أهم الاخبارالأخبار

ياسين سعيد نعمان يقول إن من يحملون 11 فبراير مسؤولية ما آلت إليه البلاد “يبررون جريمة انقلاب الحوثي”

 

 

يمن ديلي نيوز: قال سفير اليمن لدى بريطانيا، ياسين سعيد نعمان، إن من يحملون 11 فبراير مسؤولية ما آلت إليه البلاد يبررون لـ “جريمة” انقلاب جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، التي ارتكبها بحق البلاد، “وخيانتهم للتوافق الوطني الذي مثل أرقى أشكال الفعل الثوري السلمي في تاريخ اليمن المعاصر”، بالإشارة إلى مؤتمر الحوار الوطني.

وأضاف الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي اليمني، في مقال مطول بمناسبة الذكرى الـ 13 لــ 11 فبراير، إن ما حدث بعد 11 فبراير، يندرج في خانة الفعل المقاوم لعملية التغيير من مواقع مختلفة وبدوافع متنوعة، ولا يجب أن ينسب لعملية التغيير ذاتها.

وأوضح نعمان أن جماعة الحوثي تجر اليمن إلى “المسار الخاطئ من مسارات التاريخ ليغدو مجرد مسرب تتدفق منه صواريخ ومسيرات إيران في معاركها الخارجية، ومعه تشكيل هوية سياسية وثقافية هجينة لبلد كان يشار إليه بأنه أصل العرب”، موكدا أن المهمة الرئيسية في الوقت الراهن هي التصدي “للتحدي الوجودي” الذي يمثله النهج المغامر والتسلطي للحوثي.

وتابع “الانتفاضات الشعبية التي تنتهي إلى حوار شامل لكل القوى السياسية والاجتماعية، كتلك التي انتهت إليها فبراير، جديرة ببقاء صفحتها مفتوحة لاستيعاب حقيقة أن التفاهم والتعايش والقبول بالآخر هو الحل الذي يحتاجه اليمن لمواجهة كل ما تعرض له من كوارث في تاريخه”.

وبين أن ما تعرض له الحوار في مراحله الأخيرة من ضغوط لتمرير بعض الرؤى التي اشتبكت من حيث المبدأ مع ما مثله الحوار من منهج ثوري جديد في التوصل إلى تفاهمات وقواسم مشتركة فيما يتعلق بمستقبل النظام السياسي، عكست، جانباً من مخزون التسلط الذي ظلت تحتفظ به مؤسسات الدولة المركزية، وهو ما يمكن النظر إليه على أنه أحد التحديات التي رافقت عملية الانتقال.

وأضاف رغم ما رافق الحوار من اغتيالات، وتكفير، وتهديدات، ومشاحنات، ومؤامرات، إلا أنه صمد في وجه تلك التحديات، باعتباره الخيار الأكثر رشداً للانتقال الى مسار سياسي واجتماعي يضع البلاد على خارطة العالم المعاصر.

ونوه إلى أنه كانت هناك قوى عملت على جر الحوار منذ اليوم الأول إلى مسارات تتناقض موضوعياً مع أهدافه وفقاً لحسابات سياسية لم تغادر مربع منهجها القديم، لافتا إلى أن أغلبية المشاركين في الحوار تمكنوا من الوصول به إلى نهايات معقولة بالحد الذي كان من الممكن أن يؤسس عقداً اجتماعياً لدولة يُحترم فيها الانسان باعتباره مالكاً للسلطة ومصدرها، ومقرراً لاختياراته السياسية.

وأكد أن الوثيقة التي خرج بها مؤتمر الحوار اشتملت على المبادئ العامة والأسس النظرية للدولة في جوانبها المختلفة، جُمدت بسبب الانقلاب الحوثي، وإدخال البلد في هذه الحرب الكارثية، مشيرا إلى أن مخرجات الحوار لم تختبر في الواقع لمعرفة مدى صحتها في بناء الدولة المنشودة.

ولفت إلى أن نهج 11 فبراير، كان يجب أن تحميه “قوة رشيدة”، لافتا إلى أن كل الدعوات لإيجاد هذه القوة السياسية والقانونية والشعبية والعسكرية اصطدمت برفض الفكرة من قبل تحالفات المصالح الآنية يومذاك، “والتي كانت تنطلق من تقييم مكانتها في المعادلة القائمة من واقع ما أسفرت عنه معطيات النظام القائم وهو ما فوّت الفرصة لخلق هذه القوة المكافئة لعملية التغيير “.

وأشار نعمان إلى أن محاولات “إغلاق صفحة هذه الانتفاضة الشعبية بتوظيف ما ألحقه الانقلاب الحوثي من كارثة باليمن، لن تكون سوى تبرير شقي للمتسبب الحقيقي في هذه الكارثة”.. مضيفا ” إن ما تضمنته وثيقة الحوار من قواعد ومبادئ لبناء الدولة، استفزت قوى التخلف والظلام في اشعال الحرب على المستقبل الذي كان ينتظر اليمن”.

وانتقد ياسين سعيد نعمان، حالة الصمت “غير المبرر” عن الحديث عن 11 فبراير.. لافتا إلى أن ذلك الصمت يهدف لبث فكرة خاطئة، وهي أن ما وصل إليه حال البلاد كان بسبب هذا اليوم، “وهي ما أخذ يفسح لها مساحة في الوعي السياسي العام”.

ولفت إلى أن 11 فبراير، ضمت أطرافاً سياسية واجتماعية وشعبية متعددة الاتجاهات اتفقت على أهمية وضرورة التغيير السلمي للنظام السياسي المتوارث قيامه واستمراره على أساس الغلبة، إلى نظام سياسي بعقد اجتماعي يعترف بحق الشعب في تقرير اختياراته السياسية، وينشئ نظاماً للمواطنة، ويقيم العدالة الاجتماعية، ويطبق العدالة الانتقالية، ويحقق المساواة بين المواطنين أمام القانون.

مضيفا “لم يكن بالإمكان أن يجتمع كل هؤلاء، ويدعون للتغيير لو لم يكن الشباب قد تجاوزوا، في مرحلة التحضير، مأزق هذه الخلافات، وكونوا قوة دفع أخرجت الجميع من المأزق إلى الفعل السياسي الملتحم بحاجة البلاد إلى التغيير، الذي أصبح بما في ذلك، أولئك الذين أسهموا في تأسيس هذا النظام مقتنعين بأنه غدا من الضرورات التي لا يجب تأجيلها وذلك لحماية الدولة من الانهيار، لافتا إلى أن الجميع اتفق أن يتوقف هذا التغيير عند حدود إصلاح النظام السياسي والاجتماعي بما يحافظ على الدولة ويمنع انهيارها.

وقال إن “المنتج البشري” لـ 11 فبراير الذي أفرزهم التغيير، ووصلوا إلى مناصب قيادية في الدولة، يعدون بأدائهم وسلوكهم الاختبار الحقيقي لـ 11 فبراير.

ورأى نعمان أن يترك أمر هذه الانتفاضة ومخرجاتها النظرية “إلى حين يصبح في إمكان اليمنيين تقييم مساراتهم بصورة تمكنهم من معرفة كل ما أحاط بهم من متغيرات، وتمكنهم في نفس الوقت من تصحيحها بثوابت تستند على ما تقدمه التجربة من حجج”.

ولفت نعمان إلى أن الرئيس السابق علي عبدالله صالح، أدرك منذ اليوم الأول لـ 11 فبراير أن نظامه السياسي فقد معظم ديناميات الاستمرار، وكذا القدرة على مواجهة التحديات التي تراكمت على مدى عقود من حكمه، وأيقن أنه لا يستطيع أن يتورط في سفك الدم دفاعاً عن نظام انقسم على نفسه.

وأعتبر نعمان أن علي عبدالله صالح كان موفقا في خياراته بخصوص عدم المغالاة في سفك الدم.. غير أن ما حدث بعد ذلك من تطورات تشي بأنه ربما أجل المواجهة حتى يكسب حليفاً يتحمل القسم الأكبر من مسئولية سفك الدم.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading