أهم الاخبارالأخبار

الحكومة اليمنية تعتمد إجراءات لتنفيذ التعبئة العامة.. الزنداني: نحن حكومة خنادق

يمن ديلي نيوز: قالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، إن الحكومة اليمنية اعتمدت اليوم الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول، حزمة إجراءات تنفيذية لترجمة قرار التعبئة العامة إلى برامج عمل، وتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة في مختلف المجالات، مع متابعة تنفيذها بصورة مباشرة ومنتظمة.

وقال رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني، خلال اجتماع لمجلس الوزراء في حكومته عُقد في مدينة عدن (العاصمة المؤقتة لليمن) مخاطبًا أعضاء حكومته التي تشكلت في 3 فبراير/شباط الماضي، إن “هذه حكومة خنادق موجودة في الميدان، وتتحمل مسؤوليتها في أصعب الظروف، وتشارك أبناء شعبها الصمود”.

وأضاف: “وإذا كانت المرحلة تتطلب منا أن نكون إلى جانب المقاتلين في الجبهات، فإننا جميعاً على استعداد لذلك، ولن تكون مكاتبنا حاجزاً بيننا وبين شعبنا أو أبطالنا في مختلف ميادين التضحية”. وأردف قائلًا: “فالحكومة التي تدعم الجبهة يجب أن تكون حاضرة حيثما تقتضي المسؤولية”.

وشدد رئيس الوزراء على أن التعبئة العامة تتطلب حضوراً أقوى وأكثر قدرة لمؤسسات الدولة، موضحاً أنه في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة والمقاومة والقبائل معركتها الوجودية ضد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية ومشروعها المدعوم من إيران، فإن على الحكومة خوض معركة تثبيت مؤسسات الدولة، وحماية الاقتصاد، وتأمين الخدمات، وصون حياة المواطنين.

ووجّه المجلس بتكامل أداء الوزارات والمؤسسات والسلطات المحلية، وحشد الإمكانات البشرية والمادية المتاحة، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الحكومية والعسكرية والأمنية، بما ينقل التعبئة العامة من قرار وطني إلى عمل مؤسسي منظم وفاعل، تتولى الحكومة تنفيذ متطلباته كلٌ في نطاق اختصاصه.

“العليمي” يدعو للتعبئة العامة ويعلن فتح باب العودة إلى الشرعية ابتداء من الليلة (نص الكلمة)

وشدد – وفق “سبأ” – على أن إعلان التعبئة العامة يمثل انتقالاً إلى مرحلة جديدة تتطلب من مؤسسات الدولة مضاعفة الجهود، وتعبئة الإمكانات والموارد الوطنية، وتعزيز الجاهزية المؤسسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، بما يمكن الدولة من أداء مسؤولياتها في حماية المواطنين وصون مقدراتها واستعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.

البرلمان اليمني يقر الموافقة على طلب التعبئة العامة لمواجهة التصعيد الحوثي

ووجّه رئيس الوزراء بإعداد خطط واضحة وقرارات سريعة ومتابعة يومية لمتطلبات التعبئة العامة، مشددًا على أن الحكومة مطالبة بترجمة القرار إلى عمل مؤسسي شامل، من خلال حشد الموارد ورفع الجاهزية وتوجيه الإمكانات نحو استعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني.

وكالة: “العليمي” يناقش تسريع التعبئة العامة والعودة الآمنة مع محافظي المحافظات الخاضعة للحوثيين

وبحسب وكالة “سبأ”، وقف المجلس أمام المستجدات العسكرية والأمنية في مختلف الجبهات، بما فيها التصعيد في محافظة تعز ومحاولات التقدم باتجاه مناطق في لحج، مستمعاً إلى تقارير حول الجاهزية القتالية والأمنية والاحتياجات اللازمة لتعزيز قدرات القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية.

وقال الزنداني إن الحكومة معنية بخوض معركة تثبيت مؤسسات الدولة وحماية الاقتصاد وتأمين الخدمات، بالتوازي مع المعركة العسكرية، مشيراً إلى أن المرحلة تتطلب حضوراً أقوى لمؤسسات الدولة وحشد مواردها لخدمة الأولويات الوطنية.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة النظر إلى التهديد الحوثي باعتباره خطراً على الدولة ومؤسساتها، بعيداً عن الحسابات الجغرافية والسياسية. مشيرًا إلى أن “المشروع الإرهابي الحوثي لا يتعامل مع اليمن باعتباره شمالاً وجنوباً، ولا يفرّق في استهدافه بين محافظة وأخرى، ولا يعترف أصلاً بالتعدد السياسي أو بحق اليمنيين في اختيار مستقبلهم”.

وقال إنه “من الخطأ أن ننظر إلى ما يجري باعتباره معركة تخص منطقة دون أخرى، أو أن يعتقد أحد أن بإمكانه الوقوف خارج تداعياتها، فالخطر حين يستهدف الدولة وسيادتها ومؤسساتها، فإنه يطال الجميع، وإن اختلفت مواقعهم ومواقفهم”.

وشدد على أن استعادة سلطة الدولة “ليست دعوة لإلغاء أحد، ولا مصادرة لقضية أحد”، وإنما دفاع عن حق اليمنيين في دولة آمنة ومستقرة وخيارات سياسية نابعة من إرادتهم الوطنية.

وأشار إلى أن ما يحدث على الساحل الغربي وباتجاه باب المندب أصبح مرتبطاً بأمن الملاحة والتجارة الدولية وخطوط الإمداد، معتبراً أن التدخل الإيراني ودعم جماعة الحوثي المصنفة إرهابية وقدراتها العسكرية يجعل أمن اليمن ومحيطه مترابطاً.

وقال إن “باب الدولة مفتوح أمام كل من يختار العودة إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، والاستفادة من العفو العام” الذي أعلنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي لمن يترك صفوف الحوثيين ويتوقف عن القتال أو العمل لصالحهم وفق الإجراءات الدستورية والقانونية.

إلى ذلك، ناقش مجلس الوزراء اليمني إجراءات اقتصادية ومالية وخدمية للحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين السلع الأساسية، وضمان انتظام صرف الرواتب والالتزامات الحكومية، إلى جانب تعزيز جاهزية القطاعات الصحية والخدمية واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أوضاع الكهرباء.

كما وجّه برفع مستوى الاستعداد للتعامل مع أي طوارئ أو تداعيات إنسانية ناتجة عن التصعيد الحوثي، وتعزيز قدرات الحكومة والسلطات المحلية على استقبال وإيواء النازحين وتوفير الرعاية الصحية والغذائية لهم، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والشركاء الإنسانيين.

وقال إن الحكومة ستعمل على تسخير كافة موارد الدولة وإمكاناتها لخدمة الأولويات الوطنية في هذه المرحلة، وتعزيز حضور مؤسساتها في المحافظات والمناطق المحررة، بما يرسخ سلطة الدولة ويمنع تعطيل مؤسساتها أو استنزاف مواردها خارج الأطر القانونية.

وثمّن المجلس الدعم السعودي للحكومة اليمنية، بما في ذلك إيداع الدفعة الثالثة من دعم الموازنة العامة للدولة بقيمة 60 مليون دولار لدى البنك المركزي اليمني، معتبراً أن الدعم يساعد الحكومة على الوفاء بالتزاماتها والحفاظ على انتظام عمل مؤسسات الدولة وخدماتها.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة