“يمن ديلي نيوز” يرصد الساعات الأخيرة قبيل دخول التصنيف الأمريكي للحوثيين حيز التنفيذ

يمن ديلي نيوز: من المزمع أن يدخل التصنيف الأمريكي لجماعة الحوثي منظمة إرهابية عالمية في الساعة الأولى من يوم غد الجمعة 16 فبراير/شباط حيز التنفيذ بعد شهر من المهلة الأمريكية للجماعة بالتراجع عن استهدافها للملاحة البحرية.
ومنتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بدأت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت سفنا تجارية في البحر الأحمر والعربي تقول الجماعة إنها على صلة بالاحتلال الاسرائيلي.
وأسفرت عمليات الحوثيين في البحر الأحمر عن تكبيد الاقتصاد المصري خسائر قدرت بما لايقل عن نصف مليار دولار خلال يناير/كانون الماضي، وأدت لارتفاع تكاليف الشحن البحري، إلى اليمن ودول المنطقة بسبب ارتفاع تكاليف الحماية.
وفي 17 يناير/كانون الثاني الماضي أعلنت الولايات المتحدة إعادة إدراج الحوثي على قائمة الكيانات “الإرهابية” وذلك اعتبار من 16 فبراير/شباط، أي بعد 30 من يوم من تاريخ التصنيف.
وفي حين تتحدث أنباء عن توجهات أمريكية لتأجيل التصنيف بناء على تواصلات عمانية رصد “يمن ديلي نيوز” أبرز أحداث الساعات الأخيرة من المهلة الأمريكية لجماعة الحوثي قبل دخول التصنيف حيز التنفيذ غدا الجمعة.
فقبل دخول التصنيف حيز التنفيذ أعلنت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا مساء اليوم وتحديدا عن الساعة 8.30 دقيقة عن تنفيذها عملية قصف استهدفت سفينة بريطانية في خليج عدن.
وطبقا للمتحدث العسكري للجماعة “يحيى سريع” فإن الاستهداف تم أثناء إبحار السفينة البريطانية في خليج عدن. وقال إن العملية تمت بصواريخ بحرية وأدت إلى إصابتها إصابة مباشرة.
في السياق أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت تقريرا عن حادث استهداف بقذيفة متفجرة على بعد 100 كيلو شرق ميناء عدن، أدى إلى إصابة طفيفة لسفينة بضائع شرقي عدن باليمن.
وألقى زعيم جماعة الحوثي مساء اليوم خطابا مطولا بثته قناة المسيرة التابعة للجماعة ألمح فيه إلى استمرار هجمات الحوثيين التي تستهدف خطوط الملاحة. وقال:الجبهات المساندة لغزة في لبنان والعراق واليمن مستمرة.

إلى ذلك أعلنت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا أن الطيران الأمريكي والبريطاني شن غارتين منطقة الجبانة (منطقة مفتوحة وغير مأهولة) في مدينة الحديدة بغارتين جويتين، دون المزيد من التفاصيل.
وقبيل ساعات من دخول التصنيف الأمريكي حيز التنفيذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الخميس 15 فبراير/ شباط، عن مصادرتها شحنة أسلحة إيرانية في بحر العرب عندما كانت قادمة إلى جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا.
وذكرت في بيان اطلع عليه “يمن ديلي نيوز”، أن سفينة تابعة لخفر السواحل الأمريكي “ضمن منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية” صادرت “أسلحة تقليدية متقدمة وغيرها من المساعدات الفتاكة مصدرها إيران” كانت “متجهة إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن”.
وأشارت إلى أن قواتها اكتشف في السفينة “200 حزمة تحتوي على مكونات صواريخ باليستية متوسطة المدى، ومتفجرات، ومكونات مركبة تحت الماء، وطائرات بدون طيار (UUV/USV)، ومعدات اتصالات وشبكات عسكرية، ومجمعات قاذفات صواريخ موجهة مضادة للدبابات، ومكونات عسكرية أخرى”.
وقالت إن “التوريد أو البيع أو النقل المباشر أو غير المباشر لمثل هذه المساعدات ينتهك قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2216 (كما تم تمديده وتجديده بموجب القرارين 2675 و2707)”.
ونقلت عن قائد القيادة المركزية الأمريكية “الجنرال مايكل إريك كوريلا” قوله: “هذا مثال آخر على نشاط إيران الخبيث في المنطقة”.
وأمس الخميس قال المتحدث الرسمي لبعثة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة “نيت إيفانز” في إحاطة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن أمس الأربعاء، جدد فيه دعوته للحوثيين للإفراج عن طاقم سفينة “أم في غالاكسي ليدر” التي مضى على اختطافها ثلاثة أشهر.
وأضاف في البيان الذي نشره موقع الخارجية الأمريكية: نكرر دعوة كافة الدول الأعضاء – وبخاصة تلك التي لديها قنوات مباشرة مع إيران – للضغط على القادة الإيرانيين لكبح جماح الحوثيين ووقف هذه الهجمات غير القانونية والوفاء بالتزاماتهم بموجب قرارات مجلس الأمن.
وتابع: “أعلنت الولايات المتحدة الشهر الماضي عن إدراج جماعة أنصار الله المعروفة باسم الحوثيين على قائمة الإرهابيين العالميين المدرجين بشكل خاص، وذلك اعتبارا من 16 شباط/فبراير”.
وأردف: نحن أكبر جهة مانحة في العالم للمساعدات الإنسانية لليمن، لذا قمنا بتأخير تاريخ سريان الإدراج للتشاور مع أصحاب المصلحة بشأن التخفيف من تأثير هذه الإجراءات على الوضع الإنساني.
ومنذ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، تنفذ جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر، يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل، وأنها دعما لقطاع غزة الذي يشهد حربا بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر.
وأعاقت هجمات الجماعة حركة الملاحة في المنطقة الاستراتيجية التي يمر عبرها 12% من التجارة العالمية، وتسببت بمضاعفة كلفة النقل، نتيجة تحويل شركات الشحن مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح، في أقصى جنوب إفريقيا.
وفي المقابل أنشأت واشنطن تحالفا بحريا دوليا قالت إنه لحماية الملاحة الدولية، وتمارس ضغوطا دبلوماسية ومالية من خلال إعادة إدراج الحوثيين على قائمتها “للكيانات الإرهابية”.



