أهم الاخبارالأخبار

عدسة YDN | ما حقيقة وصول قوة عسكرية إماراتية إلى اليمن؟

يمن ديلي نيوز – عدسة YDN: تداولت حسابات وصفحات على منصتي “إكس” و”فيسبوك”، الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، منشورات تزعم وصول قوة إماراتية إلى محافظة حضرموت (شرق اليمن)، مرفقة بمقطع فيديو يظهر آليات وأطقمًا ومدرعات عسكرية.

وجاء تداول المنشورات بالتزامن مع تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال عودة الإمارات إلى الانخراط العسكري في اليمن، فيما استخدمت الحسابات عبارات من قبيل “والقادم أعظم ومشفر”.

▪️︎ الادعاء المتداول: نشرت حسابات عدة منشورات بصيغ متقاربة، جاء في بعضها: “عاجل.. قوة إماراتية تصل إلى بلحاف في حضرموت، والقادم أعظم ومشفر”، فيما ورد في منشورات أخرى: “وصول قوات إماراتية إلى حضرموت”.

وربطت بعض الحسابات هذه الأخبار بمواقف سياسية من التطورات في جنوب اليمن، مستخدمة وسومًا من بينها “#الإمارات_حليفنا_الصادق”، وأرفقت بها مقطعًا مصورًا لإسناد ادعائها بوصول القوة العسكرية، دون تقديم معلومات موثقة عن طبيعة القوة أو حجمها أو توقيت وصولها.

▪️︎ التحقق: تابعت عدسة “يمن ديلي نيوز” (YDN) المنشورات المتداولة، وفحص المعلومات الجغرافية المرتبطة بالموقع المذكور، وتتبعت أصل الفيديو المرفق، وخلصت إلى الآتي:

1- بلحاف تقع في شبوة وليس في حضرموت

نسبت المنشورات المتداولة منطقة بلحاف إلى محافظة حضرموت، غير أن المنطقة تقع إداريًا في مديرية رضوم بمحافظة شبوة، على ساحل بحر العرب، وتضم منشأة وميناء بلحاف لتصدير الغاز الطبيعي المسال.

وتبعد بلحاف عن مدينة المكلا، عاصمة حضرموت، مسافة تُقدّر بنحو 140 إلى 150 كيلومتر. ولا تتبع إداريًا محافظة حضرموت كما ورد في المنشورات.

وبذلك، فإن نسبة بلحاف إلى حضرموت تمثل خطأ جغرافيًا واضحًا في المنشورات المتداولة، وتفند هذه المعلومة الواردة في الادعاء.

2- فيديو من ليبيا أُرفق لتأييد ادعاء وصول القوة الإماراتية

أرفقت الحسابات المتداولة مقطعًا مصوراً قالت إنه يوثق وصول القوة الإماراتية إلى حضرموت، غير أن تتبع أصل الفيديو أظهر أنه يعود إلى ليبيا، ولا يوثق وصول تعزيزات إماراتية إلى اليمن.

وتوصلت وحدة التحقق في “يمن ديلي نيوز” إلى أن الفيديو يعود إلى وصول وحدات من الكتيبة 426 مشاة التابعة لقوات حرس الحدود في ليبيا، خلال تمرين تعبوي لرفع الجاهزية والكفاءة القتالية، بتاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وبذلك، فإن استخدام الفيديو على أنه دليل على وصول قوة إماراتية إلى حضرموت أو “بلحاف” كما قالوا، يمثل تضليلًا في سياق النشر، إذ إن المقطع لا يوثق الواقعة التي نُسب إليها، ولا يثبت وصول دعم إماراتي أو قوة إماراتية إلى المنطقة.

وسبق تداول المقطع نفسه مؤخراً في سياقات أخرى، إذ نُسب في منشورات إلى وصول تعزيزات عسكرية إلى تعز قادمة من سوريا، وفي منشورات أخرى إلى تعزيزات وصلت من السعودية إلى مأرب، دون أن يكون الفيديو دليلًا على تلك الادعاءات.

3- تزامن تداول الادعاء مع تقرير عن عودة الإمارات إلى الصراع في اليمن

تزامن انتشار المنشورات مع تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعنوان “الإمارات توافق مع السعودية على إعادة دخول الصراع في اليمن وسط مكاسب الحوثيين”.

وادعى التقرير أن الإمارات وافقت على العودة إلى المشاركة العسكرية في اليمن، في إطار ما وصفه بـ”تفاهم مع السعودية” لمواجهة مكاسب جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.

وأثار التقرير نقاشًا بشأن احتمال حدوث تغير في الموقف الإماراتي من الحرب في اليمن، لكنه لا يقدم بحد ذاته دليلًا على وصول قوة إماراتية إلى حضرموت أو بلحاف، ولا يثبت صحة التفاصيل التي أوردتها المنشورات المتداولة.

▪️︎ النتيجة: مضلل

▪️︎ تضمنت المنشورات المتداولة خطأً جغرافيًا بنسبتها بلحاف إلى محافظة حضرموت، في حين أنها تقع في مديرية رضوم بمحافظة شبوة.

▪️︎ كما أرفقت المنشورات مقطع فيديو من ليبيا، يوثق وصول وحدات عسكرية ليبية، واستخدمته للإيحاء بوصول قوة إماراتية إلى بلحاف أو حضرموت، دون أن يقدم الفيديو دليلًا على ذلك.

وعليه، فإن المنشورات مضللة في تحديد الموقع الجغرافي وفي استخدام الفيديو لإسناد الادعاء، فيما لم تتوفر أدلة مستقلة كافية تثبت وصول قوة إماراتية جديدة إلى بلحاف أو حضرموت.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة