أهم الاخبارالأخبارتقارير

الحوثيون يخسرون سوريا.. مختصون يتحدثون لـ”يمن ديلي نيوز” عن دلالات قرار دمشق بإعادة علاقتها الدبلوماسية مع الحكومة اليمنية

تقرير خاص أعده لـ”يمن ديلي نيوز“ – إسحاق الحميري: أبلغت وزارة الخارجية السورية، الأربعاء الماضي 11 أكتوبر/تشرين الأول، الخارجية اليمنية باتخاذ قرار تسليم سفارة اليمن في دمشق للحكومة الشرعية، بعد إخراج الحوثيين من مبنى السفارة.

وأثار القرار صدمة لدى الحوثيين الذين لجأوا لتبادل السجالات والاتهمات فيما بينهم بفساد دبلوماسيتهم في دمشق أخلاقيا ودبلوماسيا، في حين قال وزير الخارجية اليمني إن قرار السلطات السورية هو ”ثمرة لقاءاتهم الأخيرة مع الأشقاء السوريين في مصر والسعودية”.

وللبحث عن دلالة القرار السوري بقطع علاقة ”دمشق“ بالحوثيين وإعادة علاقتها الدبلوماسية مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تحدث ”يمن ديلي نيوز“ إلى مختصين بمراكز دراسات سياسية، أشاروا إلى جملة عوامل دفعت بالسلطات السورية لاتخاذ القرار أهمها تأثير تحسن علاقة الرياض بدمشق مؤخرا.

التقارب السعودي السوري

ووفقا لرئيس مركز “أبعاد” للدراسات الاستراتيجية، “عبدالسلام محمد” فإن القرار السوري سبقه لقاء جمع بين وزير الخارجية اليمني ونظيره السوري على هامش قمة اجتماع مجلس جامعة الدول العربية، لافتا إلى التقارب ”الكبير“ بين الرياض ودمشق، وهو ما دفع سوريا لاتخاذ القرار وطرد البعثة الدبلوماسية للحوثيين، حسب قوله.

وأكد “عبدالسلام” في حديث لـ”يمن ديلي نيوز“، أن “سوريا تريد العودة إلى منظومة الدول العربية الشرعية، وأن يتم التعامل معها كنظام، وليس كميليشيات، وبالتالي قررت تسليم السفارة للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، وإخراج الحوثيين بغض النظر عن كثير من التفاصيل التي قيلت بما يتعلق بالفساد وغيره من الأمور الأخرى”.

وأشار الباحث والمحلل السياسي اليمني إلى أن تأثير التقارب السعودي والسوري بالقول: “التقارب السعودي السوري أدى إلى تقارب يمني سوري، واستعادة سفارة اليمن في دمشق“، لكن أكد على أن ما حدث يعد ”انتصارا كبيرا للدبلوماسية والخارجية اليمنية في الحكومة الشرعية“.

وشهدت المنطقة العربية، خلال الفترة الماضية حراك دبلوماسي كبير، كانت أبرز ملامحه عودة العلاقات السعودية الإيرانية، وعودة سوريا للحاضنة العربية، وحوار الحوثين في الرياض، الأمر الذي يؤكد مراقبون بأنه ”سينعكس إيجابياً على الملف اليمن“.

انتصار وعزلة

أما رئيس مركز “البلاد” للدراسات والإعلام، “حسين الصوفي”، فرأى أن الأسباب التي دفعت السلطات السورية لاتخاذ القرار والتفاهم مع الحكومة بهذه السرعة دليل على “معاناة” سورية من سلوك الحوثيين دفعهم لاستغلال التقارب مع السعودية لإبلاغ الحوثيين إنهاء اعترافهم بهم دبلوماسيا.

وقال ”الصوفي“ في حديث لـ”يمن ديلي نيوز“، إن ”العلاقات السورية العربية بدأت تعود بشكل متسارع وهو ما دفع دمشق إلى طرد الديبلوماسيين الحوثين وتسليم السفارة للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً”.

وأضاف: ”سوريا حليفة لايران، وهي حليفة أيضا للحوثيين، ولولا أن أيران ترى أن الحوثيين عبارة عن مليشيا تتخذها لتنفيذ أجنداتها لم تكن سوريا قد سحبت البعثة واعترفت بالحكومة الشرعية“.

وأشار “الصوفي” إلى أن “طرد” البعثة الدبلوماسية للحوثيين واستبدالها ببعثة تابعة للحكومة الشرعية هو “انتصار دبلوماسي وسياسي كبير في سبيل دفن مشروع وانقلاب الحوثيين”، منوها إلى أن الحوثيين عبارة عن ”عصابة لا تريد أن تتعلم أو تمتلك أي خيار سياسي“.

وأكد أن القرار السوري جعل جماعة الحوثي التي هي عبارة عن مليشيات جعلهم اليوم أكثر عزلة، التلاوم الذي حدث في ما بينهم بعد قرار سوريا يؤكد أنهم لم يكونوا سوى مليشيا ولا يمكن أن يكونوا دبلوماسيين”.

وأشار رئيس مركز “البلاد” أن قطع سوريا علاقتها الدبلوماسية بجماعة الحوثي المصنفة إرهابية يأتي في حين”تعيش عزلة داخلية تتصاعد بشكل مستمر، وبات الشعب اليمني يتعامل معها كأنها احتلال، وظهر ذلك في احتفالات 26 سبتمبر، حيث بلغ الخلاف الى مرحلة فاصلة.. صراع وصل الى منتهاه”.

وعقب انقلاب جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، على الحكومة الشرعية واجتياحها للعاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، وتأزم المواقف العربية مع النظام السوري حينها، أرسلت الجماعة المدعومة من إيران بعثة دبلوماسية لدى دمشق كما هو الحال بوفد مماثل لها لدى طهران.

وفعلياً تسلم الوفد الحوثي مبنى السفارة اليمنية في دمشق عام 2015، الأمر الذي رفضته الحكومة اليمنية حينها، واعتبرته “مخالفاً للمواثيق والأعراف الدولية”.

وعين الحوثيون الإعلامي عبدالله علي صبري سفيراً لهم في دمشق عام 2020، خلفاً لنايف القانص الذي عينته مطلع مارس (آذار) 2016 إلى جانب إبراهيم الديلمي، سفيرها لدى طهران.

ونتيجة لفقدانهم “الشرعية الدولية”، لا تمتلك جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، المدعومة من إيران، أي اعتراف دولي أو تمثيل دبلوماسي خارجي سوى في إيران.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة