100 يوم من العدوان.. الجيش الإسرائيلي يترنح أمام تضحيات وصمود غزة

يمن ديلي نيوز: يدخل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يومه المائة، وسط تصعيد مستمر من قبل الاحتلال ضد المدنيين جوا وبرا وبحرا، أسفر عن خسائر فادحة في الأرواح والبنية التحتية، عشرات الآلاف من سكان القطاع على النزوح والبحث عن مأوى آمن، في ظروف معيشية بالغة السوء.
عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، ودمار هائل لحق بالبنية التحية في القطاع حصيلة مائة يوم من العدوان “البربري” الذي يشنه الاحتلال، وسط صمت المجتمع الدولي، ومواقف سلبية تتبناها دول العالم المتقدم، على رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية.
ورغم الحرب الشرسة التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة، إلا أنه لم يتمكن من تحقيق أهدافه التي أعلنها وشن الحرب لأجلها، وعلى رأسها القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتدمير قدراتها، وتحرير الأسرى التي تمكنت (حماس) من أسرهم في اليوم الأول لعملية طوفان الأقصى، في 7 أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي.
وفي اليوم الـ 100 للعدوان بلغ عدد الضحايا المدنيين في قطاع غزة، 100 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، “في أكثر إحصائية دموية في التاريخ الحديث للحروب” وفقا للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.
وقال المرصد في بيان إن “هناك 100 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح ومفقود في اليوم الـ100 لجريمة الإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق قطاع غزة”، مؤكدا أن “نحو 92% من الضحايا في غزة من المدنيين، بينهم 12 ألفا و345 طفلا و6471 امرأة، و295 عاملا في المجال الصحي، و41 من عناصر الدفاع المدني، و113 صحفيا”.
وبحسب بيان المرصد فإن مليونا و955 ألف فلسطيني نزحوا قسرا من منازلهم ومناطق سكنهم في قطاع غزة، دون توفر ملجأ آمن لهم، أي ما نسبته 85% من إجمالي السكان.
وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت في آخر إحصائية لها، أن حصيلة الضحايا منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي بلغت 23 ألفا و843 شهيدا ثلثيهم من النساء والأطفال، و60 ألفا و317 مصابا.
وقال للمتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة إن “الإبادة الجماعية جعلت واحدا من كل 20 فلسطينيا في غزة إما شهيدا أو جريحا أو مفقودا”.
أزمة إنسانية متفاقمة
ومع استمرار الحرب على قطاع غزة، تتفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل منع الاحتلال لدخول المساعدات إلى سكان القطاع، فقد حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من “جسامة الدمار والموت”، وقال رئيس الوكالة فيليب لازاريني الذي يزور المنطقة الساحلية، إن “جسامة الموت والدمار والتهجير والجوع والخسارة والحزن في الأيام المئة الماضية تلطخ إنسانيتنا المشتركة”.
ولفت لازاريني إلى أن “جيلا كاملا من أطفال غزة يعاني من صدمة نفسية”، مع استمرار انتشار الأمراض، بالإضافة إلى المجاعة التي تلوح بالأفق.
المستشفيات لم تسلم هي الأخرى من الإرهاب الإسرائيلي، الذي استهدفها قصفا، وحصارا، واقتحاما، فقد أكدت منظمة الصحة العالمية أن أقل من نصف المستشفيات في القطاع تعمل جزئيا فقط.
تعثر العمليات العسكرية
بالتوازي مع ذلك تواصل المقاومة الفلسطينية تصديها لتوغل جيش الاحتلال شمال قطاع غزة، وسط معارك ضارية، يتكبد فيها الاحتلال، خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وتعثر في التقدم في أراضي القطاع، واستمرار فصائل المقاومة الفلسطينية، بإطلاق رشقات صاروخية باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.
وارتفعت حصيلة قتلى جيش الاحتلال إلى 523 ضابطا وجنديا بقطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وإصابة 1106 عسكريين منذ بدء العملية البرية، 240 منهم إصاباتهم خطرة، في حين تقول المقاومة الفلسطينية إن عدد قتلى الجيش الإسرائيلي أكبر من الرقم المعلن بكثير.
ومساء الجمعة كشف موقع “والا” الإخباري الإسرائيلي عن إصابة 4 آلاف جندي إسرائيلي بإعاقات منذ بداية الحرب على قطاع غزة، مرجحا ارتفاع الرقم إلى 30 ألفا، في حين أعلن جيش الاحتلال تجنيد 360 ألفا من جنود الاحتياط في الحرب الدائرة ضد قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما بدأت العملية البرية في 27 من الشهر ذاته.



