تفجير ثانِ لأنبوب النفط الخام بمأرب بعد ساعات من تهديد “تجمع مسلح” باستهداف منشآة صافر

يمن ديلي نيوز: أفادت مصادر محلية في محافظة مأرب (شمالي شرق اليمن) الثلاثاء 26 ديسمبر/ كانون الأول، عن استهداف عناصر تخريبية أنبوب لنقل النفط هو الثاني خلال أقل من 24 ساعة.
وطبقًا لمنصة “مأرب 360” فإن عناصر تخريبية قامت باستهداف أنبوب للنفط الخام يربط بين “منشآة صافر، وحقل جنة” شمالي المحافظة.
وأشارت إلى أن الاستهداف نجم عنه “اندلاع حريق كبير في الأنبوب” دون ذكر مزيد من التفاصيل.
ويأتي هذا الاستهداف، بعد أقل من 24 ساعة على قيام عناصر تخريبية باستهداف خط أنابيب رئيسي للنفط في ذات المنطقة، أمس الإثنين 25 ديسمبر/ كانون الأول.
وتحدثت مصادر محلية وأخرى إعلامية عن قيام عناصر تخريبية بتفجير خط الأنابيب الرئيسي الذي ينقل النفط الخام من حقل ريدان إلى شركة صافر لإنتاج النفط.
وبحسب المصادر فإن انفجار الأنبوب أدى إلى أضرار بالغة وتوقف الإنتاج من الحقل.
ويأتي ذلك بعد يوم من بيان تهديد صادر عن “تجمع قبلي مسلح” باستهداف المنشئات النفطية.
وشهدت مديرية الوادي التابعة لمحافظة مأرب خلال الأيام الماضية أعمال تخريبية وتقطع على شاحنات الوقود تقول وزارة الدفاع اليمنية إن وراءها “عناصر تخريبية” في حين يقول منفذو تلك الاستهدافات إنها في إطار عملية تصعيد احتجاجية على تحريك أسعار الوقود.
ومساء أمس الإثنين 25 ديسمبر/ كانون الأول، قالت اللجنة الأمنية العسكرية بمحافظة مأرب (شمال شرق اليمن) إنها لن تتهاون في القيام بواجباتها الدستورية والقانونية تجاه ما تقوم به “العناصر التخريبية في مديرية الوادي” من أجل حماية المصالح العامة وتأمين الطرقات وحفظ الأمن والاستقرار.
وأكدت في بيان صادر عنها نشره موقع وزارة الدفاع “سبتمبر نت” أنها “ستتعامل بكل قوة وحزم مع كل من تسول له نفسه المساس باستقرار المحافظة”.
وقالت إنها “ما تزال تتعامل بمسؤولية وصبر لإعطاء الفرصة للمغرر بهم ممن التحقوا بتلك العناصر بالعودة إلى جادة الصواب، وتغليب المصلحة العامة، بعد انكشاف حقيقة دوافع من يتصدرون تلك التجمعات”.
واتهمت اللجنة الأمنية العسكرية بمأرب من وصفتهم بـ”العناصر التخريبية ” بالتورط في العديد من جرائم القتل وقطع الطرقات وتعطيل المصالح العامة، وآخرها جريمة القتل العمْد لثلاثة الجنود يوم الاثنين 25 ديسمبر 2023 داخل سيارتهم أثناء مرورهم بالطريق العام بالقرب من محطة بن معيلي.
كما اتهمت اللجنة “العناصر التخريبية بقتل سائق ناقلة من عابري السبيل، قبل ثلاثة أيام وإحراق شاحنة نقل لأحد المواطنين، بالتزامن مع تفجير أنبوب النفط بين ريدان وصافر قبل يومين” وما يرافق ذلك من تحريض تتخادم فيه عدة جهات معادية لأمن واستقرار محافظة مأرب.
وتحدثت اللجنة الأمنية العسكرية بمأرب عن أن “العناصر التخريبية التي تقوم بالأعمال الإجرامية والحرابة من ذوي السوابق في أعمال الاختطافات والتقطعات والقتل والاعتداء على النقاط الأمنية والعسكرية وصدرت بحق عدد منهم أوامر قبض قهرية سابقة من الجهات القضائية”.
وأشارت إلى البيان الصادر عن “مطرح مأرب” والذي هدد باستهداف منشئات صافر وقالت إن “البيان يكشف حقيقة النوايا والدوافع لتلك العناصر وزيف ادعاءاتها الكاذبة بغطاء قضايا مطلبية والوقوف ضد قرار الحكومة بالزيادة السعرية لمادة البنزين والإصلاحات الاقتصادية”.
وأشادت اللجنة الأمنية والعسكرية بوعي والتفاف أبناء محافظة مأرب وسكانها وقبائلها، واستنكارهم لتلك الأعمال التخريبية وأن تلك العناصر لا تمثل إلا نفسها ومن يقف وراءها، في محاولاتها لاستغلال الموقف والسعي لإقلاق السكينة العامة خدمةً لأجندة تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية.
والأربعاء الماضي 20 ديسمبر/ كانون الأول، أقرت الحكومة اليمنية، تثبيت سعر البنزين عند 8 آلاف للجالون الواحد 20 لترًا بعد أن كانت بدأت تطبيق بيعه بـ9750 ريالاً في محافظة مأرب.
وقالت شركة النفط اليمنية فرع محافظة مأرب، في بيان اطلع عليه “يمن ديلي نيوز”، إن هذا التحريك للسعر جاء بناء على قرار مجلس الوزراء رقم (3) لعام 2023م بشأن المصادقة على قرارات المجلس الاقتصادي الأعلى الخاصة بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز موارد الدولة.
ووصف بيان فرع شركة النفط بمأرب “هذا السعر مناسب جدًا إذا ما قورن بالأسعار خارج المحافظة” وقال إنه “سوف يحد من الأزمة بشكل كبير كون السعر السابق ساهم في ازدهار السوق السوداء وانعدام المادة نتيجة للسحب المكثف”.
ومقارنة بأسعار العملة اليمنية الريال مقابل الدولار فإن سعر الجالون 20 لترا بات يباع في مأرب بما يعادل 5 دولارات و22 سنتا، أي بفارق 12 دولارا عن بقية المحافظات الخاضعة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا والتابعة للحكومة اليمنية.
ويباع الجالون البنزين في العاصمة صنعاء الخاضعة للحوثيين بـ9500 ريال أي بما يعادل 17 دولارًا و27 سنتًا، حيث يباع الدولار الواحد هناك بـ550 ريالا.
وفي العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية “عدن” يباع الجالون البنزين 20 لترًا بما يزيد عن 25 ألف ريال، حيث يباع الدولار الواحد في المناطق الخاضعة للحكومة بأكثر من 1500 ريال.
وهذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها الحكومة اليمنية على تحريك سعر البنزين منذ العام 2014 حين قررت حكومة الوفاق الوطني برئاسة محمد سالم باسندوة رفع سعر البنزين من 2500 ريال إلى 3500 ريال.
وتواجه الحكومة اليمنية عجزًا كبيرًا في إيراداتها نتيجة توقف صادرات النفط نهاية العام 2022 بسبب الضربات التي وجهتها جماعة الحوثي لموانئ تصدير النفط اليمنية في المحافظات الجنوبية، حيث يشكل النفط مانسبته 70% من موازنة الحكومة.



