عن فتح طريق تعز.. وكيل المحافظة “عارف جامل” لـ”يمن ديلي نيوز”: الكرة في ملعب الحوثي لإثبات نصرته لغزة

يمن ديلي نيوز: قال وكيل محافظة تعز “عارف جامل” إن استمرار جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا في إغلاق الطرق على تعز وحصارها للمدينة ومحافظات أخرى يضعها وموقفها “في نصرة المظلومين في غزة محل تشكيك ويضعها محل اتهام بتناقض مواقفها.
جاء ذلك في تصريح لـ”يمن ديلي نيوز” ردا على تساؤل بشأن توقعاته لموعد دخول أول مسافر من العاصمة صنعاء الخاضعة للحوثيين إلى تعز بعد إعلان الجماعة فتحها للطريق مع تعز، وقيام السلطات الحكومية بتعز بإزالة العوائق وتعبيد الطريق لاستقبال المسافرين.
وقال “جامل” إن الكرة اليوم في يد الحوثيين لإثبات صدق موقفهم في نصرة غزة، وذلك بالاستجابة لدعوة فتح طريق “صنعاء – الحوبان” المغلق من قبلها منذُ تسع سنوات.
وأردف: الحوثي استغل القضية الفلسطينية والحرب في غزه وسجل موقفا في نصره غزة في البحر الأحمر اتفقنا أو اختلفنا معه، وبالتالي فإن استمرار حصاره لتعز ومحافظات أخرى يضع الحوثي وموقفه في نصرة المظلومين في غزة محل تشكيك واتهام للحوثي الذي يصبح موقفه متناقض.
وتابع: “الشعب اليمني تربي ونشأ على نصرة القضية الفلسطينية التي يعتبرها قضيته الرئيسية رغم حجم المعاناة والدمار الذي الحقه الانقلاب الحوثي على الدولة”.
وأكد أن جماعة الحوثي أصبحت اليوم “ملزمة أخلاقيا وإنسانيا بفتح الطرقات وتخفيف المعاناة الإنسانية لأبناء شعبه، وإلا لا قيمة لأي مواقف تجاه القضايا القومية والعربية والإسلامية والإنسانية إذا تم القفز على القضايا الوطنية والإنسانية داخل الوطن”.
والأربعاء 28 فبراير/شباط قالت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، إنها دشنت فتح عدد من الطرق بينها الطريق الرئيسي “صنعاء – تعز”، بالتزامن مع قيام السطات الحكومية في مدينة تعز بإزالة العوائق في انتظار استقبال القادمين من صنعاء.
وطبقًا لما نقله إعلام جماعة الحوثي، قال المعين من الحوثيين محافظًا لتعز “أحمد المساوى”، إن توجيهات زعيم الجماعة قضت بفتح طريق “الخمسين – الستين”، وأيضاً فتح “طريق حيفان الأسفلتي”، للتخفيف من معاناة المواطنين.
وجاء إعلان الحوثيين بالتزامن مع إعلان السلطات الحكومية في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون منذُ تسع سنوات فتح الطريق من جانب واحد، وقيامها بتعبيد الطريق المغلق مع الحوثيين وإزالة العوائق أمام المسافرين القادمين من صنعاء.
وطبقًا لوكالة الأنباء الرسمية “سبأ” قام محافظ تعز “نبيل شمسان” بزيارة إلى “عقبة منيف” القريبة من طريق “فرزة صنعاء – الحوبان”، رفقة عدد من القيادات العسكرية والأمنية وقيادات في الأحزاب السياسية والسلطة المحلية.
وخلال الزيارة دعا “شمسان”، جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، إلى الاستجابة لدعوة فتح هذا الطريق الرئيسي “والتفاعل مع هذه الدعوة لتخفيف معاناة الناس وتسهيل تنقل المواطنين، وسلاسة تدفق السلع والإمدادات الغذائية”.
كما دعا الحوثيين إلى فتح “بقية الطرق الرئيسية وفك الحصار عن المدينة”، وذلك “لما فيه تخفيف المعاناة الإنسانية عن المواطنين”. حسب قوله.
وقال: “من جانبا لا يوجد أي معوقات وكما ترون يمكننا استقبال القادمين الى المدينة من هذا الطريق وكل الطرق الرئيسية مفتوحة ولكنها مغلقة من قبل الحوثيين فلا يمكن أن نحاصر أنفسنا أو نغلق الطريق”.
وأشار إلى أن “الطرق مفتوحة وسالكة”، موجها جميع القيادات العسكرية في محور تعز والأجهزة الأمنية في المحافظة “لاتخاذ الترتيبات اللازمة لاستقبال القادمين من طريق فرزة صنعاء – الحوبان”.
وشدد على إتمام تلك الترتيبات “بحيث تلتقى الأسر ويسهل تنقل المواطنين وتخفيف المعاناة مع قدوم شهر رمضان المبارك”.
وطبقًا لوكالة “سبأ”، فإنه عقب الزيارة ووفق التوجيهات “أزالت الجرافات الأتربة والأشجار من الطريق المغلق وتعبيده تمهيداً لاستقبال القادمين” وذلك في حال استجابت جماعة الحوثي “لفتح الطريق”.
وتحاصر جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، مدينة تعز عاصمة المحافظة منذ العام 2015، وفشلت الأمم المتحدة في فرض اتفاق استوكهولم الموقع في نهاية 2018 والقاضي برفع الحصار عن تعز.
ومع أن الشكوك تراود سكان مدينة تعز في فتح الطريق مع صنعاء، إلا أن هذه الخطوة تأتي بعد أيام من المبادرة التي أعلنت عنها السلطات المحلية في محافظة مأرب (شمال شرقي اليمن) بفتح الطريق الرئيس مع صنعاء، والتي قوبلت برفض جماعة الحوثي.
وأثار رفض الحوثيين فتح الطريق الرئيسي بين صنعاء ومأرب حالة من الغضب في صنعاء ظهرت بشكل لافت على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع الحوثيين للإعلان عن فتح الطريق مع تعز للتخفيف من حالة السخط الشعبي ضد الجماعة التي ظهرت أنها من تعيق فتح الطرقات. وفقًا لمراقبين.



