أهم الاخبارالأخبارتقارير

تصاعد نبرة خطاب قيادة الحوثيين تجاه السعودية وملف السلام

يمن ديلي نيوز – رصد خاص: تصاعدت خلال اليومين الماضيين، نبرة خطابات قيادات جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، تجاه المملكة العربية السعودية لتحريك ملف السلام والمضي قدما فيه، والتوقيع على خارطة الطريق التي أعلنها المبعوث الأممي، في 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتأتي دعوات قيادات الجماعة لتحريك ملف السلام، والذي توقف بعد تصعيدها في البحر الأحمر وشنها هجمات مكثفة ضد سفن الشحن التجارية، تأتي بالتزامن مع حلول الذكرى التاسعة لعاصفة الحزم التي قادتها المملكة لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها ضد الحوثيين.

زعيم الجماعة المصنفة إرهابيا، عبدالملك الحوثي قال في خطاب متلفز في الذكرى التاسعة لعاصفة الحزم: “ننصح تحالف العدوان بالإنتقال من مرحلة خفض التصعيد إلى استحقاقات السلام إذا كانوا يريدون فعلاً السلام”.

وذكر زعيم الحوثيين أن “السلام هو المصلحة الفعلية والحقيقية للجميع وأن الخطوات الجادة وفق اتفاق واضح يتضمن ما كنا نؤكده عليه في المباحثات والمفاوضات على مدى كل المراحل الماضية”.

وتحدث “الحوثي” عما وصفها بـ“استحقاقات السلام”، التي قال إنها “خير للجميع ومصلحة حقيقية للكل”، والمتمثلة بـ“إنهاء الحصار والعدوان، وتبادل الأسرى، وتعويض الأضرار”، معتبرا أنها “مطالب مشروعة ومنصفة”.

بدوره، أكد رئيس مجلس حكم الحوثيين، مهدي المشاط، حرصهم “التّام والمتجدد على المضيّ قدما في طريق السلام”، مطمئنا السعودية بأنهم “لا يمثلون خطراً على أحد”.

ودعا السعودية إلى “المضي قدماً نحو إحلال السلام المستدام وإنهاء العدوان وتوقيع وتنفيذ خارطة السلام التي تم التوصل إليها”.

القيادي في الجماعة المصنفة إرهابيا، محمد علي الحوثي، طالب الأحد الماضي 24 مارس/آذار، من المملكة العربية السعودية بـ”تحريك موضوع السلام والمضي فيه”، مضيفا “المراوغة ليست في صالحها”.

واعتبر “الحوثي” أن التهدئة الحاصلة بينهم وبين المملكة “خفض للتصعيد وليس هدنة”، وفقا لما نقل تلفزيون المسيرة.

وقال: “في المفاوضات السياسية وصلنا مع السعودية إلى اتفاق مبادئ وإطار عام عن الشق الإنساني وهو أولوية بالنسبة لنا”.

وأشار إلى أنه “لا يمكن الدخول في أي مفاوضات قبل أن تفضي إلى حل الملف الإنساني الذي يتضمن صرف المرتبات وإعادة الكهرباء وتقديم الخدمات”، حد قوله.

ولفت القيادي في الجماعة المصنفة إرهابيا إلى أنهم أوصلوا رسالة للسعودية بأنها ستكون هدفاً لو سمحت للطيران الأمريكي باستخدام أراضيها أو أجوائها في الضرب على اليمن.

وفي 19 فبراير/شباط المنصرم، أعلن وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، استعداد بلاده للتوقيع على خارطة الطريق التي أعلنت عنها الأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بشان الأزمة اليمنية.

وقال “بن فرحان” في مقابلة مع قناة قناة “فرانس 24”: “نحن ملتزمون تماما بخارطة الطريق التي وضعتها الأمم المتحدة ومستعدون للتوقيع عليها في أقرب فرصة”.

وأضاف وزير الخارجية السعودي: “أعتقد أننا وصلنا إلى نقطة اقتربنا فيها من استكمال خارطة الطريق ونعتزم مواصلة السير على طريق السلام، في اليمن”.

ونفى الوزير توقف جهود التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن والتخلي عن الخارطة، بفعل التوترات في البحر الأحمر جراء هجمات جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا على السفن التجارية.

وفي 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت الأمم المتحدة عن توصل الأطراف اليمنية إلى تفاهمات للالتزام بمجموعة من التدابير تشمل تنفيذ وقف إطلاق نار يشمل عموم اليمن، وإجراءات لتحسين الظروف المعيشية في اليمن، والانخراط في استعدادات لاستئناف عملية سياسية جامعة تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقال المبعوث الأممي “هانس غروندبرغ” في حوار سابق مع “يمن ديلي نيوز” إن التوقيع على خارطة الطريق سيتم بمجرد توصل الأطراف اليمنية لاتفاق حول آليات تنفيذ الالتزامات التي اتفقت عليها في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وذكر المبعوث الأممي أن التدابير التي اتفقت الأطراف اليمنية عليها تتضمن وقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، وتحسين الأوضاع المعيشية، وفتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات، ودفع رواتب القطاع العام واستئناف تصدير النفط.

كما اتفقت الأطراف اليمنية – وفقا حديث المبعوث الأممي مع “يمن ديلي نيوز” – على الالتزام بالمزيد من تخفيف القيود على مطار صنعاء وميناء الحديدة، وغيرها من الإجراءات الرامية لتحسين ظروف المعيشة في اليمن والتهدئة، بالإضافة للالتزام باستئناف العملية السياسية.

وقال إن من الالتزامات التي اتفقت عليها الأطراف اليمنية العمل مع مكتبه من أجل تحديد آليات التنفيذ اللازمة للإيفاء بتلك الالتزامات من خلال خارطة طريق أممية تتضمن أيضًا التحضير لاستئناف عملية سياسية جامعة بقيادة يمنية ورعاية أممية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading