أهم الاخبارالأخبارتقارير

الأعاصير الاستوائية.. حرب المناخ على المحافظات اليمنية الشرقية

 

تقرير خاص أعده لـ”يمن ديلي نيوز”: عدنان الشهاب .. بقيت المحافظات اليمنية الشرقية، أرخبيل سقطرى، وحضرموت، والمهرة، بعيدة عن الحرب التي شهدتها معظم المحافظات اليمنية عقب سيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، على صنعاء ومؤسسات الدولة في 21 سبتمبر 2014.

لكن تلك المحافظات تعرضت لحرب من نوع آخر، حرب الطبيعة تمثلت في الأعاصير التي تتالت على تلك المحافظات خلال السنوات الأخيرة.

وتتالت عدد من الأعاصير والعواصف المدارية التي ضربت تلك المحافظات، كانت بدايتها في مطلع نوفمبر2015.

وأبرز تلك الأعاصير، تشابالا، وميغ، ومكونو، ولبان، وإعصار تيج، إضافة إلى العاصفة المدارية التي ضربت تلك المحافظات في 2008، ووصلت إلى معظم المحافظات.

وتسببت تلك الأعاصير بخسائر في الأرواح وخسائر مادية كبيرة، تمثل في دمار المنازل ومرافق حكومية وتضرر كبير في الطرقات والجسور، وأعلنت المناطق المتضرر بالمناطق المنكوبة في سقطرى والمكلا والمهرة.

تصنف الأعاصير بحسب مقاييس سرعة الرياح، فيكون الإعصار “خفيف” عندما تكون سرعة الرياح بين 64 إلى 83 كم في الساعة، ويصنف في الدرجة الثانية “متوسط” بسرعة الرياح بين 84 إلى 95 كم في ساعة، ويصنف من الدرجة الثالثة “قوي” بسرعة للرياح 96 إلى 110 كم في الساعة.

أما أعاصير الدرجة الرابعة “هائج” عندما تصل سرعة الرياح من “111 إلى 135 كم، وحين تتجاوز سرعة الرياح أكثر من 135 كم في الساعة، يصنف الإعصار من الدرجة الخامسة “عنيف”.

يرصد “يمن ديلي نيوز” تلك الأعاصير وما خلفته من أضرار وخسائر بشرية ومادية.

يعد شهري أكتوبر ونوفمبر موسم الأعاصير في المحافظات الشرقية، حيث تنشط الأعاصير الاستوائية في المحيط الهندي.

عاصفة مدارية أكتوبر 2008:

ففي 21 أكتوبر 2008، شهدت المحافظات الشرقية عاصفة مدارية ثم توسعت لتصل كل المحافظات وتسببت بفيضانات وحصار عشرات المنازل.

تسببت العاصفة بفيضانات جارفة أسفرت عن مقتل 180 شخصاً أكثرهم في حضرموت، وتركت العاصفة نحو 100 ألف بدون مأوى، وتركزت ضحايا العاصفة والدمار والخراب في حضرموت ولحج والمهرة وتعز.

واعتبرت تلك العاصفة سادس إعصار استوائي من موسم أعاصير شمال المحيط الهندي عام 2008، والثانية في بحر العرب في ذات العام.

نوفمبر 2015، إعصار “تشابالا”:

وتسبب إعصار “تشابيلا” الذي ضرب المكلا حضرموت نوفمبر 2015، بأضرار مادية جسمية، ولا يزال الإعصار عالق في أذهان كثير من أبناء المحافظة عندما يتعلق الحديث بالسؤال عن بعض المرافق السياحية خاصة في المناطق الساحلية، التي حولها الإعصار إلى أطلال قبل أن تزيل السلطات آثار الدمار بشكل نهائي.

خلّف الإعصار نحو 8 قتلى ودمارا واسعا في المنازل والمرافق الحكومية ومنشآت خدمية وفي الطرقات والجسور ومنازل المواطنين.

و “تشابالا” تسمية مقترحة من دولة بنغلاديش أي بمعنى أنه “لا يهدأ”، ويعد “تشابالا” من أقوى الأعاصير الاستوائية التي تتشكل في المحيط الهندي، ويصنف من الدرجة الثالثة.

إعصار “ميغ” نوفمبر 2015

بعد يومين فقط ضرب إعصار “ميغ” جزيرة سقطرى، وكان أعنف من إعصار تشابالا، مخلفا خسائر في الأرواح بلغ نحو 14 مواطنا وخسائر مادية جسيمة، وأعلنت السلطات المحلية الجزيرة بمنطقة منكوبة.

وتضررت عشرات المنازل والمرافق العامة لأضرار بالغة جراء تدفق السيول والأمطار الغزيرة التي سببها الاعصار.

إعصار “مكونو” مايو 2018

وتسبب إعصار “مكونو” في وفاة 11 شخصا على الأقل، وعزل أجزاء واسعة من جزيرة سقطرى، واعتبرت السلطات المحلية تلك المناطق بالمنكوبة.

واعتبر “مكونو” “الأشد والأعنف فتكا” بسقطرى، مقارنة بالإعصاريين “تشابالا وميج” اللذين ضربا الجزيرة والمكلا، بسبب تعرض المناطق المتضررة إلى عين الاعصار خلفت دمارا وخرابا في الطرقات والممتلكات والمزارع.

عاصفة “لبان” 15 أكتوبر 2018

وعاصفة “لبان” مدارية (إعصار من الدرجة الأولى) ضربت محافظة المهرة، وقتل نحو 4 وأصيب العشرات جراء السيول الجارفة التي اجتاحت المحافظة نتيجة العاصفة “لبان”.

العاصفة دفعت بالسلطات المحلية إلى إعلان المناطق المتضررة من السيول بالمناطق المنكوبة، كما أجلت السلطات نحو 400   أسرة إلى المدارس بسبب السيول.

وسمي الاعصار بـ “لبان” نسبة إلى شجرة اللبان والتسمية كما تشير مصادر مفتوحة بأنها عمانية.

إعصار “تيج” أكتوبر 2023

منذ مطلع الأسبوع الجاري نشأ إعصار جديد في المحيط الهندي متجها نحو محافظة أرخبيل سقطرى، وحضرموت، والمهرة.

وأطلق مركز الإنذار المبكر تحذيرات للمواطنين في تلك المحافظات بأخذ الحيطة والحذر والاستعداد لأيام الاعصار عبر الابتعاد من بطون الأودية ومجرى السيول والامتناع عن الصيد والإبحار.

وأمس الأحد وصل رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي إلى محافظة المهرة للاطلاع على الاستعدادات الجارية التي أقامتها السلطات المحلية لمواجهة مخاطر الاعصار الذي تجاوز الدرجة الثالثة إلى الدرجة الرابعة في سرعة تحرك الرياح.

ويرجع مختصون سبب تلك الأعاصير وخاصة السنوات الأخيرة إلى التغيرات المناخية التي يشهدها العالم، وتأثر المحافظات الشرقية بتلك التغيرات.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading