من هي الدول الـ10 التي استجابت لإسرائيل وعلقت تمويلها لـ”الأونروا” ردا على قرار “العدل الدولية”

يمن ديلي نيوز – متابعات خاصة: في أول رد إسرائيلي على قرار محكمة العدل الدولية، أعلنت تل أبيب، الجمعة، أن عاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” كانوا مشاركين في عملية طوفان الأقصى بتاريخ 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي.
وسرعان ما التقطت دول غربية بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، الإعلان الإسرائيلي غير المدعم بإثباتات، لتؤكد تعليق مساعداتها المالية مؤقتا.
ومنذ الجمعة، علقت 10 دول غربية تتقدمها الولايات المتحدة، تمويل الوكالة الأممية “مؤقتا”، إثر مزاعم إسرائيلية بمشاركة 12 من موظفي “أونروا” في هجوم “حماس” يوم 7 أكتوبر.
الاتهامات الإسرائيلية، تطال 12 موظفا من أصل ما يزيد على 30 ألف موظف وموظفة، معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين يعملون لدى الأونروا، إضافة إلى عدد قليل من الموظفين الدوليين.
وقالت “أونروا”، الجمعة، إنها فتحت تحقيقا في مزاعم ضلوع عدد (دون تحديد) من موظفيها في هجمات السابع من أكتوبر.
وجاءت الشرارة الإسرائيلية المرتبة ضد “أونروا”، بعد ساعات من إعلان محكمة العدل الدولية رفضها مطالب إسرائيل بإسقاط دعوى الإبادة الجماعية في غزة التي رفعتها ضدها جنوب إفريقيا وحكمت مؤقتا بإلزام تل أبيب بتدابير لوقف الإبادة وإدخال المساعدات الإنسانية.
وتقدم “أونروا” المساعدة والحماية وكسب التأييد للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا وفلسطين، وذلك إلى أن يتم التوصل إلى حل لمعاناتهم المستمرة منذ عام 1948.
وتعمل أونروا في 58 مخيما للاجئي فلسطين، موزعة بواقع 19 مخيما في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة، و10 مخيمات في الأردن، و12 مخيما في لبنان، و9 مخيمات في سوريا.
ويبلغ إجمالي عدد الأشخاص المستفيدين من خدمات الوكالة حتى نهاية 2023، نحو 5.9 ملايين لاجئ، يتوزعون على دول، سوريا وفلسطين، ولبنان والأردن.
وكانت علاقة إسرائيل بالوكالة في ظل كافة الحكومات التي مرت على الحكومات المختلفة متوترة وفيها الكثير من الشد والجذب.
فقد اعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن وجود الأونروا يديم الصراع، ولكنهم في الوقت ذاته أرادوا لها الوجود لأن ما تقدمه من إغاثة لقطاع غزة، وأجزاء من الضفة الغربية، كان وسيلة لمنع الانفجار هناك.
ومع مرور الوقت كانت الرغبة الإسرائيلية في التخلص من الوكالة ودورها يزداد، فقد دعا نتنياهو في العام 2018 إلى وضع اللاجئين الفلسطينيين تحت مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة وإنهاء وجود الأونروا؛ إذ اعتبرها تعمل لصالح الفلسطينيين وتخلد قضية اللاجئين.
ثم وجدت إسرائيل في عدوانها على غزة والدعم اللامحدود الذي تلقته من الولايات المتحدة وأوروبا لها في عدوانها على قطاع غزة؛ فرصة للتخلص من الوكالة وما يمثله وجودها من الإبقاء على قضية اللاجئين الفلسطينيين حية.
والسبت، دعت فلسطين الدول التي أعلنت التعليق المؤقت للتمويلات الجديدة لوكالة “أونروا” إلى التراجع عن قرارها “فورا”، محذرة من “حملة تحريض” إسرائيلية تهدف إلى تصفية الوكالة.
فيما استنكرت حركة حماس، في بيان نشر على منصة “تلغرام”، “بشدة” إنهاء “أونروا” عقود بعض موظفيها بناء على مزاعم إسرائيلية بضلوعهم في هجوم الحركة يوم 7 أكتوبر، على مواقع عسكرية ومستوطنات بغلاف قطاع غزة.
بدورها، حذرت الجامعة العربية، الأحد، من تبعات تعليق دول غربية دعمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، مؤكدة أن هدفها “مكشوف ويسعى للتخلي عن إغاثة اللاجئين الفلسطينيين، وإلقاء عبء المسؤولية على المتعاطفين مع القضية الفلسطينية”.
وقال أبو الغيط، إنه “يحذر من التبعات الخطيرة لحملة التحريض على الأونروا”.
وأضاف أنه “من المستغرب أن تُقرر دول غربية مهمة تعليق تمويلها للوكالة في هذه المرحلة الخطيرة، على أساس من اتهامات مرسلة من إسرائيل تطال عددا محدودا من الأفراد، وهي -بفرض صحتها- لا تعكس طبيعة المنظمة”.
وأكد المسؤول العربي، أن “هذه الحملة ليست جديدة، وإن الرغبة في تصفية عمل الوكالة، التي تخدم ملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس (الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة) تكررت بصور مختلفة عبر السنوات الماضية”.
قائمة الدول التي علقت دعمها للأونروا:
الولايات المتحدة
قال الناطق باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في بيان “إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء المزاعم القائلة إن 12 موظفًا لدى الأونروا قد يكونون متورطين في الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر”.
وبينما أشارت الخارجية الأميركية إلى “الدور الحاسم” للأونروا في مساعدة الفلسطينيين، شدّدت على أهمية أن تقوم الوكالة التابعة للأمم المتحدة بـ”الرد على هذه الاتهامات واتخاذ أي إجراء تصحيحي مناسب”.
كندا
قال وزير التنمية الدولية الكندي أحمد حسين، الجمعة، إن “كندا علقت موقتا أي تمويل إضافي للأونروا فيما تجري تحقيقا معمقا بشأن هذه الاتهامات”.
وكتب عبر منصة إكس “تتعامل كندا مع هذه الاتهامات بجدية كبرى وتنخرط بشكل وثيق مع الأونروا وأطراف مانحة أخرى بشأن هذه المسألة” موضحا أن أوتاوا “قلقة للغاية من الأزمة الإنسانية في غزة.
أستراليا
أعربت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ عن “قلق بالغ” من الاتهامات الموجهة للأونروا، معلنة عبر منصة إكس “نتواصل مع شركائنا وسنعلق مؤقتا دفع التمويلات”.
وأضافت “نحيي الرد الفوري للأونروا بما يشمل فسخ عقود (مع موظفين) فضلا عن إعلان تحقيق بشأن الاتهامات بحق المنظمة”.
وشددت على تأثير “العمل الحيوي” للأونروا على سكان غزة و”أكثر من 1.4 مليون فلسطيني تؤويهم في منشآتها
إيطاليا
كتب وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني عبر منصة إكس “علقت الحكومة الإيطالية تمويل الأونروا بعد هجوم حماس المروع على إسرائيل في السابع من أكتوبر”.
وقال تاياني السبت، يوم ذكرى المحرقة، إنّ “معاداة السامية وحماس باتا قوات الأمن الخاصة النازية (اس اس) والغيستابو الجديد، لأنّه تمّ تنفيذ مطاردة اليهود بطريقة علمية”.
المملكة المتحدة
أعربت وزارة الخارجية البريطانية عن “الاستياء إزاء المزاعم بشأن تورط موظفين في الأونروا في هجوم 7 أكتوبر على إسرائيل”، مؤكدة أنه سيتم تعليق المساعدات بينما “نقوم بمراجعة هذه الادعاءات المثيرة للقلق”.
فنلندا
اعتبرت وزارة الخارجية الفنلندية الاتهامات الموجهة لموظفي الأونروا “خطيرة”، ودعت السبت إلى إجراء “تحقيق مستقل وشامل”.
واوضح فيل تافيو، وزير التجارة الخارجية والتنمية “علينا أن نتأكد من عدم وصول يورو واحد من أموال فنلندا إلى حماس أو إرهابيين آخرين. إن الاشتباه في تورط موظفي منظمة تتلقى مساعدات إنسانية في هجوم إرهابي هو سبب تعليق المدفوعات”.
هولندا
أعلن وزير التجارة والتنمية الهولندي جيفري فان ليوفين تجميد تمويل الأونروا بينما يتم إجراء تحقيق، معربا عن شعور الحكومة بـ”صدمة شديدة”.
وقال لإذاعة “أن أو أس” الرسمية السبت “الاتهام هو أن الهجوم تم تنفيذه في 7 أكتوبر بأموال الأمم المتحدة، بأموالنا”.
ألمانيا
أعلنت وزارتا الخارجية والتنمية الألمانيتان، مساء السبت، أنه طالما لم يتم توضيح الاتهام فإن “ألمانيا، بالاتفاق مع دول مانحة أخرى، ستمتنع في الوقت الحالي عن الموافقة على تقديم المزيد من الموارد”.
وأشارتا إلى أنه “في الوقت الحالي، في أي حال، لا توجد التزامات مستحقة”.
سويسرا
أعلنت سويسرا التي بلغت مساهماتها للأونروا نحو 20 مليون فرنك سويسري (23 مليون دولار) في السنوات الأخيرة، أنها لم تتخذ قرارا بعد بشأن الموافقة على تقديم التمويل لعام 2024 حتى يتم البت في الاتهامات.
وأضافت “لن يتم اتخاذ أي قرار بشأن هذه الدفعة حتى نحصل على مزيد من المعلومات بشأن الاتهامات الخطيرة ضد موظفي الأونروا”.
وأضافت أن “سويسرا لا تتسامح إطلاقا مع كافة أشكال دعم الإرهاب أو الدعوات إلى الكراهية أو التحريض على العنف”، مؤكدة أنها ” تتوقع اتخاذ إجراءات فورية في مواجهة الاتهامات ذات المصداقية”.
فرنسا
قالت وزارة الخارجية الفرنسية الأحد “لا تعتزم فرنسا صرف دفعة جديدة للربع الأول من عام 2024 وستقرر متى يحين وقت الإجراءات التي يجب اتخاذها بالتعاون مع الأمم المتحدة والجهات المانحة الرئيسية، من خلال ضمان مراعاة جميع متطلبات شفافية المساعدات والأمن”.
وإذ أشارت إلى أن الاتهامات الموجهة للموظفين “بالغة الخطورة”، أضافت باريس أنها تريد الانتظار “حتى توضح التحقيقات التي بدأت في الأيام الأخيرة الحقائق بشكل كامل وأن تكون مشفوعة بإجراءات ملموسة”.
المصدر: فرانس برس + الأناضول + وكالات



