علي الجرادي: ساسة وإعلاميون عرب اختزلوا مأساة اليمن في الصراع الإيراني الإسرائيلي

يمن ديلي نيوز: وجّه رئيس الدائرة الإعلامية في حزب الإصلاح اليمني، علي الجرادي، انتقادات شديدة اللهجة لمواقف ساسة وإعلاميين عرب، قال إنهم اختزلوا مأساة اليمنيين على أنها صراع إيراني إسرائيلي أمريكي، ونمطوا السعودية كحليف للغرب والأمريكان.
الجرادي اتهم “الساسة والإعلاميين العرب” لم يسمهم بـ”التخندق مع إيران وميليشياتها” مبدياً استغرابه من أن تصبح مواجهة إسرائيل صك براءة، مهما ارتكب من جرائم بحق الشعوب العربية.
وشدد في مقال تابعه “يمن ديلي نيوز” على أن الانتصار للقضية الفلسطينية لا يتناقض مع الانتصار لليمن، والدفاع عن سيادة الدول العربية وكرامة شعوبها لا يتجزأ.
وقال إن السعودية اليوم تكاد تكون الدولة العربية القائدة للمشروع العربي في دعم الدولة الوطنية العربية، من سوريا إلى السودان إلى اليمن، في وجه المليشيات والمشاريع التي تقوّض سيادة الدول ومؤسساتها.
وأضاف: السعودية تتصدى سياسياً ودبلوماسياً لمشاريع الهيمنة الإسرائيلية، وتواجه النفوذ الإيراني الذي يسعى إلى إخضاع الدول العربية عبر المليشيات المسلحة، وتواجه المشروعين الإيراني والإسرائيلي في الوقت ذاته، وإن اختلفت طبيعة المواجهة وأدواتها.
الجرادي قال إن هؤلاء السياسيين والإعلاميين يرون في إيران، انتقائياً، مواجهتها مع أمريكا وإسرائيل، ويتناسون عمداً دورها في تدمير أربع دول عربية، وإيغال المليشيات المرتبطة بها في دماء أبنائها، تمهيداً لمشروع الهيمنة الإقليمية الذي كان وما يزال حلماً يراودها.
وأشار الجرادي إلى أن الحوثي أسقط الدولة بكل ما تعنيه من كرامة وأمن واستقرار وسيادة، واعتدى على هوية المجتمع ومؤسساته وحرياته، مستغرباً من الانحياز لمليشيات طائفية مدمرة، تساوقاً مع شعارات دمرت بلدان ودولا.
واعتبر أن تجاوز بعض الإعلاميين والسياسيين من العرب لجراحات اليمنيين وآلامهم يدميهم ويزيد من آلامهم.
وقال: “كنا نتوقع أن بعضكم مغيّبون عن فهم الحقائق، لكن إصرار البعض على التخندق مع إيران وميليشياتها، على حساب عودة الدولة الوطنية واستقرار شعوبها، يضع علامات استفهام كبيرة حول طبيعة هذه المواقف ودوافعها”.
واستغرب مما يقوم به البعض من تنميط للمملكة العربية السعودية كحليف للغرب، وللأمريكان على وجه التحديد، وعدّه استنتاجاً أقرب إلى التعميم الساذج عند فحص الحقائق.
وخاطب الجرادي من وصفهم بـ”الأشقاء” الذين قال إن اليمنيين لم يخذلوهم يوماً، قائلاً: مليشيا الحوثي أسقطت الدولة، واعتدت على الهوية العربية والإسلامية للمجتمع اليمني، وفجّرت المساجد، وقتلت حملة القرآن، وارتكبت من الجرائم والانتهاكات ما يعيد إلى الأذهان فظائع المليشيات الطائفية في سوريا.
وأردف متسائلاً: “كم تريدون من الدماء والدموع حتى تستفيقوا من انحيازكم لإيران وميليشياتها على حساب أشقائكم؟”.
وقال: الملايين من اليمنيين في مناطق سيطرة المليشيا يعانون من انقطاع الرواتب منذ سنوات طويلة، بينما تجني المليشيا إيرادات هائلة وتوظف موارد الدولة لخدمة مشروعها العسكري والسياسي”.
وذكر أن “مختطفين ومعتقلين في سجون الحوثيين تعرضوا للتعذيب حتى الموت، وأن بعض الناجين خرجوا بإعاقات دائمة وآثار جسدية ونفسية جسيمة، في الوقت الذي تحاصر فيه مدينة تعز، التي يعيش فيها نحو مليوني إنسان، وتفرض على سكانها حصارا على الحركة وطرق الإمداد، وتمنع عنهم ضرورات الحياة”.
ومضى بالقول: “أليست هذه الجرائم والانتهاكات جديرة بمواقفكم وإداناتكم، كما تدينون الجرائم التي ترتكب بحق الشعوب الأخرى؟”.



