ملخص كتابالأخبار

“الكنعانيون وتاريخ فلسطين القديم”.. كتاب يؤصل بالأدلة عروبة فلسطين ويتوقع زوال إسرائيل

استعرض الكتاب لـ”يمن ديلي نيوز” – عبدالله العطار: الكنعانيون وتاريخ فلسطين القديم.. كتاب من سبعة فصول تحدث فيه مؤلفه الدكتور “عبدالفتاح مقلّد” عن تاريخ فلسطين القديم “المهمل”، والحضارات التي قامت على أرضها، والمحاولات المستمرة التي تسعى لطمس ثقافتها وتاريخها.

وقال المؤلف في تمهيده إن الكتاب يعد محاولة جادة لبحث تاريخ فلسطين التي وجدت منذ قبل 4000 سنة بل أن الكنعانيين وجدوا من قبل 7000 سنة.. مشيرا إلى أن تاريخ فلسطين مهمل ولابد من دراسته دراسة حقيقية.

الكتاب اعتبر أن المشكلة الحقيقية التي تعاني منها فلسطين “هي طمس ثقافتها وتاريخها”. وقال: إن الاحتلال قد نجح في ذلك، وكل ما فعله الباحثون العرب هو دراسة فلسطين الحديثة وليس فلسطين الحقيقية التاريخية التي سكنها الكنعانيون الذين اخترعوا البرونز والحديد والكتابة الفينيقية، وخدموا البشرية أعظم خدمة.

ثم ينهي هذا التمهيد بذكر حقيقة إسرائيل التي تكونت بالقوة عبر ثلاث مراحل تمثلت بالهجرات الثلاث من أوروبا وآسيا وأمريكا، ليحتلوا فلسطين مدعين أنها أرضهم، لكنه توقع زوال إسرائيل بسبب اختلاف مكونات المجتمع الإسرائيلي الذي تكون من أكثر من طائفة ،مما جعله مجتمعا مفككا لن يستمر ولن يبقى.

أثبت المؤلف أن الإسرائيليين هم صهاينة انتقلوا من كل بلدان العالم ليحتلوا فلسطين بالقوة وبمباركة أوروبا وأمريكا، وأنهم لا علاقة لهم باليهودية القديمة، بل هم محتلون مجرمون مرتزقة وأنهم لن يستمروا في فلسطين بسبب تفككهم المجتمعي.

أما في مقدمة الكتاب فقد ذكر المؤلف السبب الذي جعله يؤلف الكتاب ويتمثل في الرد على كل “متجبر كذاب”، وأوضح فيها أن الإسرائيليين الحاليين لا علاقة لهم باليهودية المرتبطة بأبناء إبراهيم وإسحاق على الإطلاق، بل لا علاقة لهم بالسامية وإنما هم عصابة شكلتها أوروبا وأمريكا وزرعتها في خاصرة الوطن العربي.

الفصل الأول من الكتاب يبدأ بعنوان “عروبة فلسطين منذ خمسة آلاف عام قبل الميلاد”، وقد تحدث في هذا الفصل عن حركة القبائل العربية وهجرتها من الجزيرة العربية في ذلك الزمن السحيق الذي يعود إلى ما قبل العصر الحجري القديم، وكيف تحركت القبائل العربية في حركة شبه دائرية، حيث كانت تصل غالباً إلى بلاد الرافدين ثم تتحرك غرباً وصولاً إلى بلاد الشام، وجنوباً حتى فلسطين.

ثم بين المؤلف كيف أن البدو العرب كانوا يندفعون إلى هذه المناطق نحو فلسطين قبل آلاف السنين، وكيف أنهم ظهروا كقبائل سامية يسكنون في فلسطين وبلاد ما بين النهرين وكل منطقة الهلال الخصيب، بل أن هناك قبائل عربية كثيرة قد استوطنت فلسطين من بداية الزمان، وأهم هذه القبائل هم الكنعانيون الذين تفرعت منهم القبائل العربية الأخرى.

وأوضح الكاتب أن أول إنسان تحرك على أرض فلسطين كان منذ خمسة آلاف سنة، بل منذ العصر البرونزي، وفقا للكاتب الفرنسي روجي جارودي.

أهم ما تميز به الكنعانيون هو صناعة البرونز وإقامة المدن الكبرى وبناء الأسوار العالية حولها، بل أهم اختراع يميزهم هو اختراع الكتابة وتعليم العالم بها، ولم تكن حضارتهم في الجانب المادي بل في كل الجوانب الأخرى.

وقال إن من استقر في فلسطين أولا كان “سامياً عربياً كنعانياً ثم يبوسيا فينيقيا آراميا عموريا ،وأن حركة الهجرة تعود إلى عصور سحيقة، لأن صلات الدم والنسب والسلالة والعرق كل ذلك كان مرتبطاً بالجزيرة العربية وفلسطين ،ويعود إلى عصور قديمة”.

ووفقا للمؤلف فإن ذلك يدعم القول أن العروبة في فلسطين تعود إلى عهود سابقة لوصول الكنعانيين منذ أربعة أو خمسة آلاف عام قبل الميلاد.

وسرد المؤلف موجات الهجرة المتعاقبة إلى فلسطين وبلاد الشام وبابل وكلدانيا، وهذا السبب هو ما جعل هؤلاء العرب يختلطون مع بعضهم خصوصا في فلسطين وما جاورها من أقطار، وصبغوا تلك الانحاء بالصبغة العربية منذ الأزمنة القديمة ،وظل الكيان العربي في مراحله التاريخية ممتداً حافظاً لفلسطين عروبتها وشخصيتها .وقد كان المؤلف موفقا في هذا العرض لأنه بذلك يوثق للأصالة الكنعانية العربية الفلسطينية.

أما في الفصل الثاني فقد تحدث المؤلف فيه عن الكنعانيين وأنهم أول شعب سامي سكن فلسطين باتفاق كل الآراء، وأنهم عاشوا أكثر من ثلاثة آلاف عام فيها.. لكنهم بعد ذلك تعرضوا لهجرات عربية سامية وكانت حضارة الكنعانيين حينها مزدهرة.

وكذلك هاجر إليهم القبائل الفالستية الذين سكنوا الساحل وأسسوا مدنا وذابوا مع الكنعانيين ليصبحوا شعبا واحدا، وكانوا هم من أدخل صناعة الحديد إلى فلسطين.

أكد المؤلف في الفصل الثاني أن الكنعانيين أول شعب سامي سكن فلسطين باتفاق كل الآراء، وأنهم عاشوا أكثر من ثلاثة آلاف عام فيها.. لكنهم بعد ذلك تعرضوا لهجرات عربية سامية وكانت حضارة الكنعانيين حينها مزدهرة.

وفي الفصل الثالث تحدث المؤلف عن تأسيس الكنعانيين للقدس تحت اسم (يبوس)، وقد أسسها الملك ملكى صادق، واتخذها عاصمة له، وهو من نسل يبوس بن كنعان.

وقد ذكرت يبوس في النصوص المصرية القديمة في القرنين التاسع عشر والثامن عشر قبل الميلاد، وكذلك وردت في رسائل (تل العمارنة) وكان اليبوسيون قد سيطروا منذ أزمنة قديمة على التلال المرتفعة للمدينة القديمة، وشيدوا على أكمتها الجنوبية جبل صهيون لحمايتها والدفاع عنها، وقد عرفت المدينة باسم سالم ، وشالم وهو اسم ملكهم (سالم اليبوس) الذي زاد في بنائها وأقام تحصيناتها، وكان أول من أسسها وعمرها وجذب إليها السكان من كل أنحاء كنعان.

وسالم هو أحد ملوك اليبوسيين وهو مليك صادق قد عرف عنه أنه كان محباً للسلام، ومن هنا عرفت مدينة القدس باسمها الكنعاني (أور سالم) أي مدينة السلام، كما ذكرت في كتب العهد القديم.
وتشير ألواح رسائل تل العمارنة إلى أن (عبيد حييا) حاكم يبوس قد وضع نفسه تحت حماية فرعون مصر (تحتمس الأول) لحمايته وحماية دولته من غارات القبائل البدوية، وكذلك خضعت (يبوس) القدس لحكم الفراعنة في مصر في عهد تحتمس الثالث الذي أقام عليها حاكماً من أبناء مصر.

وهكذا فإن اليبوسيين هم الذين استوطنوا فلسطين وعمروها وشيدوا بها كل ما يحتاجون إليه من مبان وأحاطوها بأسوار عالية.. وقد دعيت بهذا الاسم نسبة إلى زعيمها الأول (يبوس بن كنعان) وظلت المدينة في أيدي الكنعانيين اليبوسيين طوال خمسة عشر قرناً وهم أصحاب السيادة السياسية والدينية على المدينة.

ورغم احتلال القبائل البدوية لفترة ٧٣ سنة ( ۱۰۰۰ – ۱۲۷ ق م) إلا أن هذا الاحتلال لم يخرج البلاد الكنعانية عن عروبتها، ولم تعط بأي حال من الأحوال حقاً تاريخياً لهذه العناصر في فلسطين حيث ظل الكنعانيون سكان القدس ولم يتم طردهم، وإن كانوا قد خضعوا لسياسة داوود وإبنه سليمان فترة قصيرة جداً من الزمن.

أما في الفصل الرابع فقد تحدث عن العلاقة العميقة بين الكنعانيين والمصريين وإلى أي حد وصلت هذه العلاقة خصوصا في الأسرة الفرعونية الرابعة التي أقامت نقاطا حصينة في وادي الطميلات المؤدي إلى فلسطين، وتطورت العلاقة إلى درجة أن عبادة الشمس انتقلت من الكنعانيين إلى المصريين؛ بل وصلت العلاقة إلى تمثيل كل شعب عند الآخر أي سفراء لكل شعب عند الآخر إلى درجة أن أحد الملوك الكنعانيين حكم مصر لفترة إلى أن أنهى حكمه رمسيس الثاني.

وفي الفصل الخامس عرض الدكتور مقلد الجوانب الحضارية للشعب الكنعاني في فلسطين وخصوصا في جوانب الثقافة والدين والاقتصاد والعمران والمنشآت الأخرى.

وأهم ما تميز به الكنعانيون هو صناعة البرونز وإقامة المدن الكبرى وبناء الأسوار العالية حولها، وقد تبادلوا كل هذه الملامح الحضارية مع الشعوب الأخرى، بل أهم اختراع يميزهم هو اختراع الكتابة وتعليم العالم بها، ولم تكن حضارتهم في الجانب المادي بل في كل الجوانب الأخرى فآلهتهم قد عبدت في العراق وسوريا ومصر.

وفقا للمؤلف فإن مؤسس مدينة القدس هو أحد ملوك اليبوسنيين من نسل كنعان ويدعى “مليك صادق” وقد عرف عنه أنه كان محباً للسلام، ومن هنا عرفت مدينة القدس باسمها الكنعاني (أور سالم) أي مدينة السلام، كما ذكرت في العهد القديم.

وأفرد المؤلف الفصل السادس لدراسة شعب الهكسوس، وقد تحدث عن بداية وصولهم إلى فلسطين، موضحا اختلاف المؤرخين حول أصولهم، وأن الرأي الأغلب يقول إنهم عرب ساميون، لكن الكاتب مقلد رجح أنهم ليسوا ساميين مستدلا بأنهم كانوا هم من أدخلوا الأسلحة التي تجرها العربات وهو ما لم يعرفه العرب مسبقا.

وأثبت أن الهكسوس دخلوا فلسطين حينما ضعفت الدولة المصرية واندمجوا مع الكنعانيين وذابوا ودافعوا معا عن فلسطين وحمايتها من الفراعنة وغيرهم.

وفي الفصل الأخير السابع ذكر دور الفينيقيين في فلسطين وقال إنهم رغم الاختلاف في أصولهم إلا أنهم عاشوا في فلسطين، وكان لهم دورا إقليميا وعالميا في الحضارة وغيرها، وأنهم انفصلوا عن الكنعانيين وذهبوا إلى لبنان والأندلس ،ووصلوا إلى أوروبا لأنهم اشتغلوا في التجارة وعلموا العالم الحروف الأبجدية واللغة المتطورة من الهيروغليفية إلى الكنعانية إلى الفينيقية إلى الآرامية ثم اليونانية ثم اللاتينية وهو فضل لا ينكره أحد.

واختتم المؤلف الكتاب بخاتمة أوضح خلالها أن الكتاب يعد من الكتب المهمة جدا التي غاصت في أعماق التاريخ وأثبتت أن فلسطين هي موطن الكنعانيين الأصليين الساميين العرب الذين سكنوها منذ 7 آلاف سنة.

وأثبت أن الإسرائيليين هم صهاينة انتقلوا من كل بلدان العالم ليحتلوا فلسطين بالقوة وبمباركة أوروبا وأمريكا، وأنهم لا علاقة لهم باليهودية القديمة، بل هم محتلون مجرمون مرتزقة وأنهم لن يستمروا في فلسطين بسبب تفككهم المجتمعي.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading