أهم الاخبارالأخبارتقارير

في ظل تصاعد هجمات الحوثيين.. باحثون يستبعدون وجود نية أمريكية للقضاء على القدرات العسكرية للجماعة

تقرير خاص أعده لـ“يمن ديلي نيوز” – إسحاق الحميري: مع استمرار العملية العسكرية الأمريكية البريطانية في استهداف مواقع وقدرات جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، تتصاعد وتيرة هجمات الجماعة ضد سفن الشحن التجارية في البحر الأحمر، بشكل وصل لحد إغراق السفن.

وفي أحدث محطات التصعيد الحوثي، استهدفت الجماعة المصنفة إرهابيا، الأربعاء 6 مارس/آذار، سفينة شحن أمريكية، قبالة سواحل عدن ما أدى لاحتراقها، ومقتل شخصين وإصابة 6 آخرين، وفقدان 23 من طاقم وحراسة السفينة، وفقا لمصادر أمريكية، متعددة.

وفي حين قالت الحكومة البريطانية، في بيان لها، إنها “شعرت بالفزع” لسماع أخبار مقتل أفراد من طاقم السفينة “كونفيدنس”، وصف مسؤول أميركي، تحدث لشبكة CNN الأمريكية استهداف الحوثيين للسفينة بـ“التصعيد الكبير”.  

الخارجية الأمريكية، دعت في بيان لها، عقب استهداف السفينة، دول العالم لأن “تحذو حذو واشنطن في محاسبة الحوثيين”، مؤكدة أن هجمات الجماعة “لم تعطل الملاحة الدولية فحسب بل تسببت الآن بقتل أبرياء”.

ويأتي إحراق السفينة الأمريكية “كونفيدنس”، ومقتل عدد من طاقمها، بعد أيام من غرق السفينة البريطانية “روبيمار” عقب استهدافها من قبل الجماعة، والتسبب بمشاكل بيئية كبيرة كونها كانت محملة بكميات كبيرة من المواد الكيماوية الخطيرة.

ورغم التصعيد الحوثي للعمليات إلا أن الرد الأمريكي البريطاني مايزال في طور الغارات الجوية المحدودة، حيث شنت الطائرات الأمريكية البريطانيا من الفترة 26 فبراير وحتى 6 مارس 8 غارات، في حين بلغت عدد الغارات عقب إحراق السفينة الأمريكية، أمس، 4 غارات استهدفت مطار الحديدة ومنطقة رأس عيسى.

يقول الباحث السياسي الدكتور عادل دشيلة، إن “الوضع أصبح مؤلم ولا أفق للسلام، واليمن من يدفع ثمن ذلك”، مشيرا إلى ان “العمليات العسكرية الأمريكية هدفها الأول ليس القضاء على قدرات الحوثي العسكرية بل حماية مصالح واشنطن”.

وأضاف “دشيلة” لـ“يمن ديلي نيوز”: “ولهذا ستبقى العمليات العسكرية في إطار الفعل وردة الفعل”، وفيما يخص غرق السفينة البريطانية قال “دشيلة” إن الإدارة الأمريكية “تحاول إستغلال الحدث لصالحها”.

وأردف: “صحيح أن آثار غرق السفينة كارثية على اليمن ودول الجوار المشاطئة للبحر الأحمر ولكن لا يبدو أن هناك رغبة دولية لإنهاء الحرب في اليمن”.

وتابع: “ولهذا، لا حل في اليمن إلا أن تفرض الدولة اليمنية سيطرتها أو أن البلد مفتوح لكل الاحتمالات بما في ذلك تثبيت الأمر الواقع على حساب الركيزة القانونية للدولة”.

وذهب الباحث السياسي “دشيلة” إلى أنه “لو فقط يوقف الحوثي عملياته العسكرية في البحر الأحمر لتم تقديم عدة تنازلاته له.. هذا الوضع باختصار”، حد قوله.

بدوره، قال الباحث السياسي مصطفى الجبزي، إنه “لا توجد عمليات أمريكية جديدة لأن العمليات لم تتبع إيقاعا منتظما وهي بين الفعل ورد الفعل، وأيضا تيسر وفق أهداف محدودة ولا تشير إلى عملية واسعة”.

الباحثة في مركز صنعاء للدراسات، ميساء شجاع الدين، رأت أن تأثير الضربات الأمريكية البريطانية التي تنفذ بين الفينة والأخرى ضد مواقع وصواريخ الجماعة “محدود”.

وقالت “ميساء” لـ“يمن ديلي نيوز”، إنه “لا شيء واضح أفرزت عنه هذه الضربات، وأن الضربات لن تضعف الجماعة بشكل كبير ولن تحد من قدراتها على استهداف السفن”.

ومنذ 19 نوفمبر، تنفذ جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر، يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل، ردا على عدوانها وحصارها لقطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وألحقت هجمات الحوثيين في البحرين الأحمر والعربي، أضرارا كبيرة بالاقتصاد بمعظم الدول المشاطئة للبحر الأحمر وخاصة مصر، كما أعاقت حركة الملاحة في المنطقة الاستراتيجية التي يمر عبرها 12% من التجارة العالمية، وتسببت بمضاعفة كلفة النقل.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى