وكالة: “العليمي” يناقش تسريع التعبئة العامة والعودة الآمنة مع محافظي المحافظات الخاضعة للحوثيين

يمن ديلي نيوز: أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، ناقش اليوم الإثنين 28 سبتمبر/أيلول، مع محافظي المحافظات الخاضعة بالقوة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، تسريع الإجراءات التنفيذية لقراري التعبئة العامة والعودة الآمنة.
اللقاء جرى بحضور عضو مجلس القيادة، محافظ مأرب، سلطان العرادة، ورئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني وعدد من الوزراء والقيادات العسكرية والأمنية المعنية.
وكان العليمي قد أعلن في خطابه بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر التعبئة العامة، ودعا إلى فتح باب العفو والعودة الآمنة أمام من يقررون ترك جماعة الحوثي والتوقف عن القتال أو العمل لصالحها.
وقال إن العودة ستكون وفق ضمانات وإجراءات دستورية وقانونية، بما في ذلك تسوية أوضاع العسكريين وحفظ حقوقهم القانونية، في إطار ما وصفه بمسار يستهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الحرب.
“العليمي” يدعو للتعبئة العامة ويعلن فتح باب العودة إلى الشرعية ابتداء من الليلة (نص الكلمة)
وخلال الاجتماع، أحاط العليمي الحاضرين باستكمال المسار الدستوري المتعلق بإعلان التعبئة العامة، موضحاً أنها لا تقتصر على حشد المقاتلين، وإنما تعبئة وطنية تشمل الموارد البشرية والمادية والمعنوية، ورفع قدرة مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأمن على أداء مهامها خلال المرحلة المقبلة.
ووفق “سبأ” أشاد رئيس مجلس القيادة باستجابة مجلس النواب “العاجلة والمسؤولة”، لطلب إعلان التعبئة العامة، معتبراً ذلك اضطلاعاً من المؤسسة التشريعية بمسؤوليتها الدستورية والوطنية في هذه المرحلة الاستثنائية.
وقال إن استجابة البرلمان عكست، بحسب تعبيره، إدراكاً لحجم التحديات وحرصاً على توحيد مؤسسات الدولة وطاقاتها في مواجهة التهديدات التي تواجه البلاد، وحماية النظام الجمهوري ومكتسباته الوطنية.
وأقر مجلس النواب اليمني، اليوم، إعلان التعبئة العامة، عقب طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، على أن تستمر حتى زوال الأسباب الداعية إليها، وفق ما أوردته مصادر برلمانية ونشره “يمن ديلي نيوز” في وقت سابق.
البرلمان اليمني يقر الموافقة على طلب التعبئة العامة لمواجهة التصعيد الحوثي
وقال العليمي خلال اجتماعه بمحافظي المحافظات، إن العودة الآمنة تشمل كل من يبادر إلى ترك جماعة الحوثي ومشروعها الإمامي والتوقف عن القتال أو العمل لصالحها، وفق الضمانات والإجراءات الدستورية والقانونية المعلنة.
وأوضح أن الإجراءات تشمل أيضاً تسوية أوضاع منتسبي القوات المسلحة والأمن، وحفظ حقوقهم القانونية، داعياً أبناء المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى عدم السماح بزج أبنائهم في جبهات القتال.
وقال العليمي إن الدولة لا تطلب من أبناء تلك المحافظات سوى الانحياز إلى قيم الجمهورية ومؤسساتها، ورفض تحويل أبنائهم ومواردهم إلى وقود لإطالة أمد الحرب والمعاناة.
وفي هذا السياق، حمّل العليمي جماعة الحوثي مسؤولية التصعيد والدفع بمزيد من أبناء اليمن إلى جبهات القتال، وقال إن المرحلة الراهنة تضع على عاتق المحافظين مسؤوليات استثنائية تجاه أبناء محافظاتهم الخاضعين لسيطرة الجماعة.
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على “أن الدولة تنظر إلى المواطنين في تلك المحافظات باعتبارهم أهلها وشركاءها وأصحاب الحق في استعادة مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار”.
وعقب مناقشة ملفي التعبئة العامة والعودة الآمنة، استمع الاجتماع لإحاطات من رئيس الحكومة والوزراء المعنيين ومحافظي المحافظات والقيادات العسكرية والأمنية، حول المستجدات الميدانية والاحتياجات والمهام المطلوبة خلال المرحلة المقبلة، والإجراءات المتخذة لتعزيز حضور مؤسسات الدولة.
وبحسب “سبأ”، أشاد العليمي بأداء القوات المسلحة في مختلف الجبهات والمحاور، وقال إنها أظهرت قدرة على استعادة زمام المبادرة وإيقاع خسائر في صفوف الحوثيين وعتادهم الحربي.
وأشار إلى تنفيذ 756 عملية استهداف نوعية ودقيقة خلال 72 ساعة في جبهات كتاف والبقع وعلب والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز، قال إنها أسفرت عن تحييد 2316 عنصراً من الحوثيين بين قتيل وجريح، إضافة إلى تدمير وإعطاب آليات وتعزيزات ومنصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة.
وخص العليمي بالإشادة بالقوات الجوية ووحدات الطيران المسير والمدفعية والراجمات والقناصة والوحدات البرية، وقال إن ما تحقق خلال الأيام الماضية “ليس سوى بداية”، وإن القوات المسلحة ما تزال تملك قدرات وخيارات سيظهر أثرها في الميدان.
كما أشاد رئيس مجلس القيادة بدور وسائل الإعلام ومنابر الثقافة والفكر والكتاب والمثقفين والناشطين في مواجهة ما وصفه بتضليل الحوثيين وإسناد جهود استعادة مؤسسات الدولة.
وشدد على أن تضحيات القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية تستدعي رعاية أسر القتلى والجرحى، والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، والتفاف المواطنين حول مشروعها الوطني.



