واشنطن تحذر من تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية وتأمر موظفيها غير الأساسيين بالمغادرة

يمن ديلي نيوز: حذرت الولايات المتحدة الأمريكية من تزايد احتمالات شن جماعة الحوثي المصنفة إرهابية هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المملكة العربية السعودية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأمرت وزارة الخارجية الأمريكية موظفي حكومتها غير المعنيين بالحالات الطارئة وأفراد أسرهم بمغادرة المملكة، بسبب ما وصفته بـ”المخاطر الأمنية”.
جاء ذلك في تحديث لإرشادات السفر إلى السعودية، أصدرته الخارجية الأمريكية الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول، ونشرته السفارة الأمريكية لدى الرياض، السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول، عبر حسابها في منصة “إكس”.
وأبقت الخارجية الأمريكية تصنيف السفر إلى السعودية عند المستوى الثالث، الذي يدعو المواطنين الأمريكيين إلى إعادة النظر في السفر، مع تحديث التحذيرات بشأن تزايد احتمالات الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة من جانب الحوثيين المدعومين من إيران.
ويعني المستوى الثالث التحذير من مخاطر أمنية تستدعي إعادة تقييم قرار السفر، دون أن يشكل حظراً عليه، فيما يُعد المستوى الرابع أعلى درجات التحذير الأمريكية، ويعني “لا تسافر”.
وقالت السفارة إن التحديث يعكس تزايد احتمالات وقوع هجمات مسلحة من جانب الحوثيين المدعومين من إيران، إلى جانب وجود جهود إيرانية لاستهداف مسؤولين حكوميين أمريكيين في المنطقة، مشيرة إلى أن مستوى التحذير من السفر ومؤشرات المخاطر لم يطرأ عليهما أي تغيير.
ودعت الخارجية الأمريكية مواطنيها إلى إعادة النظر في السفر إلى السعودية، بسبب مخاطر استهداف المصالح الأمريكية بالصواريخ والطائرات المسيّرة من جانب إيران والحوثيين، فضلاً عن النزاعات المسلحة والإرهاب والقيود المرتبطة بالقوانين المحلية. وفق قولها.
وتضمنت الإرشادات تحذيرات من احتمال وقوع هجمات وصفتها بـ”الإرهابية” دون سابق إنذار، قد تستهدف المنشآت الحكومية والمواقع الدينية والثقافية والفنادق والأسواق ومراكز النقل والتجمعات العامة والأماكن التي يرتادها الأجانب.
كما حذرت من السفر إلى المناطق الحدودية مع اليمن، بسبب المخاطر الأمنية والتهديدات الإرهابية، وفرضت قيوداً على تنقل موظفي الحكومة الأمريكية داخل المملكة.
وبحسب الإرشادات، يُحظر على موظفي الحكومة الأمريكية الاقتراب لمسافة تقل عن 20 ميلاً (نحو 32 كيلومتراً) من الحدود اليمنية، فيما يتطلب سفرهم إلى مدن القطيف والطائف وينبع، ومناطق جازان وعسير ونجران، الحصول على تصريح خاص، إلى جانب اشتراط الحصول على موافقة لاستخدام المطارات السعودية.
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن جماعة الحوثي شنت في السابق هجمات استهدفت مطارات مدنية ومنشآت حيوية في السعودية، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات في حركة النقل، محذرة من احتمال تصاعد هذه الهجمات بسرعة وامتدادها إلى مناطق أخرى.
وذكرت أن الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها إيران والحوثيين طالت مدناً ومطارات وقواعد عسكرية ومنشآت للطاقة ومرافق دبلوماسية، مشيرة إلى أن الجماعة هددت بشن هجمات جديدة على المملكة.
وحذرت من أن المواطنين الأمريكيين المقيمين أو العاملين بالقرب من منشآت الطاقة والقواعد العسكرية قد يكونون أكثر عرضة للمخاطر، خصوصاً في المناطق القريبة من الحدود اليمنية، لافتة إلى أن سقوط حطام الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يجري اعتراضها يشكل تهديداً إضافياً للسلامة العامة.
كما نبهت إلى القيود القانونية المفروضة على تصوير عمليات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة أو نشر معلومات عن مواقع سقوطها، مشيرة إلى احتجاز السلطات السعودية مواطنين أمريكيين على خلفية تصوير أحداث أمنية.
ويأتي تحديث التحذير الأمريكي في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وسط مخاوف واشنطن من اتساع نطاق الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة وتهديدها للمصالح الأمريكية داخل السعودية.



