الأخبارسوشيل ميديا

تحقيق استقصائي رقمي: رقم هاتف يمني يتعرض كل 7 دقائق لـ”الاختراق”

يمن ديلي نيوز: كشف تحقيق استقصائي حديث عن تعرض رقم هاتف يمني لـ”الاختراق ‏كل 7 دقائق، أو يتم استخدامه بصورة غير قانونية، غالباً في واتساب”.

التحقيق الصادر عن “الشبكة اليمنية لتدقيق الحقائق”، الأحد 18 فبراير/ شباط، بعنوان “أرقام الهواتف اليمنية ضحية الاحتيال والقرصنة.. من المسؤول؟”، قال إن ذلك هو “ما تكشفه بيانات موثقة لـ120 ساعة فقط، من عمليات بيع الأرقام في مجموعة واحدة فقط”.

وعن تلك العمليات، قال التحقيق، اطلع عليه “يمن ديلي نيوز”، إنها “عمليات لا تستثني أياً من الدول، لكنها في كفة، واليمن بكفة الأخرى”.

وأشار إلى أن تلك الاختراقات أمر “لايتعلق بالاستخدام الافتراضي الذي لا ينتهك ملكية وحقوق الآخرين” وإنما يتعلق “بسرقة الهوية والمحادثات المسروقة والثقة المحطمة في تطبيقات التواصل، ومثلها مئات المواقع والخدمات الرقمية التي تطلب التحقق بأرقام الهواتف برسائل SMS”.

وطبقًا للشبكة “يكشف هذا التحقيق عن باطن مظلم، حيث يتم شراء وبيع واختراق أرقام الهواتف، أو إساءة استخدامها، بشكل غير قانوني، بالانطلاق من بيانات موثقة ومعلومات من مصادر مفتوحة وخاصة”.

وتطرق التحقيق إلى عديد من الضحايا الذين تعرضوا للاختراق وسرقة أرقامهم، وكذلك انتزاع هوياتهم عبر الإنترنت.

وقال إن “عدد لا يحصى من اليمنيين” يواجهون حالياً “انتهاكات مماثلة للخصوصية وأضرار محتملة بسمعتهم” جراء الاختراقات لأرقامهم.

وأشار إلى أن ما وصفها بـ”الأرقام الافتراضية” تعد “إحدى الظواهر الشائعة” التي تعتبر أساس عمليات الاخترافات.

وعن هذه الأرقام، يوضح التحقيق “بعضها يتخذ صفة قانونية بالنسبة لبعض الدول، وأخرى غير قانونية يقوم عليها قراصنة ومحترفون، يبيعون أرقامًا مؤقتة في الغالب، يجري استخدامها لتفعيل تطبيقات أو مواقع إلكترونية لدى الدخول في التطبيق. وفي وجهها الآخر، فإنها وسيلة لاختراق حسابات على الإنترنت، أو انتحال هوية آخرين، إذا ما كان الرقم مسجلًا باسم شخص آخر. ويمكن استخدامه حتى في متاجر إلكترونية، أو للوصول إلى حسابات على مختلف المنصات، بما فيها فيسبوك وإكس (تويتر سابقًا)”.

وأشار إلى أن “هذا التهديد الذي يمكن ألا يستثني بيتًا يمنيًا من الاقتحام، بالنظر إلى شيوع استخدام تطبيقات التواصل وخدمات المواقع المختلفة، برز إلى الواجهة، عبر شكاوى وإشاعات بعضها يتهم “يمن موبايل” وموظفين في الشركة، ببيع أرقام المستخدمين، وهو ما اضطرها إلى نفي الإشاعات، في بيان لها في 3 فبراير 2024″.

وقالت الشبكة إنها قامت إثر ذلك لإجراء التحقيق الذي كشف “عالم من عمليات البيع والشراء على الإنترنت، تبدأ بالمواقع التي هي في الغالب روسية، مرورًا مع البائعين والوكلاء اليمنيين وغير اليمنيين الذين يقومون بشراء كميات الأرقام المتوفرة بـ”الجملة”.

ولفتت إلى أن هؤلاء البائعين أو الوكلاء يقومون ببيع تلك الأرقام في “مجموعة على الأقل بأحد تطبيقات التواصل الاجتماعي، في مقابل عملات رقمية يمكن شراؤها من مواقع متخصصة أو من وكلاء في اليمن وخارج اليمن، يقومون بشحن حساب أحدهم ليشتري رقمًا أو أكثر”.

وأشار التحقيق إلى تلك المشكلة تأتي في حين “يواجه الجانب القانوني المتصل بالفضاء الرقمي، العديد من العقبات” والقصور في هذا الجانب.

وطبقًا للتحقيق فإن المعلومات التي تم التحقق منها، تؤكد أن “الأرقام التي يجري بيعها لتفعيل أي من الحسابات، يتم تقديمها بصورة عشوائية، بحيث يتم طرح الأرقام المتاحة أمام الأشخاص الراغبين بتفعيل واتساب ليتم بيعها بالعملات الرقمية وبأسعار زهيدة (يمكن شراء نحو ثلاثة أرقام بدولار واحد أو ما يقابله بالعملة الرقمية المقبولة في عمليات الدفع)”.

وأشار إلى أن تحليلاً لبيانات العينة المرصودة “لأيام 9 و10 و11 و12 و13 فبراير/ شباط 2024″، كشفت “عن تعرض 1696 رقمًا للبيع والاختراق والاستخدام بصورة غير قانونية، من 28 دولة، جاء اليمن في المقدمة منها بعدد 1069 رقمًا، وبنسبة تزيد على 63% من إجمالي الأرقام”.

“أما على مستوى الشركات اليمنية، فكشف تحليل البيانات عن تسجيل 686 رقمًا من أرقام الهواتف التي تبدأ بـ”77″ (يمن موبايل) و33 رقمًا تبدأ بـ”78″ لنفس الشركة، كما تم تسجيل 178 رقمًا شركة يو (إم تي إن يمن سابقًا) تبدأ بـ”73″، و145 رقمًا من شركة سبأفون التي تبدأ بـ”71″، بالإضافة إلى تسجيل 29 رقمًا من الشركة الأقل انتشارًا وهي واي للاتصالات، والتي تبدأ أرقامها بـ”70”. وفق التحقيق.

وأظهرت البيانات أنه “كل 7 دقائق تقريبًا يتعرض رقم هاتف يمني للبيع بصورة غير قانونية، أو يتم اختراقه، إذا كان مستخدمًا من قبل، ليتم استخدامه برسالة واحدة لتفعيل تطبيق أو منصة ما في شبكات التواصل الاجتماعي”.

أما بشأن طبيعة اختراقات التطبيقات أو المنصات، جاء واتساب التابع لشركة ميتا – بحسب التحقيق – في المقدمة بعدد 1335 رقمًا، وبنسبة ما يقرب من 79%، تلاه تطبيق تليجرام بعدد 114 رقمًا، وبنسبة تقارب 7%، و9 أكواد في تطبيق حراج السعودي، و7 أرقام فقط للتفعيل من جوجل، و3 أرقام للتفعيل في تطبيق إيمو، لكن المنصات الأخرى التي يمكن أن تشمل تطبيقات مالية وشبكات تواصل وربما حسابات فيسبوك وغيرها من الشبكات، بلغ عدد الاختراقات خلال 48 ساعة، 228 رقمًا، وبنسبة تزيد على 13%.

وتظهر المعلومات التي تحققت منها “الشبكة اليمنية لتدقيق الحقائق”، أن العملية جزء مما يُعرف بـ”الأرقام الافتراضية”، التي تقدمها مواقع وشركات غير قانونية، من المستبعد أن يكون لشركات الهاتف المحمول أو أي من العاملين فيها، أي يد لها، على عكس ما تم تداوله من إشاعات.

وطبقًا للتحقيق فإن ذلك “لكن ذلك، لا يعفي الشركات المعنية في اليمن، من المسؤولية عن حماية المشتركين، وخصوصًا أن المشكلة ليست حديثة، بل متداولة منذ شهور طويلة، وفقًا لمنشورات موثقة لدى الشبكة، منذ يناير 2023، تتضمن منشورات فيديو دعائية لعمليات بيع الأرقام اليمنية لتفعيل واتساب وغيره من التطبيقات”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة