“غروندبرغ” يقول لمجلس الأمن إن وساطته في اليمن أصبحت “أكثر تعقيدًا” ويخشى تجدد القتال

يمن ديلي نيوز: قال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، الخميس 14 مارس/آذار، إن مجال وساطته لحل الأزمة اليمنية “أصبح أكثر تعقيدًا”، مبيناً أنّ ما يحدث على المستوى الإقليمي يؤثر على اليمن، وما يحدث في اليمن يؤثر على المنطقة.
وتحدث “غروندبرغ” في إحاطته لمجلس الأمن الدولي، اليوم، عن هجمات جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا ضد السفن التجارية في البحر الأحمر، مؤكدا أنه “كلما طال أمد التصعيد، زادت التحديات أمام الوساطة في اليمن”.
وأضاف: “ومع تداخل المزيد من المصالح، يزداد احتمال تغيير أطراف النزاع في اليمن لحساباتها وأجنداتها التفاوضية. في السيناريو الأسوأ، قد تقرر الأطراف الانخراط في مغامرة عسكرية محفوفة بالمخاطر تعيد اليمن إلى حلقة جديدة من الحرب”.
وشدد المبعوث الأممي على “أهمية الاستمرار في التركيز على الأهداف طويلة المدى التي يسعى لتحقيقها في اليمن”.
وأردف “كنا نأمل -وكان اليمنيون يتوقعون- أن يأتي شهر رمضان وقد حظينا باتفاق لوقف إطلاق النَّار في جميع أرجاء البلاد وتدابير لتحسين الظروف المعيشية في اليمن، وكنت آمل أن أحيطكم اليوم حول تحضيرات لعملية سياسية جامعة”.
وتابع: “كان يجب أن يكون موظفي القطاع العام في جميع أنحاء البلاد قد تقاضوا رواتبهم ومعاشاتهم التقاعدية، وكان من المفترض أن تُستَأنَف صادرات النفط مما كان يمكن أن يسمح بتوفير الخدمات بفاعلية أكبر وبتحسين الظروف الاقتصادية، وكان ينبغي أن نتوصل لاتفاق آخر حول إطلاق سراح المحتجزين مما يتيح لهم العودة إلى ديارهم مع أحبائهم في رمضان”.
ومضي قائلا: “وعلى الرغم من أن هذه الآمال والتوقعات لم تتحقق بعد، إلا أن جهودنا من أجل وضع الصيغة النهائية لخارطة الطريق الأممية وتنفيذها تظل مستمرة بدون انقطاع. وأعتقد أن اليمنيين يشاركونني في الشعور بنفاذ الصبر في سبيل تحقيق هذه التطلعات”.
ولحماية التقدم المحرز فيما يتعلق بعملية السلام في اليمن، حث المبعوث الأممي جميع الأطراف المعنية على “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعمل نحو خفض التصعيد”.
ولكون البحر الأحمر الآن جزءً من مجموعة أوسع من دوائر التصعيد متحدة المركز، دعا “غروندبرغ” لتجنب خطر امتداد أكبر لآثار النزاع في غزة إلى المنطقة، مشددا على ضرورة “الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة لأسباب إنسانية”.
وتحدث عن “تحركات” لقوات (لم يحدد من تتبع هذه القوات) في الحديدة ولحج ومأرب وصعدة وشبوة وتعز، متهما الأطراف بـ“التهديد علنًا بالعودة إلى الحرب”.
وقال “يتعين علينا بذل كل جهد ممكن للحيلولة دون عودة القتال، ويواصل مكتبي التعاطي مع الأطراف حول ضرورة المحافظة على الهدوء في الجبهات”.
ولفت إلى أن جهود الوساطة التي يقوم بها تركز على “العمل مع الأطراف لسد الفجوات وتحديد سبل بدء وقف لإطلاق النّار وتحسين الظروف المعيشية وإطلاق عملية سياسية، وذلك بناءً على الالتزامات التي تعهدت بها الأطراف في ديسمبر الماضي”.
وفي 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلنت الأمم المتحدة عن توصل الأطراف اليمنية إلى تفاهمات للالتزام بمجموعة من التدابير تشمل تنفيذ وقف إطلاق نار يشمل عموم اليمن، وإجراءات لتحسين الظروف المعيشية في اليمن، والانخراط في استعدادات لاستئناف عملية سياسية جامعة تحت رعاية الأمم المتحدة.
وقال المبعوث الأممي “هانس غروندبرغ” في حوار سابق مع “يمن ديلي نيوز” إن التوقيع على خارطة الطريق سيتم بمجرد توصل الأطراف اليمنية لاتفاق حول آليات تنفيذ الالتزامات التي اتفقت عليها في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وذكر المبعوث الأممي أن التدابير التي اتفقت الأطراف اليمنية عليها تتضمن وقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، وتحسين الأوضاع المعيشية، وفتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات، ودفع رواتب القطاع العام واستئناف تصدير النفط.
كما اتفقت الأطراف اليمنية – وفقا حديث المبعوث الأممي مع “يمن ديلي نيوز” – على الالتزام بالمزيد من تخفيف القيود على مطار صنعاء وميناء الحديدة، وغيرها من الإجراءات الرامية لتحسين ظروف المعيشة في اليمن والتهدئة، بالإضافة للالتزام باستئناف العملية السياسية.
وقال إن من الالتزامات التي اتفقت عليها الأطراف اليمنية العمل مع مكتبه من أجل تحديد آليات التنفيذ اللازمة للإيفاء بتلك الالتزامات من خلال خارطة طريق أممية تتضمن أيضًا التحضير لاستئناف عملية سياسية جامعة بقيادة يمنية ورعاية أممية.



