أهم الاخبارالأخبار

دراسة بحثية تتوقع تأثيرات “محتملة” للصراع في السودان على المشهد اليمني في الوقت الحالي

يمن ديلي نيوز: توقعت دراسة بحثية جديدة على أن يكون للقتال الدائر في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ الـ15 من أبريل/نيسان، تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على المشهد اليمني في الوقت الحالي.

وقالت الدراسة الصادرة عن مركز “أبعاد” للدراسات والبحوث، الأحد 7 مايو/ أيار، بأن للصراع في السودان تداعياته المحتملة على المشهد اليمني، عسكرياً وأمنياً وإنسانياً وسياسياً بما في ذلك مسار التسوية السياسية في اليمن.

ففي حين توقعت تأثيرا محتملا، لكنه “تأثير غير مباشر ومتواضع أو غير فارق في نفس الوقت”، على الجانب العسكري، أكدت الدراسة إن التأثير على المسار السياسي “مشروط بعوامل أخرى، تبقى متواضعة، وجانبية إلى حد كبير، وقليلة الاحتمال في التأثير لاختلاف أسباب وأبعاد الصراع، ولكونه يأتي في وقت تحظى فيه جهود السلام بدعم إقليمي ودولي غير مسبوق خصوصاً بعد التقارب بين السعودية وإيران.

وذكرت الدراسة أن “ثمة فرص أن يصب هذا الصراع في صالح عملية السلام في اليمن، وذلك من خلال ما قد يخلقه من حوافز للحوار والتسوية، فهو بما يثيره من قلق على عملية السلام في اليمن وما ينطوي عليه من تهديدات مختلفة قد يجعل المجتمعين الدولي والإقليمي أكثر تصميماً على وقف الحرب وقد يولد بسبب ذلك المزيد من الضغوط باتجاه هذه الغاية”.

وتابعت: “كما أنه يخلق مصلحة مشتركة بين الفاعلين الإقليميين والدوليين لمنع المزيد من التصعيد وتعزيز الاستقرار، فوجود صراعين نشطين في نفس الوقت سيعني تهديدات أكبر لاستقرار المنطقة الحساسة وللأمن والسلم الدوليين”.

واستدركت: “لكن الأمر مازال من وجهة نظر بعض التحليلات ينطوي على فرص إضعاف المسار السياسي وتراجع التمويل والدعم لعملية السلام في اليمن، وذلك على أساس أنه قد يجعل الفاعلين الدوليين أكثر تركيزًا على معالجة الأزمة في السودان ويؤدي بالتالي إلى تحويل الموارد الدبلوماسية والاهتمام السياسي بعيداً عن عملية السلام في اليمن”.

وأكدت أن “ما يضعف من فرص تسببه بتداعيات ذات شأن أن الصراع في اليمن دخل مرحلة جديدة توقف فيها العنف تقريباً وتمتلك فيها جهود السلام زخماً كبيراً وفرصاً واعدة” لافتةً إلى أن “عدم اتخاذ أطراف الصراع في اليمن مواقفاً انحيازية أو انفعالية من الصراع السوداني يقدم شاهداً مهماً على عدم تأثيره على مواقفها مثلما على قوة المسار السياسي، وبالتالي على تواضع فرص تأثر المشهد اليمني بهذا الصراع”.

واشارت الى ان “تداعيات ونتائج الصراع السوداني في اليمن يتوقف على نهايات الأحداث ومآلاتها وعلى الفترة التي سيستمر فيها هذا الصراع مشتعلاً، وحتى اللحظة، لا يزال المشهد ضبابياً، والراجح أن يبقى الحال على ما هو عليه، وأن يستمر الصراع لفترة أطول، على الأقل في ضوء ما اثبته الاقتتال من توازن قوى يظهر في عجز أي من طرفيه عن تحقيق اختراق أو مكاسب عسكرية مهمة”.

وخلصت الدراسة إلى أن هذا “الصراع غير قادر على التسبب بتغيير مهم في حسابات القوى الفاعلة في اليمن وفي مواقفها، ومع أنه قد يعمل على تعزيز ثقة الحوثيين بأنفسهم ويحسن من موقفهم التفاوضي-مثلاً- إلا أنه لا يقدم لهم مغريات كافية أو يمنحهم دوافعاً للإقدام على التصعيد العسكري”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة