أهم الاخبارالأخبار

مسؤول في “الآوتشا” يقلل من التداعيات الإنسانية لتصنيف الحوثيين “منظمة إرهابية”

يمن ديلي نيوز: قلل مسؤول في مكتب منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن “الآوتشا”، من تداعيات تصنيف جماعة الحوثي “منظمة إرهابية عالمية”، على العمليات الإنسانية في اليمن.

جاء ذلك في كلمة لنائب مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية في اليمن، “سعيد حرسي”، خلال ندوة اقتصادية عن “تداعيات الأحداث في البحر الأحمر وخليج عدن على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن”، أُقيمت بالعاصمة المؤقتة عدن، أمس الأحد 18 فبراير/ شباط.

وأكد “حرسي” خلال الندوة التي نظمها نادي رجال الأعمال بالعاصمة المؤقتة عدن، وفريق الإصلاحات الاقتصادية، بالشراكة مع مركز المشروعات الدولية الخاصة (CIPE)، أن منظمة الأمم المتحدة ستستمر في برامجها الإنسانية.

وتحدث عن “تركيز قوي على رفع مستوى الدعم الإنساني، بالشراكة مع المنظومة الدولية والشركاء المحليين، ورفع جودة الاستهداف وضمان ذهاب المساعدات لمستحقيها، والنظر للسياق الإنساني أو التنموي وبرمجة التدخلات التنموية والخدمية وعدم الاقتصار على العمل الإنساني البحت”.

وأشار إلى أهمية التركيز على التوجه إلى تعزيز الصمود للأسر والمجتمعات المحلية، لافتًا إلى أن هناك بعض الشراكات المشجعة، واستغلال الموارد المتاحة وتفعيل المساءلة.

ودعا الجميع لـ”العمل على توحيد الجهود من داخل اليمن وجهود الدول المانحة وشركاء اليمن والمجتمع الدولي حتى تكون في نفس السياق”.

وفي الندوة، دعا ممثلو القطاع الخاص والمنظمات الدولية الإنسانية في اليمن، إلى حوار بين الأطراف المعنية وشركات الملاحة الدولية، بهدف تخفيف تداعيات الأحداث بالبحر الأحمر على الوضع الاقتصادي والإنساني.

وشددوا على ضرورة “تحييد الملف الاقتصادي عن الصراع والحرب التي تعيشها اليمن منذُ أكثر من تسع سنوات وألقت بآثارها الكارثية على الوضع المعيشي”.

وطالب المشاركون في الندوة “بتفعيل دور القطاع الخاص كشريك أساسي في إيجاد حلول للمشكلات الاقتصادية”.

واقترح المشاركون “إيجاد صندوق لتوفير مبالغ التأمين بالعملة الصعبة”، وذلك – طبقًا لقولهم – لتخفيف حدة ارتفاع التأمين على الشحن البحري والسلع الواصلة إلى اليمن.

وأوصى المشاركون في الندوة “بفتح حوار عاجل بين الأطراف اليمنية المعنية، بالشأن الاقتصادي والإنساني مع شركات واتحادات الملاحة الدولية”، وذلك “لوضع حلول وإجراءات تخفف من تكاليف الشحن إلى الموانئ اليمنية وتنظيم جداول الشحن وتسهيل إجراءاته بالتعاون مع السلطات المختلفة”.

وطالبوا “بضرورة معالجة التصاعد المستمر في ارتفاع كلفة التأمين البحري على البضائع المتجهة إلى اليمن”.

واقترح المشاركون في الندوة إنشاء صندوق ممول من أطراف إقليمية ودولية لمواجهة مخاطر النقل البحري والمساهمة في تخفيف كلفة التأمين على النقل البحري.

كما اقترحوا “عددًا من البدائل المهمة لتحسين عملية النقل والشحن البحري ومنها خلق بديل محلي للقيام بعملية الشحن البحري بين الموانئ اليمنية الرئيسية بحيث يتم استئجار أو إيجاد أسطول نقل بحري للقيام بالمهمة”.

كما أوصوا “بضرورة إعادة طرح العديد من الرؤى والتوصيات التي كان قد تقدم بها فريق الإصلاحات الاقتصادية بشأن توحيد العملة والحد من تدهور سعر الريال اليمني تحت ما يسمى “مبادرة توحيد السياسة النقدية في اليمن”، وكذلك مبادرة معالجة مشكلات النقل.

ومع التوترات الحاصلة في البحر الأحمر جراء هجمات جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا على السفن التجارية، وتداعياتها على الاقتصاد اليمني، تشهد العملة الوطنية تراجعًا متواصلاً أمام العملات الأجنبية، مسجلة أدنى قيمة لها منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل/نيسان 2022م، حيث بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد في افتتاح تداولات، الإثنين 19 فبراير/ شباط، 1662 ريالاً للبيع، و1653 ريالاً في عملية الشراء.

ويأتي تراجع سعر الريال في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد اليمني تداعيات قاسية خلّفها استمرار توقف تصدير النفط من الموانئ الواقعة تحت سيطرة الحكومة، عقب هجمات شنتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا على الموانئ بهدف منع التصدير.

ومطلع فبراير الجاري، كانت وجهت الغرفة التجارية والصناعية في عدن، مناشدة للقيادتين السعودية والإماراتية، للتدخل العاجل لإيقاف تدهور العملة الوطنية، مؤكدة “تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية الناتجة عن زيادة معدلات التضخم المتصاعد بنسب كبيرة”.

ومنذ 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تنفذ جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر، يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل، وأنها دعما لقطاع غزة الذي يشهد حربا بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر.

وأعاقت هجمات الجماعة حركة الملاحة في المنطقة الاستراتيجية التي يمر عبرها 12% من التجارة العالمية، وتسببت بمضاعفة كلفة النقل، نتيجة تحويل شركات الشحن مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح، في أقصى جنوب إفريقيا.

وفي المقابل أنشأت واشنطن تحالفا بحريا دوليا قالت إنه لحماية الملاحة الدولية، وتمارس ضغوطا دبلوماسية ومالية من خلال إعادة إدراج الحوثيين على قائمتها “للكيانات الإرهابية”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading