الأخبار

غروندبرغ: سيطرة الحوثيين على المخا تمنحهم وجودًا مباشرًا على أهم الممرات البحرية في العالم

يمن ديلي نيوز: قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، “هانس غروندبرغ”، الخميس 10 سبتمبر/أيلول، إن سيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية على مدينة المخا جنوب محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، تمنحها وجودًا مباشرًا على الممرات المؤدية إلى أحد أهم المضائق البحرية في العالم.

وأوضح “غروندبرغ”، في إحاطته أمام مجلس الأمن، أنه خلال الساعات الـ24 الماضية، اشتدت حدة القتال على جبهات عدة، ولا سيما على الساحل الغربي، لما له من أهمية استراتيجية.

وأضاف أن جماعة الحوثي شنت هجومًا واسع النطاق شمل المخا، المدينة التي تضم ميناء المخا، والواقعة على بُعد نحو 75 كيلومترًا من مضيق باب المندب، الممر البحري الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، والذي يمر عبره جزء كبير من التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وأشار إلى أن القتال لا يزال مستمرًا، وقد يتغير الوضع الميداني في أي وقت، مبينًا أن هذا التطور يثير قلقًا بالغًا في أوساط المجتمع الدولي إزاء ما يشكله من تهديد لحرية الملاحة.

وذكر ” غروندبرغ”، أن هذه التطورات في المخا تأتي في أعقاب أسابيع من التصعيد، مشيرًا إلى أنه في مطلع سبتمبر/أيلول، شنّ الحوثيون هجمات واسعة النطاق في تعز والحديدة، مما أدى إلى مواجهات متصاعدة الحدة مع القوات الحكومية.

ولفت إلى أن تقارير أفادت بمقتل مدنيين في تعز والحديدة والبيضاء والجوف ومناطق أخرى، وكذلك مقتل أطفال وتدمير ملاجئ جراء قصف مواقع النزوح في مأرب.

ووفقًا للجهات الفاعلة في المجال الإنساني، فقد تم الإبلاغ عن نزوح أكثر من 11,400 أسرة جديدة في جميع أنحاء البلاد منذ الثالث من سبتمبر/أيلول، غالبيتهم في تعز وجنوب الحديدة، فيما لا يزال القتال المستمر يدفع بمزيد من النزوح.

وقال المبعوث الأممي إن جماعة الحوثي شنت أيضًا هجمات على البنية التحتية المدنية والطاقة في المملكة العربية السعودية، مما أسفر عن إصابة العشرات من المدنيين، وهو ما أدانته الأمم المتحدة.

ودعا غروندبرغ جماعة الحوثي إلى وقف هجماتها داخل اليمن، وهجماتها العابرة للحدود على المملكة العربية السعودية، وإلى الكف عن مهاجمة السفن التجارية وتهديدها.

وشدد على أن عودة الحرب في اليمن يجب أن تدق ناقوس الخطر لدى الجميع، فهي تمثل، فعليًا، نهاية الهدوء النسبي الذي شهده اليمن طوال أكثر من أربع سنوات منذ الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة الأمم المتحدة.

ونوه إلى أن خطرها لا يقتصر على انزلاق اليمن في حرب قد يطول أمدها ويتسع نطاقها فحسب، بل تنذر أيضًا بجرّ البلاد مجددًا إلى مواجهة إقليمية أوسع نطاقًا لم تُحسم بعد، بما قد يترتب على ذلك من تداعيات عالمية.

وأضاف: الوصول إلى هذا الوضع لم يكن حتميًا، مشيرًا إلى أن مطالب اليمنيين يمكن معالجتها على طاولة المفاوضات، وأنه طرح، قبيل التصعيد، مقترحات تقدم بديلًا ذا مصداقية.

وقال: “سأواصل العمل مع الحكومة اليمنية وأنصار الله لتحديد سبل عملية للمضي قدمًا، وإبقاء الباب مفتوحًا أمام خيارات تتيح خفض التصعيد”.

وجدد التأكيد على أنه سيعمل بالتعاون الوثيق مع الأطراف الإقليمية، التي لا غنى عن دورها في المساعدة على احتواء الوضع، مضيفًا: “هذا هو دوري. أما ما يتم التفاوض بشأنه، وما يتم الاتفاق عليه في نهاية المطاف، فالقرار فيه يعود إلى اليمنيين”.

وطالب غروندبرغ بإبقاء قنوات التواصل مفتوحة، حتى أثناء الأعمال العدائية، مؤكدًا أن مكتبه سيواصل إتاحة هذه القنوات، بما في ذلك من خلال لجنة التنسيق العسكري.

وأوضح أن اللجنة تشكل منصة عملية لتيسير تبادل المعلومات بشأن الحوادث العسكرية والإنسانية، والاتفاق على تدابير لحماية المدنيين وتيسير تنقلهم بحرية.

ودعا الجميع إلى احترام القانون الدولي الإنساني في جميع الأوقات، مؤكدًا أنه لا يجوز استهداف المدنيين والأعيان المدنية، ويجب توخي الحرص الدائم لتجنيبهم آثار العمليات العسكرية.

وشدد على ضرورة الحفاظ على مسار التوصل إلى تسوية سياسية، موضحًا أنه على مدى سنوات، أجرى مكتبه مشاورات مع مختلف أطياف المجتمع اليمني، بما في ذلك الأحزاب السياسية والنساء والشباب والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

واختتم المبعوث الأممي إحاطته بالتأكيد على أنه في مختلف أنحاء البلاد، تتشابه مطالب اليمنيين بصورة لافتة، فهم يطالبون بإعادة فتح الطرق والمطارات، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات العامة، والإفراج عن المحتجزين، وتحقيق الاستقرار في اقتصاد يعاني من التجزئة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة