أهم الاخبارالأخبارتقارير

هل تكفر أمريكا عن سياستها السابقة.. “يمن ديلي نيوز” يرصد محطات من الدعم الأمريكي البريطاني للحوثيين

تقرير خاص أعده لـ”يمن ديلي نيوز” – عدنان الشهاب: قبل ساعة من نشر هذا التقرير أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قرارا بإعادة إدراج جماعة الحوثي في قائمة الجماعات الإرهابية بعد أن كانت قد ألغت قرار التصنيف الذي أقرته إدارة الرئيس السابق دونالد قبل مغادرته للبيت الأبيض.

بالعودة إلى تاريخ نشأة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا وانطلاق تمردها ضد الدولة من معقلها في جبال مران محافظة صعدة (شمالي اليمن) قبل نحو 20 عاما، يقول عسكريون شاركوا في قتال الحوثيين إن الأمريكيين اتخذوا موقفا محايدا إن لم يكن منحازا للحوثيين بشكل غير معلن.

ووفقا للعسكريين الذين تحدثوا لـ”يمن ديلي نيوز” فإنه وبعد اندلاع الحرب الأولى طلب الرئيس الراحل “علي عبدالله صالح” من الولايات المتحدة الأمريكية دعما لوجستيا لمساندة الجيش اليمني في الوصول لقيادة الجماعة على غرار الدعم المقدم في مواجهة القاعدة إلا أن الأمريكيين رفضوا.

يقول العسكريون إن الأمريكيين لم يكونوا يصنفون الحوثيين جماعة متمردة واختلفوا مع الحكومة اليمنية التي كانت تطلق على الحوثيين جماعة إرهابية، حيث ظلوا يصنفونها أقلية دينية شيعية، في إطار إضفاء المشروعية على قتالها لإسقاط الدولة اليمنية.

وحتى اليوم يشكك اليمنيون في حقيقة الخلاف بين الحوثيين والولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، بعد شنهما مؤخرا هجوما جويا استهدف عددا من المواقع في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى، ردا على هجمات الحوثيين ضد السفن التجارية في البحر الأحمر.

لا إدانات

وعلى الرغم من التقارير الدولية التي وثقت مئات الانتهاكات ضد الحوثيين في محافظات صعدة وحجة، وصولا إلى العاصمة صنعاء، شملت القتل والتهجير بمن فيهم “اليهود” وحادثة اختطاف السياح الألمان وقتلهم في صعدة ظلت جماعة الحوثي بمنأى عن التصنيف الأمريكي في قائمة الارهاب.

ففي ذروة الأعمال الإرهابية التي نسبت لتنظيم القاعدة المصنف إرهابيا ضد الأجانب في اليمن شهدت صعدة في 2009 واحدة من أكثر جرائم الاختطاف وحشية في اليمن راح ضحيتها 7 أجانب من تسعة أجانب ألمانيين وبريطانيين وكوريين.

الزمان 14 يونيو/حزيران 2009، والمكان محافظة صعدة، وتحديدا شعب مدار بمنطقة نشور شرق مدينة صعدة التي سقطت بيد الحوثيين منذ الحرب الثانية عام 2005م.

وطبقا لـ “دويتش فيلة” الألمانية في تقرير لها نشرته في 15 يونيو/حزيران 2009 بعد يوم من الاختطاف فإنه في الوقت الذي “نقلت فيه وكالة رويترز عن مصادر حكومية وأخرى قبلية في اليمن خبر العثور على جثث ثلاث ألمانيات، كن من ضمن الأجانب التسعة المُختطفين، أفادت وكالة فرنس برس، نقلاً عن مصدر رسمي محلّي في محافظة صعدة، أنّه تم العثور على جثث سبعة من الأجانب المختطفين وطفلين على قيد الحياة”.

وتابعت: المصدر نفسه أورد “أنّه تم العثور على الجثث السّبعة في محلّة شعب مدار بمنطقة نشور التي تبعد 12 كلم شرقي مدينة صعدة عاصمة محافظة صعدة، التي ينشط فيها متمرّدون من الزيديين الحوثيين.”

مرت الحادثة دون ضجيج، بخلاف عشرات الحوادث لاختطاف الأجانب التي كانت تحصل في محافظات أخرى قبل 2010 والتي كانت تنسب للقبائل أو القاعدة، وكانت تنتهي غالبيتها بالإفراج عن المخطوفين مقابل تنفيذ بعض المطالب للخاطفين.

لا تشكل خطرا

يقول الكاتب والصحفي “علي الفقيه” لـ”يمن ديلي نيوز”: جماعة الحوثي لم تشكل أي خطر على أمريكا ولا على الغرب أو مصالحهم، وذلك بسبب بنيتها العقائدية والسياسية، رغم شعاراتها المعادية والتي تدعو بـ”الموت لأمريكا، الموت لـ “إسرائيل”.

وأضاف الفقيه: الجرائم التي ارتكبها الحوثيون منذ بدء تمردهم ضد الدولة في 2004، يفوق بآلاف المرات ما اقترفه تنظيم القاعدة، وغلف الحوثيون جرائمهم ومجازرهم التي ارتكبوها بحق اليمنيين، بعناوين حقوقية، ولم يجد اليمنيون من يدين تلك الجرائم”. كما قال.

وأشار الفقيه إلى أن الحوثيين بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء في العام 2014، سوقوا أنفسهم أمام الغرب أنهم “حصان طروادة” الغرب لمواجهة من تصفهم بـ “الإرهابيين والتكفيريين” وتمكنت بذلك من كسب الدعم الدولي وفي المقدمة منه دعم الولايات المتحدة كشريك في مكافحة الإرهاب.

وذكر أن “التعاون بين الحوثيين والولايات المتحدة وصل إلى التنسيق الكامل “مخابراتيا وأمنيا” وقدمت أمريكا غطاءاً جويا لإسناد معارك الجماعة في محافظة البيضاء في سبتمبر 2014″.

صنعاء خط أحمر

في أواخر العام 2019 ومطلع 2020 تراجعت قوات الجيش اليمني من أعالي جبال نهم المحيطة بالعاصمة صنعاء وعادت إلى حدود مأرب، في حين نفذت قوات المقاومة الوطنية في 2021 في الساحل الغربي انسحابات مفاجئة بعد أن كانت وسط مدينة الحديدة منذ العام 2018.

وحتى ديسمبر من العام 2022 كانت تلك التراجعات مسجلة في سجل الانتصارات العسكرية لجماعة الحوثي التي صنفها مجلس الأمن الدولي جماعة إرهابية قبل أن يطل رئيس البرلمان اليمني في كلمة متلفزة أمام فعالية عسكرية ليكشف النقاب عن خطوط حمراء فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على العاصمة صنعاء.

تصريحات رئيس البرلمان “سلطان البركاني التي وصفت بالمثيرة والجديدة حينها أظهرت حرصا أمريكيا على بقاء جماعة الحوثي مسيطرة على العاصمة صنعاء حيث كشف خلال كلمة له أمام قوات المقاومة الوطنية في الحديدة أن الولايات المتحدة الأمريكية منعت الجيش والمقاومة الشعبية من دخول صنعاء.

وقال البركاني حينها “إن السفير الأمريكي آنذاك، ماثيو تولر، أبلغ رئيس الحكومة حينها، أحمد عبيد بن دغر، أن صنعاء خط أحمر.

وقبل مغادرة الجمهوريين للحكم في الولايات المتحدة الأمريكية أقرت الإدارة الأمريكية تصنيف الحوثيين جماعة إرهابيا، إلا أن ذلك التصنيف لم يصمد أشهرا، حيث سارع الديمقراطيون برئاسة الرئيس الجديد جو بايدن لإلغاء التصنيف عن الجماعة التي ترفع شعار الموت لأمريكا منذ انطلاقتها.

علاقة بريطانيا بالحوثيين

كذلك الحال يتذكر اليمنيون التوقف المفاجئ لمعركة تحرير الحديدة حيث كانت القوات المشتركة بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية قد وصلت إلى وسط مدينة الحديدة وباتت على بعد 4 كيلو مترات من السيطرة على ميناء الحديدة قبل أن ترمي بريطانيا بكل ثقلها لإيقاف المعركة.

ففي ذروة التقدمات التي كانت تحققها القوات المشتركة نشرت “بي بي سي” خبرا يفيد بطلب تقدمت به بريطانيا لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لمناقشة “الهجوم على ميناء الحديدة اليمني” كما ورد في نص عنوان الخبر.

وجاء في الخبر المنشور في 13 يونيو/حزيران 2018 “طلبت بريطانيا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات الأخيرة في اليمن والاستماع إلى ايجاز بشأن الهجوم العسكري على ميناء الحديدة.

وفي 15 يونيو/حزيران عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا نتج عنه توجيه الدعوة لإبقاء “ميناء الحديدة الاستراتيجي الذي يسيطر عليه المسلحون الحوثيون في اليمن مفتوحا مع تواصل عملية التحالف الذي تقوده السعودية غربي البلاد”.

وطبقا لما جاء في الخبر: “وقد رأى الاجتماع الطارئ للمجلس الذي عقد الخميس ، بدعوة من بريطانيا، أن الأعضاء متفقون على ضرورة إبقاء الميناء مفتوحًا للحيلولة دون تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن”.

وخلافا للموقف البريطاني المساند اليوم لحصار قطاع غزة ودعمها للعدوان الاسرائيلي على القطاع الذي أسفر حتى اليوم عن استشهاد أكثر من 24 الف مدني و80 ألف جريح، كانت بريطانيا تثير المخاوف من تأثير استعادة الحكومة اليمنية للحديدة على العمل الانساني.

وطبقا لما أوردته بي بي سي أكد وزير الخارجية البريطاني في 2018 بوريس جونسون أنه “على اتصال منتظم مع التحالف بشأن الحاجة إلى ضمان أن تتم أي عملية عسكرية في الحديدة وحولها بما يتفق مع قواعد القانون الإنساني الدولي، وبضمنها حماية المدنيين وعدم إرباك تدفق المواد التجارية والمساعدات الإنسانية القادمة عبر الميناء”.

وأضاف: “التحالف قد أكد لنا أنهم اخذوا بنظر الاعتبار المخاوف الإنسانية ضمن خططهم للعملية”.

وشدد جونسون – وفقا لبي بي سي – على القول إنه من الحيوي الحفاظ على تدفق الغذاء والوقود والإمدادات الطبية إلى اليمن.

وطبقا لذات الخبر “حث جونسون جميع الأطراف على أن تلقي بثقلها خلف تلك الجهود من أجل مصلحة الشعب اليمني وأمن جيران اليمن”.

علاقة تاريخية

في السياق يتحدث مراقبون عن علاقة تاريخية أساسها دعم بريطانيا للنظام الإمامي في اليمن تعود جذورها إلى مطلع القرن الماضي، ويستشهدون البيت الشعري الذي قاله قائد ثورة 48 ضد الإمام يحيى “الشيخ، علي ناصر القردعي” الذي قال بعد محاولة بريطانيا اختطافه وتسليمه للإمامة “قد هم على شور من صنعاء إلى لندن .. متآمرين كلهم “سيد” ونصراني.

وبلغت تلك العلاقة ذروتها في الدعم الذي قدمته بريطانيا عسكريا ولوجستيا للملكيين في ثورتهم المضادة لاستعادة الحكم والقضاء على الثوار الجمهوريين عقب قيام ثورة الـ26 من سبتمبر 1962.

يقول الصحفي “علي الفقيه” في مقال نشره المصدر أونلاين في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 إن السفيرة البريطانية في اليمن “جون ماريوت” ذهبت إلى عمران بعد سقوطها بيد الحوثيين عام 2014 “والتقت قيادة الجماعة وأكدت لهم أن العالم يرقب تحركاتهم نحو صنعاء باستبشار وتفاؤل أنهم سيتمكنون من السيطرة على اليمن وسيكونون حلفاء جيدين لمحاربة الإرهاب وحماية مصالح الغرب في المنطقة”.

وتابع: “ظلت سفارة المملكة المتحدة مع بقية السفارات تعمل دون قلق رغم تعرض عاصمة البلاد لاجتياح مسلح من مليشيات متمردة على الدولة ولم تشعر بالقلق وتعلق عمل السفارة إلا في 11 فبراير 2015 بعد أن وضع المتمردون الحوثيون الرئيس هادي والحكومة تحت الإقامة الجبرية”.

اتفاقية ستوكهولم

ذروة الإسناد البريطاني توج باتفاقية استوكهولم، حيث قال رئيس البرلمان اليمني في الكلمة التي ألقاها أمام قوات المقاومة الوطنية في ديسمبر 2022 إن “الغرب يمد الحوثي بكل سبل النجاة، على رأسها “اتفاق ستوكهولم” الذي قال إنه صنيعة الغرب لإنقاذ الحوثيين”، ووصف الاتفاق حينها بـ “وثيقة الغدر” و “لعنة ستوكهولم”.

والأسبوع المنصرم أكد رئيس وفد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في محادثات “ستوكهولم” خالد اليماني، صحة الرواية التي تحدثت عن عدم علاقة الأطراف اليمنية المشاركة في المفاوضات بصياغة “الاتفاق” وأنه جُهز في “نيويورك” مسبقا وقدم للأطراف اليمنية للتوقيع.

وشارك “خالد اليماني” تدوينة للصحفي “عبدالرحمن أنيس” على إكس والذي كان عضوا في غرفة أخبار مشاورات السلام كشف فيها كواليس إيقاف معركة تحرير الحديدة، وتفاصيل المحادثة التي دارت بين “اليماني” والدكتور عبدالله العليمي من جهة وبين وزير الخارجية البريطاني آنذاك “جيرمي هانت” في مدينة ستوكهولم عام 2018 .

وقال أنيس إنه كان في عام 2018 في “ستوكهولم” عضوا في غرفة أخبار مشاورات السلام التي عقدت في قلعة جوهانسبرغ، بمعية 9 صحفيين، وفي “اليوم السادس لانعقاد المشاورات قطع وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت محادثات البريكست ليصل إلى ستوكهولم، وطلب اللقاء برئيس وفد الشرعية خالد اليماني ونائبه عبدالله العليمي”.

وأضاف: “وفقا لمصدر موثوق جدا مقرب من الرجلين، فقد قال لهما وزير الخارجية البريطاني “هناك اتفاق أعدته الأمم المتحدة إما أن توافقوا عليه أو سنعتبركم معرقلين”.

وذكر “أنيس” أن اليماني والعليمي طلبا حينها “تفاصيل عن هذا الاتفاق” فأجابهم وزير الخارجية البريطاني “بأنه يتمحور حول وقف إطلاق النار في الحديدة”. مردفا: “حاول اليماني التملص، وقال لهانت: “تحدثوا مع الرئيس هادي وإذا أعطانا توجيهات بالموافقة سنلتزم بتوجيهاته، فوزير الخارجية البريطاني رد عليه “الرئيس هادي سيتصل به أمين عام الامم المتحدة وسيتفاهم معه”.

وأضاف “عبدالرحمن أنيس” في تدوينة التي أعاد رئيس وفد الحكومة الشرعية “خالد اليماني” مشاركتها: في المساء بث التلفزيون الحكومي خبرا عن اتصال تلقاه الرئيس هادي من الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش، وفي اليوم السابع وصلت مسودة الاتفاق، واطلع عليها الوفدين قبل ساعة فقط من إعلانها” مؤكداً “لم يصاغ الاتفاق بايدي يمنية اطلاقا”.

وقال “أنيس” إن الاتفاق “جاء جاهزا من نيويورك ، لدرجة أن بعض العبارات في الاتفاق كانت عصية على التفسير ، مثل هذا البند: تنسحب قوات الحوثي من الحديدة وتسلم المدينة لقوات الامن المحلية” ، ومع ذلك وافق عليه الطرفان”.

وفي 13 ديسمبر/كانون الأول 2018، وقعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اتفاق استوكهولم بعد أيام من المحادثات تمخضت عن اتفاق لوقف كامل لإطلاق النار وانسحاب عسكري لكافة الأطراف من محافظة الحديدة.

كما تضمن الاتفاق إشراف “قوات الأمن المحلية” على النظام في المدينة، لتبقى الحديدة ممراً آمناً للمساعدات الإنسانية، و يقضي الاتفاق بانسحاب الحوثيين من المدينة والميناء خلال 14 يوماً، وإزالة أي عوائق أو عقبات تحول دون قيام المؤسسات المحلية بأداء وظائفها.

كما نص الاتفاق الذي لم يلق طريقه للتنفيذ من قبل جماعة الحوثي على انسحاب الحوثيين من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى إلى شمال طريق صنعاء، في مرحلة أولى خلال أسبوعين.

كما نص الاتفاق على أن تودع جميع إيرادات موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى في البنك المركزي اليمني في الحديدة للمساهمة في دفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية بمحافظة الحديدة وجميع أنحاء اليمن.

وفي سياق الهجمات الحوثية في البحر الأحمر تقول الحكومة اليمنية إن الهجمات لا علاقة له بمعركة غزة وفلسطين، بقدر ما هو استهداف لأمن المنطقة، وعسكرة البحر الأحمر وباب المندب، وإفساد اتفاق السلام المرتقب التي تقوده السعودية وعمان لوقف الحرب في اليمن، إضافة إلى الأضرار الاقتصادية التي ستتجرعها مصر.

وفي 12 يناير الجاري أعلن رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، انخفاض عائد القناة بالدولار 40% منذ بداية العام مقارنة، كما تراجعت حركة عبور السفن %30 منذ مطلع 1 يناير و حتى 11 يناير الجاري (544 سفينة مقابل 777 سفينة في الفترة نفسها من العام الماضي).

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading