استبق إعلان البنتاجون.. متخصص في الأمن البحري يتحدث لـ”يمن ديلي نيوز” عن علاقة للحوثيين غير المباشرة بالقرصنة في خليج عدن

تقرير خاص بـ”يمن ديلي نيوز: قبل إعلان البنتاجون مساء اليوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني بوقوف قراصنة صوماليين وراء عملية القرصنة التي استهدفت سفينة النفط “سنترال بارك” كان المتخصص في الأمن البحري الدكتور “علي الذهب” قد أرسل إجابته على سؤال “يمن ديلي نيوز” حول غياب الجهة التي تقف وراء العملية ودوافعها.
يقول الدكتور “الذهب”: أجزم بأن هناك ضلوع للحوثيين بعملية الاحتجاز ولكن بشكل غير مباشر، وذلك من خلال التعاون مع قراصنة في القرن الافريقي حيث تربط الحوثيين علاقات مع جماعات مسلحة هناك.
واستشهد الدكتور “الذهب” على العلاقات التي تربط الحوثيين بجماعات مسلحة في القرن الإفريقي بوجود قوات أفريقية قاتلت مع الحوثين سابقا.
خيار آخر حول الجهة المنفذة لعملية القرصنة تحدث عنه “الذهب” لكنه مرتبط أيضا بوقوف الحوثيين وراء العملية، حيث توقع قيام سفينة إيرانية في عرض البحر تحمل زوارق صغيرة بحمل حوثيين لتنفيذ العملية والعودة.
واستبعد الخبير العسكري “الذهب” في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز” الذي سبق تصريح البنتاجون وجود تدخل مباشر للحوثيين لعدة أسباب، أولاها عدم امتلاكهم التقنية التي تساعدهم على القيام بمثل هذه العميلة نظرا للمسافة الطويلة من ميناء الحديدة إلى عدن التي تمتد من 800 إلى 1000 كيلو متر.
وإلى ماسبق أضاف “الذهب” عوامل أخرى تجعل من الصعوبة على الحوثيين تنفيذ العملية بشكل مباشر، من بينها عدم وجود الإمكانات لدى الحوثيين، إضافة إلى التدابير الامنية على مضيق باب المندب ووجود قوات دولية ستمنع حدوث هذه العملية من قبل الحوثيين بشكل مباشر.
وشدد على أن “الحوثيين يقفون خلف هذه العملية ويقفون أيضا خلف أغلب الاحداث والشواغل الأمنية الذي تحدث في جنوب البحر الأحمر بشكل مباشر أو غير مباشر”.
أهداف الحوثيين
ومع أن العملية الحوثية تأتي رغم الهدنة القائمة في غزة، حيث يقول الحوثيون إن عملياتهم تستهدف الدفاع عن غزة التي واجهت عدوانا إسرائيليا وحشيا طوال 49 يوما تحدث الدكتور “الذهب” عن أهداف الحوثيين من هذه العمليات.
وقال: يسعى الحوثي من وراء هذه العملية أشياء كثيرة من أهمها التأثير على العملية السياسية في اليمن حيث يريد الحوثيون تحقيق مكاسب كثيرة من خلال الضغط على الوسطاء للتنازل عن بعض الاشتراطات لإنجاز العملية السياسية المتوقعة.
وتابع: إضافة الى ذلك وجد الحوثيون في حرب غزة طريقهم لتلميع صورتهم التي تراجعت في مناطق سيطرتهم حيث كان المواطنون ينتظرون من الهدنة اليمنية تحسين الخدمات والسلع و المرتبات ولكن لم يحدث شيء فأتت فرصة اختطاف السفن وإطلاق صواريخ لتلميع الصورة عند المواطنين.
وأردف: لم يكن لعمليات الاستهداف التي ادعى الحوثيون أنهم نفذوها ضد إسرائيل أي تأثيرات عسكرية ولكن في المقابل تحسنت صورته داخليا، حيث تراجعت حدة الأصوات المنادية بالحقوق والحريات.
أبعاد دولية
وفي سياق آخر لم يستبعد المتخصص في الأمن البحري الدكتور “علي الذهب” في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز” عن وجود تشجيع دولي للحوثيين للقيام بمثل هذه العمليات في البحر الأحمر والمياه الإقليمية، في إطار أبعاد دولية تهدف لاستقدام قوات أجنبية لحماية الممرات المائية.
وأردف: بعد استهداف السفينة في المحيط الهندي بطائرات مسيرة والتي كانت تحمل طاقم بريطاني سارعت بريطانيا إلى إرسال قوات خاصة إلى المهرة، والآن بعد اختطاف سفينة في خليج عدن سوف يؤدي إلى إرسال قوات جديدة إلى الجزور والسواحل والموانئ اليمنية.
وأكد “الذهب” أن المتضرر الأكبر هو الوطن فوجود قوات داخل مناطق سيطرة الحكومة فيه مساس بأمن وسيادة الوطن.
عن السفينة غالاكسي
ومع أن السفينة “غالاكسي” التي اختطفها الحوثيون في 19 نوفمبر/تشرين الثاني دخلت أسبوعها الثاني دون أي رد، فضلا عن حوادث استهداف أخرى أعلنت عنها جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا ضد إسرائيل وأهداف أمريكية لم يحدث أي رد على تلك العمليات.
وحول ذلك يقول الدكتور “الذهب” إن السفينة “غالاكسي” ذات ملكية خاصة، وهناك مفاوضات تجري بشأنها، وهناك جهود يابانية بريطانية لإطلاق سراحها في ظل إصرار حوثي على ربط السفينة بالحكومة الإسرائيلية وحربها على غزة في إطار استغلالها لحرب غزة لتحسين صورتها.
ومساء اليوم أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن العملية التي استهدفت السفينة “سنترال بارك” يقف وراءها قراصنة صوماليون، حيث كانت البحرية الأمريكية قد أعلنت أمس أنها تمكنت من تحرير السفينة بعد ساعات من عملية القرصنة في خليج عدن.
ولم تحدد وزارة الدفاع الأمريكية ما إذا كان القراصنة الصوماليون على صلة بجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا أم لا، إلا أنها اتهمت الحوثيين في بيان صدر مساء اليوم بمحاولة استهداف مدمرة لها في خليج عدن بصاروخين بالستيين سقطا على بعد 10 كيلو متر من المدمرة.



