أهم الاخبارالأخبارتقارير

محللون سياسيون يردون على تساؤلات ”يمن ديلي نيوز“.. لماذا تخلى الحوثيون عن موقفهم الرافض دور “الوسيط” للسعودية ومالذي سيتمخض عن لقاءات الرياض؟

يمن ديلي نيوز: رغم تأكيد المملكة العربية السعودية على دورها كوسيط بين الأطراف اليمنية، والمواقف المعلنة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيا التي ترفض اعتبار السعودية وسيطا، إلا أن الحوثيين أوفدوا الخميس 14 سبتمبر/أيلول الجاري وفدا تفاوضيا إلى الرياض بمعية الوسيط العماني.

وعقب وصول وفد الحوثيين إلى الرياض أصدرت السعودية بيانا أكدت على دورها كوسيط بين الأطراف اليمنية، دون صدور أي تعليق رسمي عن الحوثيين باستثناء منشور للقيادي في الجماعة “محمد علي الحوثي” تحدث فيه عن رفضهم لأن تكون السعودية وسيطا، مبررا ذهابهم إلى الرياض للتفاوض حول الملفات الانسانية.

وحتى الأحد 16 سبتمبر/أيلول لاجديد تمخض عن المفاوضات الجارية في الرياض، وسط تسريبات متعددة عن توافقات حول “المرتبات” وتحييد البنك المركزي، لكن لا أحد أكد تلك التسريبات.

وبعيدا عن التسريبات يتساءل كثيرون، لماذا تراجع الحوثيون عن موقفهم المتشدد تجاه اعتبار السعودية “طرفا” وليس “وسيطا” وهل ذهاب الحوثيين إلى الرياض انتصار للحوثيين أم للرياض، مالذي يتوقع أن تخرج به تلك اللقاءات القائمة.

سلام تكتيكي

رئيس مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية، “عبدالسلام محمد”، سرد جملة من الأسباب التي دفعت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا للذهاب إلى الرياض، أهمها “استجابة لإيران التى طلبت من الحوثيين خفض التصعيد العكسري مع السعودية خصوصا بعد التصالح والتقارب السعودية الإيراني”.

ومن الأسباب التي دفعت الحوثيين للذهاب إلى الرياض، يتحدث رئيس مركز “أبعاد” لـ”يمن ديلي نيوز“، عن متغيرات في المنطقة من بينها وصول القوات الأمريكية بالإضافة للضغط الدولي لدفع بعملية السلام، والضغط الشعبي والوضع الاقتصادي.

وأردف “كل هذه الأسباب والمتغيرات هي ما دفع الحوثيين إلى التوجه إلى الرياض لأجل التفاوض مع السعودية وتحريك الملف اليمني”.

وحول توقعاته لنتائج اللقاءات الدائرة في الرياض يقول “عبدالسلام محمد”: “من خلال معرفتنا بالحوثين فإنهم يعملون في ملف السلام بالشكل التكتيكي، وليس الاستراتيجي ويركزون على الملف الاقتصادي كونهم يريدون نسبة من الثروة النفطية ومشاركة الدول في الإيرادات دون مشاركة إيرادات المناطق التى يسيطرون عليها”.

واستبعد رئيس مركز “أبعاد” للدراسات أن يذهب الحوثيون إلى سلام حقيقي، متوقعا أن تقتصر المفاوضات على الاتفاق على بعض الملفات أهمها الإنسانية والاقتصادية المتمثلة بتسليم الرواتب وفتح الموانئ فقط.

وهم المصالح

من جانبه، اعتبر رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام “عادل الأحمدي” حضور وفد الحوثيين إلى الرياض انتصارا يخص الدبلوماسية السعودية التي استكملت خطة الظهور بموقع الوسيط، وسدت منافذ الابتزاز الشرقي والغربي.

واستبعد “الأحمدي” في حديث لـ”يمن ديلي نيوز” أي تحول سياسي في مسار القضية كنتيجة لما يجري في الرياض، وأن المعركة مع الحوثيين مستمرة، معتبرا ذهاب الحوثيين إلى الرياض ببساطة “جولة من جولات الحرب التي فرضها الحوثيون”.

وأكد أنه من المبكر الحديث عن أي تسوية أو سلام إلا إذا أفضى لقاء الرياض لموافقة الحوثيين على أربع نقاط إنسانية ملحة كخطوة أولى تتمثل في تسهيل صرف رواتب الموظفين، ورفع الحصار عن تعز وفتح الطرقات، وإنهاء الازدواج السعري للعملة، وإطلاق بقية المخطوفين.

وتوقع “الاحمدي” عدم موافقة الحوثيين على هذه النقاط اللازمة لبناء الثقة، “لأنهم ذهبوا إلى الرياض لحصد مصالح جديدة يتوهمونها وليس من أجل بذل تنازلات تخفف من معاناة المواطنين وتجنّب اليمن المزيد من الاحتراب والدمار”.

وأردف “الحوثيون ذهبوا إلى الرياض من أجل وعود لن يحصلوا عليها وقدموا التزامات لن يفوا بها، بالتالي فإن الرياض تكون قد وضعتهم في موضع الجزرة والحمار، وسوف تنقطع أنفاسهم في سبيل ملاحقة شيء لن يحصلوا عليه، ليسقط بالتالي ما تبقى لهم من حماس ويكون سقوطهم الذاتي تحصيل حاصل، وبلا مجهود يذكر”.

ومساء الخميس الماضي، وصل إلى الرياض وفد من جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، يضم كلا من (محمد عبدالسلام، يحيى الرزامي، حسن الكحلاني، عبدالملك العجري، وجلال الرويشان)، وجميعهم من قيادات الحوثيين المنتمية لمحافظة صعدة باستثناء “الرويشان”، الذي ينتمي لمحافظة صنعاء، بعد زيارة قصيرة للوفد العماني الوسيط إلى صنعاء استمرت ساعات.

وعقب وصول وفد جماعة الحوثي رفقة الوفد العماني الوسيط إلى الرياض، عاودت المملكة العربية السعودية، في بيان نشرته وكالتها الرسمية “واس”، التأكيد على دورها كـ”وسيط بين الأطراف اليمنية”.

وقالت المملكة إنها “وجهت دعوة لوفد من صنعاء لزيارة المملكة، استمراراً لجهودها وجهود سلطنة عُمان للتوصل لوقف إطلاق نار دائم وشامل في اليمن والتوصل لحل سياسي مستدام ومقبول من كافة الأطراف اليمنية”.

وذكر البيان أن الدعوة تأتي “امتداداً للمبادرة السعودية التي أعلنت في مارس 2021م، واستكمالاً للقاءات والنقاشات التي اجراها الفريق السعودي برئاسة السفير محمد آل جابر، وبمشاركة من سلطنة عُمان في صنعاء خلال الفترة من 17 إلى 22 رمضان 1444هـ الموافق 8 إلى 13 أبريل 2023م”.

ويشهد الملف اليمني صراع سياسي كبير منذا انقلاب مليشيات الحوثي على الدولة في العام 2014 كانت اهمها الكويت وجنبف وستوكهولم
ولكنه لم يصل إلى مرحلة كبيرة بسبب تنصل الحوثيين من جميع تلك الاتفاقات.

واليوم يشهد الملف السياسي احداث متسارعة ثمثلت بعودة المصالحه السعودية الإيرانية بالإضافة إلى الزيارة الأخيرة للامير محمد بن سلمان إلى سلطنة عُمان الأمر الذي دفع بهذا الملف إلى الأمام وتسرع تمثل بزيارة وفد جماعة الحوثي إلى المملكة العربية السعودية وهي الزيارة الاولي للجماعة منذا انقلابها على الدولة وللحديث عن التوقعات من المفاوضات الجارية في الرياض قمنا بإجراء لقاءات مع نخبة من السياسين اليمنيين.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading