الأخبارتقارير

إقتصاديون يتحدثون لـ”يمن ديلي نيوز“ عن أسباب تذبذب الريال اليمني رغم الدعم السعودي

يمن ديلي نيوز: يشهد الريال اليمني حالة من التذبذب، لم يستطيع استعادة مكاسبه أمام العملات الأجنبية، رغم الإعلان السعودي عن منحة مالية مقدرة بـ1.2 مليار دولار، لدعم الإقتصاد راستقرار العملة، تم تسجيل 260 مليون منها في حسابات البنك المركزي كدفعة أولى.

وقال المحلل الاقتصادي وفيق صالح، إن عدم تحسن سعر صرف الريال اليمني، واستمرار تدهوره، رغم الإعلان عن المنحة السعودية، يعود للعدد من الإشكاليات في السياسة العامة للدولة، وكذا السياسة النقدية للبنك المركزي في عدن.

وأضاف في حديث لـ “يمن ديلي نيوز”، “ما تزال مشكلة الضغوطات التي تتعرض لها المالية العامة للدولة تتفاقم مع معاناة الحكومة من تراجع العديد من مواردها الرئيسية وزيادة النفقات، وغياب السياسات الرشيدة”.

ولفت “صالح” إلى أن “العشوائية في الإنفاق على الخدمات، وخصوصا قطاع الكهرباء تستنزف إيرادات الدولة الشحيحة دون أن تتمكن الحكومة من إيجاد بدائل فعالة لتشغيل التيار الكهربائي يخفف العبء على خزينة الدولة”.

وأوضح المحلل الاقتصادي أن من بين مسببات عدم تعافي الريال اليمني، “عدم سيطرة البنك المركزي عن النشاط المصرفي، كالانقسام النقدي والقرارات المصرفية الازدواجية وكذلك ترحيل مليشيا الحوثي للأزمات المصرفية إلى مناطق الحكومة”.

وفي 1 أغسطس/آب الجاري، أعلنت المملكة العربية السعودية، عن تقديم مساعدات مالية بقيمة 1.2 مليار دولار، لدعم الاقتصاد اليمني، ومساعدة الحكومة اليمنية في رواتب موظفيها العموميين، وكذلك على واردات الغذاء والوقود.

وعقب الإعلان عن الدعم السعودي، استعاد الريال اليمني، بعضا من مكاسبه التي فقدها أمام العملات الأجنبية، إلا أنه عاود التدهور مجددا، ليصل الدولار إلى 1462 في تداولات اليوم الثلاثاء 29 أغسطس/آب.

اضطراب سياسي

بدوره، أرجع الخبير والمحلل الإقتصاد، مصطفى نصر، أسباب تراجع الريال رغم المنحة السعودية، إلى جملة من الأسباب، أهمها ”العجز الكبير في المعروض النقدي من العملة الصعبة في السوق“.

وقال ”نصر“ في حديث سابق لـ”يمن ديلي نيوز“، إن ذلك التراجع رغم المنحة السعودية، يعكس أيضا ”واقع الاضطراب الموجود بين المكونات السياسية الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في عدم الاستفادة من هذا المبلغ“.

ولفت إلى إلى أن جزء كبير من الدعم السعودي يذهب كمرتبات للقطاع العسكري وغيره، مشيرا إلى أن هناك ”ممانعة في أن يتم إنفاق المبلغ عبر الحسابات البنكية وهذا سيؤدي إلى نتائج ربما أسوأ لأنه سيعمل على نزول هذا المبلغ إلى السوق وبالتالي سساعد على عملية المضاربة بالعملة، ولن يحسن من سعر العملة“.

وعن الحل للإستفادة من المنحة السعودية لإستقرار وتحسن قيمة الريال اليمني، شدد الخبير الاقتصادي ”مصطفى نصر“، على ضرورة إيجاد ”آلية واضحة وشفافة، يتم من خلالها سحب جزء كبير من المعروض النقدي حاليا في السوق والوفاء بالحاجات الضروية من الاحتياجات الصعبة، وهذا الأمر لابد أن يتم ليتحسين وضع الريال أمام العملات الصعبة“.

وفي وقت سابق، أرجع عضو مجلس القيادة الرئاسي، أبوزرعة المحرمي، في حوار مع صحيفة “عكاظ“، أسباب تراجع الريال، رغم المنحة السعودية، إلى “وجود خلل في الأداء الحكومي في التعامل مع السياسات النقدية والعجز عن تثبيت سعر الريال اليمني”، حد قوله.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading