قصص صحفيةالأخبار

“عبدالله محسن”.. باحث الآثار الباحث عن تاريخ اليمن في المزادات العالمية (حوار)

حوار خاص أجرته لـ”يمن ديلي نيوز“ – أمة الغفور السريحي: في صفحته على الفيسبوك ينشط باحث الآثاراليمني  “عبدالله محسن” في تتبع ونشر الآثار اليمنية التي تباع في المزادات العالمية في كل من أمريكا وأوروبا وإسرائيل على وجه الخصوص.

وخلال العام الجاري الذي يشرف على المغادرة، مثلت صفحة الباحث “محسن” على فيسبوك مصدرا مهما لتزويد وسائل الإعلام اليمنية والخارجية بالمعلومات المهمة حول جانب من ظاهرة بيع الآثار في المزادات العالمية والتي لم يكن يدركها اليمنيون من قبل.

وبمعلوماته المعززة بالصور والحقائق حول عمليات بيع التاريخ اليمني في المزادات، تمكن الباحث “محسن” من لفت الانتباه لواحدة من أخطر الجرائم التي تتعرض لها اليمن وهي سرقة موروثها الحضاري لآلاف السنين وبيعه في الأسواق العالمية وبأثمان زهيدة جدا.

في حوار مع “يمن ديلي نيوز”  تحدث الباحث “محسن” عن سر اهتمامه بتتبع بيع الآثار اليمنية في المزادات العالمية، وأسباب انتشار بيع التاريخ اليمني في المزادات، وكيف تمكن مهربو الآثار من تهريب هذا التاريخ عبر المطارات والمنافذ وإيصالها إلى الأسواق العالمية.

 

إلى الحوار:

  • أستاذ عبدالله، بداية ما هو مبعث اهتمامكم بموضوع الآثار اليمنية وبيعها في الأسواق الدولية؟

لعل حجم ظاهرة الآثار اليمنية المهربة والمعروضة في المزادات الدولية تفرض على كل إنسان في هذا الوطن تبني موقف قوي وواضح لإيقاف هذه الكارثة عبر توثيق ما يتم تهريبه، وإيصال رسالة إلى المجتمع والحكومة والمنظمات الدولية بخطورة الوضع وضرورة التحرك الجاد والقانوني لاسترجاع ما يمكن استرجاعه.

 

  • تجارة الآثار استعصت على الحكومات المتعاقبة حتى إبان حكم الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.. ما أسباب ذلك من وجهة نظرك؟

من أجل أن تحارب الدولة تجارة الآثار يجب أن يكون هناك قانون قوي يمكن تطبيقه للحد من هذه الظاهرة، ونتيجة لسياسة التوافقات ومحاولة إرضاء الجميع قدر الإمكان، وفي فترة حكم الرئيس الراحل أصدر البرلمان قانون الآثار الذي يمكن تسميته قانون تشجيع تهريب الآثار، وهو أسوأ قانون في اليمن.

لذا لم تنجح الجهات الرسمية في إيقاف هذه الظاهرة؛ رغم تمكنها من إيقاف الكثير من عمليات التهريب التي تصل عدد القطع المهربة في بعض الحالات إلى مئات القطع الأثرية وخصوصاً الذهبية أو البرونزية.

 

  • أنت كمهتم بالآثار، ماذا تسمي من يتاجر بالآثار من أبناء اليمن؟

بحسب القانون كل من يرتكب جريمة الاتجار بالآثار فهو مجرم وأضيف من عندي وخائن لوطنه وتاريخه.

 

  • ماذا يعني أن يتم نهب الآثار من مواقعها وتهريبها عبر المطارات والمنافذ الرسمية للبلاد دون أن يتم إيقافها؟

يعني أن بعض الجهات الحكومية متواطئة مع العابثين في المواقع الأثرية والمهربين وتغض الطرف عنهم احتراما أو خوفاً من شخصيات نافذة تمارس التهريب عن طريق مواطنين يحملون الجوازات العادية أو الدبلوماسية.

 

  • حتى اليوم لم نجد أي إجراءات أو محاكمات تم اتخاذها ضد مهربي الآثار.. ألا يشكل ذلك تعاونا من قبل الأطراف اليمنية مع تهريب الآثار؟

هناك قضايا منظورة في المحاكم تتعلق بتهريب آثار، لكن ضعف قانون الآثار يجعل المحاكم عاجزة عن إصدار أحكام رادعة، وبالتأكيد أن بقاء القانون على ما هو عليه يعتبر تعاونا مع المهربين ودعما لجريمة الاتجار بالآثار.

 

  • ما هو حجم بيع الآثار اليمنية في العالم، وأين تتركز تجارتها؟

حتى الآن لا توجد دراسة إحصائية ذات مصداقية تحدد حجم تجارة الآثار اليمنية في العالم، ومثل هكذا دراسات يفترض أن تقوم بها الحكومة أو جهات لديها القدرة والتمويل والوقت الكافي للقيام بذلك، وترتكز تجارة الآثار في المزادات الأوروبية والإسرائيلية بشكل أساسي ثم الأمريكية وغيرها من دول العالم.

 

  • ما هو مبعث الإهتمام العالمي بآثار اليمن؟

ينطلق الاهتمام العالمي بآثار اليمن من اهتمامه العام بدراسة وفهم الحضارات القديمة ذات التأثير على مسار التاريخ القديم، كما أن سوق الفن يحتاج لتنويع التحف من عدة دول لتلبية احتياجات العائلات الثرية في أوروبا والولايات المتحدة والخليج والصين من التحف والآثار التي تستخدم بعضها في القصور وتعرض في المتاحف ويمكن إعادة بيعها وتحقيق أرباح.

 

  • من يقف وراء عملية بيع الآثار في اليمن، وما دور الأطراف اليمنية في هذه الجريمة؟

يقف وراء عملية بيع الآثار في اليمن شبكات منظمة تنشط داخل وخارج اليمن وتتلقى الدعم والتمويل من شخصيات نافذة ومعروفة للجهات الرسمية ويصعب إيقافها أو محاسبتها في ظل حالة التشرذم والتشظي التي تعيشها اليمن على كافة الأصعدة.

 

  • ماهي الطريقة الأنجع للحد من عمليات تهريب الآثار؟

الطريقة الأنجع للحد من عمليات تهريب الآثار تتمثل في تغيير قانون الآثار وتوفير الحماية الأمنية اللازمة للمواقع الأثرية والتجاوب مع أي بلاغات تتعلق بعمليات حفر أو نبش لأي موقع أثري أو محتمل أن يكون أثرياً، وتأهيل ضباط الجمارك في المنافذ البرية والبحرية والجوية للتعرف على الآثار واتخاذ الإجراءات القانونية لضبط الآثار المهربة والقبض على المهربين. ثم تفعيل دور قطاع قضايا الدولة في وزارة الشؤون القانونية والتنسيق مع هيئة الآثار والثقافة والخارجية للتفاوض بشأن القطع الأثرية اليمنية في الخارج والتعاقد مع مكاتب محاماة دولية لتقديم الدعم القانوني اللازم في قضايا استعادة الآثار.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading