أهم الاخبارالأخبارتقارير

استقراء.. المواقف الدولية تجاه هجمات الحوثيين في البحر الأحمر تستبعد الخيار العسكري حتى الآن

يمن ديلي نيوز: مايزال المجتمع الدولي حتى اليوم يستبعد وجيه ضربة عسكرية لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا حتى اليوم ردا على هجمات على هجماتها التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب والتي تصاعدت منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وباستقراء أجراه “يمن ديلي نيوز” لعدد من المواقف الصادرة عن المجتمع الدولي خلال الأسبوع الجاري وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي ماتزال المواقف مقتصرة على بيانات التنديد والتحذير وتوجيه الدعوات للحوثيين بالتوقف عن عملياتهم.

وفي آخر موقف للإدارة الأمريكية تجاه نقلت قناة إن بي سي الأمريكية اليوم الخميس 4 يناير/كانون الثاني عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن البيت الأبيض لم يوافق حتى الآن على أي خيارات عسكرية أعدها الجيش الأمريكي الحوثيين.

وبعد اجتماع لمجلس الأمن الدولي استمر لساعتين خصص لمناقشة الوضع في البحر الأحمر أمس الأربعاء أصدر المجلس بيانا اكتفى فيه بدعوة جماعة الحوثي إلى وقف هجماتها على الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وقال البيان الصادر عن الاجتماع الرسمي الأول للمجلس في عام الجديد 2024، إن هجمات جماعة الحوثي، تهدد الاستقرار الإقليمي وحرية الملاحة العالمية وإمدادات الغذاء.

وطالب أعضاء المجلس، جماعة الحوثي بالإفراج عن سفينة الشحن جالاكسي ليدر، التي احتجزتها في 19 نوفمبر تشرين الثاني.

وخلال الجلسة، حذر خالد خياري مساعد الأمين العام للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ من العواقب السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية الوخيمة للتصعيد العسكري في البحر الأحمر وخطر تفاقم التوترات الإقليمية.

ويعتبر البيان المشترك الصادر عن 12 بينها أمريكا أمس الأربعاء هو البيان الأقوى لغة ضد هجمات جماعة الحوثي إلا أنه لم يتطرق إلى أي خيار عسكري قد يتم اتخاذه ضد الجماعة.

وحذر البيان جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، من استمرار هجماتها على السفن في البحر الأحمر، وحملها “مسؤولية العواقب إذا استمرت في تهديد الأرواح والاقتصاد العالمي والتدفق الحر للتجارة في الممرات المائية”.

والبيان المشترك صادر عن حكومات (أميركا وأستراليا والبحرين وبلجيكا وكندا والدنمارك وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة).

وجاء في نص البيان: “في ضوء استمرار الهجمات، بما في ذلك التصعيد الكبير خلال الأسبوع الماضي الذي استهدف السفن التجارية بالصواريخ والقوارب الصغيرة، ومحاولات اختطافها، نكرر ما يلي، ونحذر الحوثيين من شن المزيد من الهجمات”.

وقال البيان إن هجمات الحوثيين المستمرة في البحر الأحمر “غير قانونية وغير مقبولة وتؤدي إلى زعزعة الاستقرار بشكل كبير. ولا يوجد أي مبرر قانوني لاستهداف السفن المدنية والسفن البحرية عمداً”.

واعتبر الهجمات على السفن، بما في ذلك السفن التجارية، باستخدام الطائرات بدون طيار والقوارب الصغيرة والصواريخ، بما في ذلك الاستخدام الأول للصواريخ الباليستية المضادة للسفن ضد هذه السفن، “تهديدًا مباشرًا لحرية الملاحة التي تشكل أساس التجارة العالمية، في أحد الممرات المائية الأكثر خطورة في العالم”.

وأضاف البيان أن هذه الهجمات “تهدد أرواح الأبرياء من جميع أنحاء العالم وتشكل مشكلة دولية كبيرة تتطلب عملاً جماعياً. ويمر ما يقرب من 15% من التجارة العالمية المنقولة بحرًا عبر البحر الأحمر، بما في ذلك 8% من تجارة الحبوب العالمية، و12% من تجارة النفط المنقولة بحرًا، و8% من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم”.

وواصل البيان: “فلتكن رسالتنا الآن واضحة: نحن ندعو إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات غير القانونية والإفراج عن السفن وأطقمها المحتجزة بشكل غير قانوني. وسيتحمل الحوثيون مسؤولية العواقب إذا استمروا في تهديد الأرواح والاقتصاد العالمي والتدفق الحر للتجارة في الممرات المائية الحيوية في المنطقة”.

وزاد: “نحن لا نزال ملتزمين بالنظام الدولي القائم على القواعد، ومصممون على محاسبة الجهات الفاعلة الخبيثة عن عمليات الاستيلاء والهجمات غير القانونية”.

وتعرضت عدة سفن تجارية في البحر الأحمر لهجمات من قبل جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، مدعية أنها تأتي رداً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ودفعت الهجمات المتكررة على السفن التجارية في أحد أهم الممرات المائية الدولية، واشنطن إلى الإعلان عن تشكيل تحالف يضم ما لا يقل عن 20 دولة للتركيز على الأمن في البحر الأحمر، يتضمن سفناً للأعضاء متاحة بالقرب من البحر الأحمر للرد على الهجمات.

وتتهم الولايات المتحدة الأمريكية إيران بالوقوف وراء العمليات التي تنفذها جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا في البحر الأحمر منذ نوفمبر/تشرين الماض.

وعقب هجمات الحوثيين توقفت شركات الشحن الكبرى، بما في ذلك عملاقتا الحاويات ميرسك وهاباج لويد، الشهر الماضي عن المرور عبر البحر الأحمر وقناة السويس، وغيرت مسار سفنها بدلا من ذلك إلى طريق رأس الرجاء الصالح الأطول حول أفريقيا.

ويمر عبر قناة السويس ما يقرب من ثلث سفن الحاويات العالمية، ومن المتوقع أن يتسبب تغيير مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح حول الطرف الجنوبي لأفريقيا في تكلفة إضافية للوقود تصل إلى مليون دولار لكل رحلة ذهابا وإيابا بين آسيا وشمال أوروبا.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading