توتر واحتشادات قبلية في محافظة “أبين” إثر مقتل أحد جنود “العمالقة” على يد قوات “الحزام الأمني”

يمن ديلي نيوز: قال سكان محليون في محافظة أبين (جنوبي اليمن) الخميس 2 نوفمبر/ تشرين الثاني، إن حشودًا قبلية وتوترًا “حادًا” بين قوات العمالقة وقوات الحزام الأمني المشاركة في عملية “سيوف حوس” التي شُكلت قبل ثلاثة أشهر لمواجهة تنظيم القاعدة الإرهابي في مديريات المحافظة.
وطبقًا للمصادر فإن التوتر جاء عقب مقتل أحد منتسبي ألوية العمالقة الجندي “خطاب جعفر الوليدي (19 عامًا)” وشقيقه (10 أعوام) وإبن خالته (12 عامًا)، بنيران قوات “سيوف حوس”، في منطقة “الحميمة”، بمديرية “مودية”، تحت مسمى أنهم “مطلوبين أمنيًّا”.
ووجهت دائرة الإمداد لألوية العمالقة بمحافظة شبوة، أمس الأربعاء مذكرة لقائد ألوية العمالقة، عضو مجلس القيادة الرئاسي “عبدالرحمن المحرمي”، حصل عليها “يمن ديلي نيوز”، طالبته فيها بالتوجيه إلى جهات الاختصاص بالقبض على الجناة الذين قتلوا “الوليدي”، وأخوه وإبن خالته.
المذكرة قالت إن “خطاب” الذي التحق بصفوف دائرة الإمداد لألوية العمالقة في العام 2019م، وعمل في أمن الإمداد بمديرية المخا، كان يعمل قبل مقتله ضمن عمليات الإمداد والتسليح، فرع محافظة شبوة، مشيرةً إلى أنه كان مشهودًا له “بحسن السيرة والسلوك”.
وعقب مقتل “خطاب” وأقربائه برصاص قوات الحملة “سيوف حوس”، تداعت قبائل المنطقة الوسطى إلى اجتماع عاجل في المديرية، وطالبت ألوية العمالقة بالقبض على الجناة بجريمة مقتل “الوليدي”، وقريبيه.
مطلوب أمني
في السياق، أصدرت ألوية الحزام الأمني وهي (قوات غير نظامية) تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وإدارة الأمن في محافظة أبين، بيانًا مشتركًا، اتهمت فيه “الوليدي”، بأنه كان أحد المطلوبين أمنيًا.
وأشارت إلى أنه سبق لها وأن أصدرت بيانًا تحذيريًا عند انطلاق عملية “سيوف حوس”، في 6 أغسطس/ آب الماضي، بعدم التستر على من وصفتهم بـ”العناصر الإرهابية” وطلبت منهم تسليم أنفسهم للجهات المعنية.
وانتقد البيان الدعوات القبلية للاحتشاد اليوم الخميس لتدارس الإجراءات التصعيدية للمطالبة بتسليم المتهمين بالقتل، واعتبر ذلك محاولة للاصطياد في “الماء العكر”، بالعمل على تأجيج الحادثة من أجل إفشال العملية “سيوف حوس”.
وتابعت: “حق التعبير السلمي مكفول شرعا وقانوناً للجميع” مضيفةً “ولكن هناك من يريد أن يصطاد في الماء العكر ويدس السم في العسل”.
وقالت إن قيادة أمن محافظة أبين تواصلت مع الشيخ القبلي في مديرية مودية “جمال العاقل”، وأطلعته على “كافة حيثيات ما حدث” وإنها على تواصل مستمر معه ومع كافة الوجهاء والأعيان القبلية في المنطقة لتخفيف الاحتقان، وعدم خلط الأوراق، وتوضيح الأمور بشكلها الصحيح، وبما سيسفر عنه هذا التواصل لصالح العام في المنطقة”، مؤكدةً “وكذلك تم التواصل مع السلطة المحلية بمديرية مودية ووجهاء وأعيان آخرين في ذات السياق”.
حشود قبلية
وصباح اليوم الخميس، قالت مصادر محلية بمحافظة أبين، إن حشودًا قبلية في مديرية “مودية” التقت تنديدًا بالجريمة، وعقدت لقاءًا تشاوريًا طالبت فيه بضبط أفراد الطقم التابع للحزام الأمني المتهم بقتل “الوليدي” وقريبيه، وإحالتهم إلى القضاء خلال 10 أيام.
وقالت إن مطلباها قانونية، وأن القضاء هو الحكم، مشددة على سرعة الاستجابة لمطالبهم لإثبات احترامها للقضاء لكي يعرف الجميع أن القانون فوق الجميع.



