أهم الاخبارتقارير

لحج.. عود الأراك يقاسم الشباب العيش في رمضان

أعد التقرير لـ”يمن ديلي نيوز” – محيي الدين عبد الغني: لرمزيته الدينية التي تلازم شهر رمضان الفضيل وجد العديد من الشباب في محافظة لحج من استثمار عود الأراك فرصة سانحة للكسب والعيش خلال هذه الأيام.

ليست عملية استخراج الأراك وتنظيفه وتسويقه عملية سهلة فهي تتخذ مراحل وأشكالا عدة، ناهيك عن متاعبها خلال هذه الأيام لاسيما وأن مراحل استخراجها تتم في صحراء الصبيحة شمال لحج.

في منطقة الصريح يعاني “محمد سعيد” مع شقيقه “علي” من مرض فقر الدم وتعاني أسرته فقرا مدقعا حيث لاتوجد أي فرصة عيش أخرى لهما غير مايجمعانه من تلك الصحراء القاحلة التي يضربها الجفاف هذه الأيام.

رحلة بحث مظنية

تبدأ رحلة البحث كما يقول محمد في الصباح وتنتهي قبل الظهيرة ثم من بعد الظهيرة إلى الساعة الخامسة، فهي رحلة لاتكون مثمرة في أحيان حيث يستخدمون آلة “الشريم والكريك” في الحفر وتصفية التراب للوصول إلى الاعماق للبحث عن عود الأراك.

أشار محمد البالغ من العمر 16 عاما أنه وشقيقه في بعض الأيام يظلان في الحفل لساعات ولا يجدون، وفي بعض الايام يجدون ما يجمعونه في أسبوع.

وبعد إخراجه – يقول محمد – إنه يتم تصفيته ووضعه في أكياس يباع المائة العود ب8000-12000 ريال أي ما يعادل 5 إلى 8 دولار، حسب جودته وأفضل انواع الاراك هو السواك الحار الذي يتم تسويقه للخارج.

يشير “محمد” إلى أن ثمة من يصل منطقتهم لشراء هذه الشجرة “عود الاراك” ويأخذونه للبيع في السعودية، مؤكدا أن البيع في شهر رمضان يفوق غيره من الأشهر، وأن أسرتهم تعد الأراك مصدر العيش الوحيد لهم.

ويقول شقيقه علي 15 عاما إن المنطقة التي تنتشر فيها عشرات الأشجار من عود الاراك تشهد سفر الشباب واغترابهم نحو مناطق عديدة والمكث لأيام آخذين معهم أغراضهم من أجل تجميع كمية أكبر من هذه الأعواد وبيعها.

وأوضح أنهم يواجهون مخاطر عديدة خلال عملية الحفر مصادفة الثعابين والعقارب والتي تشكل خطرا على حياتهم لكن الرغبة في الحصول على العمل والهروب من البطالة وتوفير مصدر العيش للأسر عامل رئيس في الاستمرار والتشبث بهذه المهنة.

وادي عبل

يشتهر وادي عبل أكبر الأودية المائية في الصبيحة بانتشار شجر الاراك الذي يمثل رمزية دينية لحث النبي صلى الله وعليه وسلم عليه ناهيك عن فوائده الصحية في عملية تنظيف الاسنان والفم.

يقول “عدنان هواش” بائع أعواد أراك إن عملية استثمار السواك عملية صعبة ومعقدة وأحيانا لا تنطوي على مردود جيد ناهيك عن الأجواء الحارة في الشهر الكريم في المناطق الصحراوية شمال لحج لكن الشباب والاطفال يتشبثون به لانعدام فرص العمل في المنطقة.

وتابع الأراك أنواعه تختلف وأسعاره بحسب جودة كل نوع فهناك نوع سعر الربطة أو الكيس المائة ٧٠٠٠ وهناك أنواع من 1000 وأنواع أكثر من ذلك وهذه الاعواد تظل هي المصدر الرئيس للكثير من الأسر الذين يبيعون أعواد الاراك ويقومون بالإنفاق على أسرهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading