
تقرير خاص أعده لـ”يمن ديلي نيوز”- إسحاق الحميري: “تذكرت عندما رأيت صور الإهانات التي تعرض لها الأسرى الفلسطينيون أثناء الافراج عنهم، التعذيب النفسي الممنهج الذي أخضعنا له الحوثي، كان يتعمد إهانتنا أمام عائلاتنا وسبنا وتهديدنا أمامهم، بالإضافة إلى كل الممارسات القمعية التي تهدف الى تحطيم معنوياتنا وإعاقتنا نفسياً وجسدياً”.
الصحفي “عصام بلغيث” أحد الصحفيين الذي اختطفهم الحوثيون في 9 يونيو من العام 2015 متحدثا عما تبادر إلى ذهنه عندما سمع عن حالات التعذيب التي رواها الأسرى الفلسطينيون من النساء والأطفال الذين أفرج عنهم خلال صفقة التبادل بين الاحتلال الاسرائيلي والمقاومة الفلسطينية مؤخرا.
يقول “بلغيث” لـ”يمن ديلي نيوز”: عندما كنت أتابع قصص التعذيب للأسرى الفلسطينيين وما تعرضوا له في سجون الاحتلال تذكرت الزنازين الانفرادية المظلمة التي وضعني فيها الحوثيون وجلسات التعذيب الجسدي التي تعرضت لها مع زملائي الصحفيين الآخرين”.
وأردف: من خلال استماعي لتلك القصص المؤلمة التي تعرض لها الأسرى الفلسطينيون أستطيع القول إن مليشيا الحوثي تنفرد عن غيرها من الكيانات والحركات الإرهابية في العالم بأساليب تعذيب ممنهجة ضد خصومها تفوق مايمارس ضد أي أسير أو متختطف في كثير من أنحاء العالم.
الصحفي المفرج عنه “عصام بلغيث”: عندما كنت أتابع قصص التعذيب للأسرى الفلسطينيين وما تعرضوا له في سجون الاحتلال تذكرت الزنازين الانفرادية المظلمة التي وضعني فيها الحوثيون وجلسات التعذيب الجسدي التي تعرضت لها مع زملائي الصحفيين الآخرين”.
وقائع التعذيب في السجون الاسرائيلية
ونشر مركز المعلومات الفلسطيني قائمة بأساليب تعذيب مارسها الاحتلال الاسرائيلي بحق الأسرى لاسيما أثناء التحقيق معهم من بينها، الحرمان من النوم، والحبس في غرفة ضيقة، والحرمان من الطعام، والضرب المبرح، والتهديد بإحداث إصابات وعاهات، والحط من كرامة المعتقل.
ومن الأساليب الإسرائيلية بحق الأسرى تعريض الأسير لموجات باردة شتاء، وموجات حارة صيفاً، والضغط على الأماكن الحساسة، والحرمان من قضاء الحاجة، ومنع العلاج والعزل الانفرادي للأسير، والحرمان من مقابلة المحامين في فترات التحقيق.
تقول المسؤولة في رابطة أمهات المختطفين “ألفت الرفاعي” لـ”يمن ديلي نيوز”: من خلال متابعتي لما تعرض له الأسرى والمختطفين والمعتقلين في سجون مختلف الأطراف اليمنية فإن ما يتعرض له المختطفون في معتقلات الحوثيين لا فرق بينه وبين ما يجري في سجون الاحتلال.
وتابعت: اطلعنا ووثقنا عاهات دائمة أصيب بها مختطفون في سجون جماعة الحوثي، بل الأغلب منهم يخرجون مصابون إما بعاهات جسدية أو نفسية جراء التعذيب الشديد الذي يتعرضون له ، وثقت المنظمة وفاة أكثر من 300 مختطف ماتوا تحت التعذيب في سجون جماعة الحوثي.
الناشطة الحقوقية “ألفت الرفاعي”: من خلال متابعتي لما تعرض له الأسرى والمختطفون في سجون مختلف الأطراف اليمنية فإن ما يتعرض له المختطفون في معتقلات الحوثيين لا فرق بينه وبين ما يجري في سجون الاحتلال.
غرف التحقيق
وفي سياق استعراض مشاعر المختطفين والأسرى اليمنيين عند مشاهدتهم لحكايات التعذيب التي تحدث عنها الأسرى الفلسطينيون مؤخرا يقول “هشام طرموم” صحفي اختطفه الحوثيون لست سنوات: وأنا أشاهد حالات التعذيب التي تعرض لها الأسرى الفلسطينيون تربطني الذاكرة مباشرة بغرف التحقيق في البحث الجنائي والأمن السياسي في صنعاء وأماكن أخرى كالشماسي (مكان يتم إخراج المختطفين فيه لتعريضهم للشمس)، وتذكرني بالزنازين التي مررت بها وهي ذكريات مؤلمة”.
وتابع في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز”: “بلا شك فإن المجرمين يشتركون في أفعالهم.. لقطات تبادل الأسرى في فلسطين أعادتني إلى تاريخ 15 أكتوبر عام 2020، يوم انعتاقي وخلاصي من سجون الكهنوت الحوثي، وهي “لحظات كانت تختلط فيها المشاعر بين الفرح والحزن، الفرح لمغادرة السجون والحزن على من تبقى من رفاقي في السجون”.
وأردف: تذكرت معاناة الأسرى في سجون الحوثيين وحجم الحزن الذي يخيم على أسرهم.. وأعرف جيدا انهم مع كل ثانية يتنفسون شوقا لمثل هذه اللحظات لحظات الخلاص من السجون”.
الصحفي المفرج عن “هشام طرموم”: وأنا أشاهد حالات التعذيب التي تعرض لها الأسرى الفلسطينيون تربطني الذاكرة مباشرة بغرف التحقيق في البحث الجنائي والأمن السياسي في صنعاء وأماكن أخرى كالشماسي، وتذكرني بالزنازين التي مررت بها وهي ذكريات مؤلمة.
غرفة التعذيب
في السياق يقول الأسير المفرج عنه “ردفان الحداد”: “تبادر إلى ذهني غرفة التعذيب التي كانت معاناة تزيد من جحيم السجن حيث كان الأسير يتعرض للضرب والتعذيب بالكهرباء والصعق والألفاظ البشعة والتعذيب النفسي من خلال فتح أصوات مع إغلاق العينين”.
وأضاف الحداد لـ”يمن ديلي نيوز”: ماتعرض له الأسرى الفلسطينيين ذكرني بزملائي الذين أُسرت معهم، وعن شوقهم لهذه اللحظة الذي تعيد الحياة وكأننا ولدنا من جديد، حياة جديدة بعد أربع سنوات تعذيب وإهانة وقهر”.
وختم حديثه قائلا: أسلوب جماعة الحوثي في التعذيب يتفوق على أسلوب الاحتلال الإسرائيلي بكثير.
الأسير المفرج عنه “ردفان الحداد”: تبادر إلى ذهني غرفة التعذيب التي كانت معاناة تزيد من جحيم السجن حيث كان الأسير يتعرض للضرب والتعذيب بالكهرباء والصعق والألفاظ البشعة والتعذيب النفسي من خلال فتح أصوات مع إغلاق العينين.
كل الأساليب
ويتذكر “زكريا الحاج” الذي اختطف لسنتين لدى الحوثيين “أسلوب التعذيب والتحقيق الذي تعرض له على يد محققي جماعة الحوثي قائلا: كانوا يستخدمون كل الأساليب (…) دون أي رحمة أو احترام للأعراف والأخلاق والعادات والتقاليد.. يقومون بالاعتداء الجسدي والتعذيب النفسي الذي يفقد العقل”.
وأردف: جماعة الحوثي تتفوق بها على نظيراتها من الجماعات الإرهابية الأخرى.
وتابع في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز”: أضف إلى ما سبق يتبادر إلى ذهني وأنا أشاهد خروج الأسرى الفلسطينيين لحظة عناقي لأفراد أسرتي بعد الافراج عني “فهذه اللحظة لا يمكن نسينها أبدأ كونها تمثل عودة الروح للجسد بعد أن فقد الجسد الحياة”.
زكريا الحاج: يتبادر إلى ذهني وأنا أشاهد خروج الأسرى الفلسطينيين لحظة عناقي لأفراد أسرتي بعد الافراج عني فهذه اللحظة لا يمكن نسينها أبدأ كونها تمثل عودة الروح للجسد بعد أن فقد الجسد الحياة.
لا اختلاف
من جانبه “هشام اليوسفي” صحفي اختطفه الحوثيون وظل قرابة 6 سنوات يقول “عند مشاهدتي لعملية تبادل الأسرى في فلسطين يتبادر إلى ذهني ومخيلتي واقع كل مختطف يمني صادر الحوثي حريته”.
وأضاف لـ”يمن ديلي نيوز”: واقع الأسرى في سجون الحوثيين لا يختلف عن واقع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال؛ الحوثيون لا يختلفون عن أساليب الإسرائيليين في التعذيب والتنكيل بكل من يقف على النقيض من فكرهم ومشروعهم”.
وتابع: “الحوثي الذي يزعم أنه يقف مع غزة وفلسطين هو ذاته اليوم يمارس في حق المختطفين ما هو أبشع وأكثر إجراما مما تمارسه قوات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين”.
الصحفي المفرج عنه “هشام اليوسفي”: واقع الأسرى في سجون الحوثيين لا يختلف عن واقع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال؛ الحوثيون لا يختلفون عن أساليب الإسرائيليين في التعذيب والتنكيل بكل من يقف على النقيض من فكرهم ومشروعهم.
وقائع التعذيب في معتقلات الحوثيين
ومؤخرا اتهم تقرير فريق خبراء مجلس الأمن الدولي 2023 رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى التابعة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا “عبدالقادر المرتضى” بالضلوع في عمليات تعذيب ممنهجة طالت مختطفين في معتقلات الجماعة.
وقال التقرير الصادر يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم إن “المرتضى” وعدد من إدارة سجن “الأمن المركزي” مارسوا التعذيب بطريقة ممنهجة وارتكبوا أشكالا من المعاملات أو العقوبات القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة بحق المختطفين.
واستعرض التقرير “أساليب تعذيب” تعرض لها المختطفون على يد رئيس لجنة الأسرى الحوثية منها: توجيه الأسلحة إلى الرأس والتظاهر بإطلاق النار، وإجبار المختطفين على الوقوف لساعات طويلة، والضرب بين الفخذين على الأعضاء التناسلية.
ومن أساليب التعذيب التي ذكرها التقرير، ضرب رؤوس المختطفين على الجدار، وإسقاطهم على الأرض والدوس عليهم وجرهم، والضرب بالعصي المعدنية والخشبية والكهربائية، والتعذيب بالكهرباء، وتعليق المختطف أمام الآخرين لتخويف الآخرين.



