شاهد قبرٍ يمني من القرن الأول يباع في مزاد عالمي لصالح الصليب الأحمر بـ“مونت كارلو”

يمن ديلي نيوز: كشف الباحث اليمني المتخصص بتتبع الآثار اليمنية، عبدالله محسن، الجمعة 23 فبراير/شباط، عن بيع قطعة من آثار اليمن القديم تعود للقرن الأول الميلادي في مزاد عالمي في فرنسا قبل عامين.
وقال “محسن” في تدوينة على “فيسبوك”، رصدها “يمن ديلي نيوز”، إن “شاهد قبر من القرن الأول الميلادي تم تهريبه من صنعاء إلى سويسرا إلى باريس إلى مونت كارلو في إمارة موناكو إلى المجهول”.
وأوضح أن القطعة “غادرت اليمن في عام 1988 على الأرجح، آخذة طريقها إلى سويسرا حيث الحسابات البنكية السرية، لتنطلق بعد فترة إلى باريس ومنها إلى دار مزادات مونت كارلو لتعرض للبيع ضمن مجموعة متفرقة لصالح الصليب الأحمر في موناكو في 12 مايو 2021”.
وأضاف “شاهدة أيقونية مستطيلة الشكل، تعود إلى القرن الأول الميلادي من آثار اليمن، محفورة في الأعلى بوجه رجل من الأمام، بيضاوي الشكل ويتميز بملامح منمقة، عيون كبيرة مجوفة على شكل لوز، ومحاجر مرصعة، وبؤبؤ عين مجوف، تتميز عظام الحاجب المقوسة بخط بسيط يمتد إلى ما بعد الزاوية الخارجية للعين”.
وتابع الخبير اليمني “الأنف طويل ومستقيم، والفم بالكاد مفتوح، ويعلوه شارب يمثله صفان من النقاط، ويتم تمثيل الشعر بشكل غامض من خلال آثار أدوات توحي بكتلة قصيرة ومموجة وتترك الأذنين مكشوفتين، ملامح الوجه مزينة بلحية. على عكس معظم اللوحات المميزة من هذه الفترة”.
وينشط باحث الآثار “عبدالله محسن” في تتبع ونشر الآثار اليمنية التي تباع في المزادات العالمية في كل من أمريكا وأوروبا وإسرائيل على وجه الخصوص. ومثلت صفحته على فيسبوك مصدرا مهما لتزويد وسائل الإعلام بالمعلومات حول بيع الآثار في المزادات العالمية والتي لم يكن يدركها اليمنيون من قبل.
وتزايدت مؤخرًا عرض الآثار اليمنية للبيع في مزادات عالمية، أغلبها في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تتعرض الآثار اليمنية لعملية نهب وتخريب وتهريب إلى خارج البلاد، لاسيّما في سنوات الحرب الأخيرة، وفق تقرير لمنصة “العربية فيلكس”.
وساهمت الحرب الدائرة في اليمن منذُ العام 2015م وحتى اليوم، وانعدام الأمن والاستقرار بانتشار عمليات النهب وتهريب منظمة وواسعة لكميات كبيرة من الآثار، والتي تقدر الإحصاءات، بأن عدد القطع المعروضة في المزادات العالمية، والمنصات المتعددة خلال فترة الحرب بما يزيد على 10 آلاف قطعة أثرية.


