رئيس الحكومة اليمنية: الأموال المخصصة للكهرباء يجب أن تنفق بالطريقة الصحيحة بعيدا عن الفساد الإداري والهدر المالي

يمن ديلي نيوز: شدد رئيس الوزراء اليمني، معين عبدالملك، الثلاثاء 29 أغسطس/آب، على ضرورة إنفاق الأموال المخصصة للكهرباء بـ”الطريقة الصحيحة بعيدا عن الفساد الإداري والهدر المالي، وتحقيق منظومة الرقابة على هذا القطاع بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين الخدمة وتخفيف معاناة المواطنين.
وأكد “معين”، خلال ترؤسه اجتماع للمجلس الأعلى للطاقة، حرص الحكومة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتحسين خدمة الكهرباء، ومواصلة الجهود الرامية الى تحقيق إصلاحات حقيقية في هذا القطاع الذي يؤثر بقائه في الوضع الراهن بشكل سلبي كبير على الموازنة العامة للدولة.
ومطلع الأسبوع الجاري، أظهر تحقيق برلماني أن 98% من موازنة المؤسسة العامة للكهرباء في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، البالغة 569 مليار ريال تصرف كمستحقات لموردي وقود الكهرباء وقطاع الغيار.
واتهم التحقيق الذي نفذته لجنة تقصي برلمانية خلال الفترة من مايو/أيار إلى يونيو/حزيران الماضي، وحصل عليه ”يمن دقلي نيوز”، الحكومة بعدم القيام بأي معالجات لوقف حالة التدهور في إنتاج الطاقة في عدن وتوفير الوقود الضرورية لضمان استمراريتها.
وقال إن الحكومة فشلت فشلا ذريعا في معالجة أزمة الكهرباء حيث انخفضت القدرة التوليدية إلى أقل من نصف ما كان مصتهفا وارتفع نسبة العجز إلى 75 في المائة وخرجت مانسبته 80% من منظومة التوليد في الآونة الأخيرة عن العمل.
وأكد أن ذلك الفشل يأتي رغم أن قيمة الوقود والطاقة المشتراة لمحطات الكهرباء بما يقدر من 100 إلى 150 مليون دولار شهريا وبلغت الموازنة المخصصة للكهرباء في 2022 دون موازنة المؤسسة ومنحة المشتقات النفطية 569 مليار ريال كأعلى موازنة دعم ترصد لكهرباء في ذات العام وبنسبة 85 في المائة من إجمالي دعم الوحدات الاقتصادية.
وكشف التقرير أن 557 مليار وبنسبة 98 في المائة من إجمالي الدعم المقدم للعام 2022 للموردين كمستحقات لموردي وقود الكهرباء وموردي مواد وقطع غيار سابقة، وهو مايكشف بجلاء بأن أزمة الكهرباء في عدن ليست أزمة موارد بل أزمة إدارة الموارد المتاحلة خارج الأولويات الحيوية المكرسة للإدارة الرشيدة.
وتحدث التقرير أن عملية الطاقة المشتراه لاتتم وفقا للاجراءات القانونية والصحيحة نتيجة تعطيل قانون المناقصات مع غياب لجنة المناقصات وفحص الوقود المستخدم خارج المواصفات والمعايير.
وأوصت اللجنة البرلمانة بتجنيب قطاع الكهرباء في عدن التأثيرات السلبية لصراع مصالح قوى النفوذ والشروع بالمعالجة عبر التحول من إنتاج الطاقة من مصادر ذات كلفة عالية إلى المصادر ذات الكلفة الأقل.
واعتبرت اللجنة الاستمرار في شراء عقود الطاقة من وقود الديزل الأعلى كلفة وتجديد العقود منذ عدة سنوات ولمدد مستقبلية طويلة مخالفة للمعايير الدولية، كما أنها من أخطر بؤر الفساد في المالية العامة للدولة.



