أهم الاخبارالأخبارتقارير

شائعات اليوم | ادعاءات أسقطت مديريات في تعز وسلمت المدينة للحوثيين بالـ “مفاوضات”

يمن ديلي نيوز – تحقق: مع استمرار المعارك في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن) الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول، تواصلت الادعاءات “المضللة” المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية، في محاولة لإسناد المعارك الميدانية، وبث المخاوف بين السكان المحليين.

الادعاءات التي رصدها “يمن ديلي نيوز” تحدثت عن سقوط مديريات بيد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، ومقتل قائد عسكري بارز، ووجود مفاوضات لتسليم مدينة تعز دون قتال.

وحاول مروجو تلك الادعاءات الاستعانة بمواد بصرية ومقاطع فيديو بعضها من وقائع سابقة، وأخرى قُدمت باعتبارها توثق احتجاجات حديثة في مدينة تعز، ومشاهد مركبة من حوادث منفصلة في سياق الحديث عن استهداف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض.

وتكشف عمليات التحقق من هذه المواد تفاوتًا في طبيعة الادعاءات المتداولة؛ إذ أمكن تحديد مقاطع قديمة أُعيد توظيفها في سياقات ميدانية جديدة، بينما افتقرت مزاعم أخرى إلى أدلة كافية لإثباتها، في مقابل معلومات عسكرية وتصريحات ميدانية تناقض بعض الروايات المتداولة بشأن السيطرة على مواقع في تعز.

في هذا الرصد من “شائعات اليوم”، تتتبع “يمن ديلي نيوز” سبعة ادعاءات، لفحص مصادرها ومقارنة مضامينها بالمعلومات المتاحة، والتمييز بين الوقائع الموثقة والمقاطع المعاد تدويرها والمزاعم التي لم تثبت صحتها.

تفاصيل ما توصل إليه “يمن ديلي نيوز” حول شائعات اليوم:

تحقق 1 | شائعات عن مقتل قائد المنطقة العسكرية الرابعة حمدي شكري:

▪️ الادعاء المتداول: تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول، مزاعم بشأن مقتل قائد المنطقة العسكرية الرابعة، قائد الفرقة الثانية عمالقة اللواء حمدي شكري، في ظل المواجهات العسكرية الدائرة في جبهات الصبيحة بمحافظة لحج.

وزعمت مواقع إخبارية موالية للحوثيين مقتل شكري في ضربة صاروخية وصفتها بـ”المسددة” استهدفت اجتماعاً في مديرية المضاربة، فيما تحدثت أخرى عن مصير مجهول لـ”شكري”.

▪️ التحقق: نفى المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الرابعة صحة الأنباء المتداولة بشأن استهداف اللواء حمدي شكري، ووصفها بأنها شائعات لا أساس لها من الصحة.

وجاء النفي بالتزامن مع صدور معلومات عن أنشطة عسكرية للمنطقة الرابعة، الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول، إذ قالت المنطقة، إن قواتها بقيادة اللواء حمدي شكري، استهدفت قناصة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية في جبهة المحاولة، وتجمعات لعناصرها في جبهة الوازعية بالصبيحة.

وقال المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الرابعة إن مواقع وصفحات محسوبة على جماعة الحوثي، إلى جانب حسابات أخرى، تقف وراء ترويج الشائعات، معتبرًا أنها تأتي في إطار الحرب النفسية ومحاولات التأثير في معنويات المقاتلين.

ودعا المركز إلى عدم إعادة نشر الأخبار المتداولة دون تحقق، والاعتماد على المصادر الرسمية في استقاء المعلومات.

كما نشرت منصة “تعز تايم” الإخبارية، الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول، تسجيلًا صوتيًا منسوبًا إلى اللواء حمدي شكري، قال فيه إن “الأمور طيبة والمعنويات مرتفعة”، مضيفًا أنهم مستمرون في المعركة حتى “تطهير ربوع اليمن من المليشيا”.

▪️ النتيجة: مضلل

تحقق 2 | فيديو قديم يُقدم على أنه دخول قوات الحوثيين إلى مديريتي جبل حبشي والمسراخ في تعز

▪️ الادعاء المتداول: تداولت حسابات على منصتي “إكس” و”فيسبوك”، الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول، مقاطع فيديو وأخبارًا قالت إنها توثق دخول قوات جماعة الحوثي المصنفة إرهابية إلى مديريتي جبل حبشي والمسراخ غربي وجنوب غربي محافظة تعز.

ونشرت الحسابات الفيديو نفسه ضمن منشورات تحدثت عن سيطرة الجماعة على المديريتين، وقدمت المقطع على أنه يوثق تطورات ميدانية حديثة.

▪️ التحقق: أظهر تحقق “يمن ديلي نيوز” أن الفيديو المتداول قديم، وأُعيد استخدامه في سياق عسكري مختلف عن الادعاء الحالي.

وسبق أن نشرت حسابات تابعة لجماعة الحوثي المقطع نفسه، في 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، على أنه يوثق دخول قواتها مدينة التربة، جنوبي محافظة تعز، قبل إعادة تداوله الجمعة وربطه بأحداث مديريتي جبل حبشي والمسراخ.

ويكشف تطابق الفيديو المتداول مع المقطع المنشور سابقًا عن إعادة تدويره في سياقات ميدانية مختلفة، ولا يُعد دليلًا على دخول قوات الجماعة المديريتين اليوم.

▪️ النتيجة: مضلل

تحقق 3 | مزاعم سيطرة الحوثيين على مديرية جبل حبشي غربي تعز دون تأكيد

▪️ الادعاء المتداول: تداولت حسابات على منصتي “إكس” و”فيسبوك”، إلى جانب مواقع إخبارية، صورًا ومقاطع فيديو وأخبارًا تزعم سيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية على كامل مديرية جبل حبشي، غربي محافظة تعز.

وامتد تداول هذه الأنباء إلى وسائل إعلام عربية، بينها قناة “التلفزيون العربي”، التي نقلت خبر سيطرة الحوثيين على المديرية، وسط استمرار المواجهات العسكرية في عدد من مناطقها.

▪️ التحقق: أظهر التحقق من المعلومات المتاحة أن الأنباء المتداولة بشأن سيطرة جماعة الحوثي على كامل مديرية جبل حبشي لا تتفق مع إفادات محلية لـ”يمن ديلي نيوز” أكدت استمرار المواجهات في مناطق متفرقة من المديرية، ونفوا صحة الحديث عن سقوطها بالكامل.

وأفاد إعلاميون بأن المعارك لا تزال مستمرة في عدة مناطق من جبل حبشي، مشيرين إلى تنفيذ الأهالي كمائن ضد عناصر جماعة الحوثي في ظل المواجهات الدائرة.

وتشير هذه الإفادات إلى أن الحديث عن سيطرة كاملة على المديرية لا يستند إلى معلومات مؤكدة، في وقت تتواصل فيه المعارك على أكثر من جبهة.

▪️ النتيجة: غير مؤكد

تحقق 4 | مزاعم سيطرة الحوثيين على مديرية المسراخ جنوبي تعز

▪️ الادعاء المتداول: تداولت حسابات على منصتي “إكس” و”فيسبوك”، إلى جانب مواقع إخبارية، صورًا ومقاطع فيديو وأخبارًا تزعم سيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية على كامل مديرية المسراخ، جنوبي محافظة تعز.

▪️ التحقق: أظهر التحقق من المستجدات الميدانية والتصريحات العسكرية أن المزاعم المتداولة بشأن سيطرة جماعة الحوثي على كامل مديرية المسراخ لا تتفق مع المعلومات الصادرة عن القوات الحكومية.

وقال محور تعز العسكري، في تحديث للمستجدات الميدانية حتى الساعة السابعة مساء الجمعة، إن قوات الجيش والمقاومة الشعبية نفذت كمينًا محكمًا في جبهة الأقروض بمديرية صبر المسراخ، جنوبي تعز، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من عناصر جماعة الحوثي، بعد محاولتهم التسلل.

في السياق، قال نائب رئيس التوجيه المعنوي في محور تعز العسكري، عبدالباسط البحر، مساء الجمعة 9 أكتوبر/ تشرين الأول، بأن القوات الحكومية تمكنت من دحر الحوثيين من الأقروض، بالتزامن مع تقدمات في مناطق الساحل الغربي، مشيرًا إلى استعادة 90% من الوازعية.

متحدث عسكري بتعز: دحر الحوثيين في الأقروض واستعادة 90% من الوازعية

كما نشرت المقاومة الشعبية من أبناء المنطقة فيديو لها وهي داخل إدارة أمن مديرية المسراخ، بعدما قالت إنها دحرت العناصر المتسللة من الحوثيين إلى بعض المواقع في المنطقة.

وفي السياق، بثت قنوات تلفزيونية، بينها “الحدث” و”الجزيرة”، مشاهد للقوات الحكومية والمقاومة الشعبية من داخل مركز المديرية، في وقت أفادت فيه المعلومات الميدانية بتصدي القوات الحكومية لهجوم حوثي ومنعها من تحقيق تقدم، واستعادة السيطرة على مركز المديرية وعدد من المرتفعات والمواقع المجاورة.

▪️ النتيجة: مضلل

تحقق 5 | فيديو من سوريا يُقدم على أنه مظاهرات في تعز ضد حزب الإصلاح

▪️ الادعاء المتداول: تداولت حسابات على منصة “إكس”، الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول، مقطع فيديو زعمت أنه يوثق مظاهرات شهدتها مدينة تعز، الليلة الماضية، ضد حزب الإصلاح، وأن المشاركين فيها يطالبون بتسليم المدينة إلى قوات جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.

▪️ التحقق: أظهر تحقق وحدة التحقق في “يمن ديلي نيوز” أن الفيديو المتداول مضلل، ولا يوثق مظاهرات حديثة في مدينة تعز.

وأظهر البحث العكسي أن المقطع مقتطع من فيديو قديم نُشر في 13 سبتمبر/أيلول الماضي، ووُصف حينها بأنه يوثق احتجاجات في مدينة إدلب السورية ضد ارتفاع أسعار الوقود.

كما لم يرصد التحقق مظاهرات ليلية أو نهارية في مدينة تعز، الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول، بما يدعم الادعاء المتداول بشأن خروج احتجاجات ضد حزب الإصلاح والمطالبة بتسليم المدينة للحوثيين.

▪️ النتيجة: مضلل

تحقق 6 | مزاعم مفاوضات لتسليم مدينة تعز وخروج آمن لقيادات المحور والإصلاح إلى عدن

▪️ الادعاء المتداول: تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول، منشورًا عاجلًا زعم وجود مفاوضات بين سلطان السامعي والمساوى، ممثلَي صنعاء، والشيخ محمد عبدالرحمن عثمان، بشأن تسليم مدينة تعز دون قتال.

وتحدث المنشور عن مقترح يسمح لقيادات محور تعز وحزب الإصلاح بالخروج الآمن إلى عدن برفقة أسرهم وسياراتهم وأسلحتهم الشخصية، مقابل تسليم المدينة، مرجحًا تنفيذ الاتفاق خلال الساعات التالية.

وربطت المزاعم هذه المفاوضات بسيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية على مديرية جبل حبشي ومناطق واسعة من جبل صبر، واقترابها من وسط مدينة تعز.

▪️ التحقق: لم يعثر تحقق “يمن ديلي نيوز” على ما يثبت صحة الأنباء المتداولة بشأن وجود مفاوضات لتسليم مدينة تعز أو التوصل إلى اتفاق لخروج قيادات عسكرية وسياسية إلى عدن.

وفي المقابل، نشر المركز الإعلامي لمحور تعز، عند الساعة السابعة مساء الجمعة، تحديثًا ميدانيًا قال فيه إن قوات الجيش اليمني، مسنودة بالمقاومة الشعبية، كسرت هجومين منفصلين لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية في الجبهتين الشمالية والغربية للمدينة، كما تحدث عن كمين في جبهة الأقروض جنوبي تعز أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين.

وعند الساعة الثامنة مساء، أفاد المركز بأن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية كسرت هجومًا حوثيًا في جبهة الشقب بمديرية صبر الموادم جنوبي المدينة، مشيرًا إلى أن القصف الذي أعقب الهجوم أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة أربعة آخرين.

ولم تتضمن التحديثات الميدانية المنشورة أي إشارة إلى مفاوضات لتسليم المدينة أو اتفاق بشأن خروج قيادات محور تعز وحزب الإصلاح إلى عدن.

▪️ النتيجة: ادعاء زائف

تحقق 7 | فيديو مركب من 3 حوادث يُقدم على أنه هجوم حوثي على مطار الملك خالد بالرياض

▪️ الادعاء المتداول: نشرت صحيفة “القدس العربي”، الموثقة بالعلامة الزرقاء على صفحتها في “فيسبوك”، الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول، مقطع فيديو تقريري تحدث عن إعلان جماعة الحوثي المصنفة إرهابية استهداف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض بصاروخ باليستي، وزعمت أن الهجوم أدى إلى تعطيل حركة المطار.

وتضمن المنشور مشاهد لانفجارات وحرائق، في سياق الحديث عن الهجوم، بما يوحي بأنها توثق الاستهداف الأخير للمطار.

وحصد المنشور نحو 1.6 مليون مشاهدة، وأكثر من 22 ألف إعجاب، و3.359 تعليقًا، وأُعيدت مشاركته 1.026 مرة، فيما حفظه 1.042 مستخدمًا، حتى الساعة الرابعة عصر اليوم الجمعة.

▪️ التحقق: أظهر تحقق وحدة التحقق في “يمن ديلي نيوز” أن الفيديو مضلل بصريًا، إذ جرى تركيبه من مقاطع توثق ثلاث حوادث منفصلة في مناطق مختلفة، ولا تمثل مشاهد حية من مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

ويعود المقطع الأول إلى 15 يونيو/حزيران 2025، ويوثق هجومًا بصاروخ باليستي إيراني على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

أما المقطع الثاني، فيعود إلى هجوم إيراني استهدف مطار دبي في الإمارات، بتاريخ 1 مارس/آذار 2026.

ويُظهر المقطع الثالث من حرائق ضخمة في منشأة للنفط والغاز بمنطقة بولتافا الأوكرانية، عقب هجوم روسي بصواريخ باليستية في 22 سبتمبر/أيلول 2026.

وبذلك، جُمعت مشاهد من ثلاث وقائع مختلفة، وقُدمت ضمن سياق إخباري عن استهداف مطار الملك خالد، من دون أن تكون هذه المشاهد توثيقًا للهجوم المعلن عنه.

ولا يعني تضليل المشاهد المصاحبة أن إعلان الهجوم نفسه غير صحيح؛ إذ يتطلب التحقق من وقوع الاستهداف وتفاصيله الرجوع إلى مصادر مستقلة وبيانات رسمية، وعدم الاستناد إلى الفيديو بوصفه دليلًا بصريًا على الحادثة.

التحالف العربي:اعتداءات الحوثيين على المملكة ومطاراتها لن تمر دون حساب

ورغم أن استهداف جماعة الحوثي المصنفة إرهابية للمطارات السعودية ورد في تقارير إخبارية، وأعلن عنه التحالف العربي، فإن المشاهد المصاحبة للمنشور لا توثق تلك الهجمات، وإنما جرى تركيبها من مقاطع قديمة تعود إلى ثلاث حوادث منفصلة في الإمارات والأراضي الفلسطينية المحتلة وأوكرانيا.

وعليه، فإن التضليل لا يتعلق بالضرورة بوقوع الاستهداف، بل باستخدام مشاهد لا صلة لها بالحادثة لتقديمها على أنها توثق الهجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

▪️ النتيجة: مضلل

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة