مجلس الوزراء اليمني: الحكومة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادة البلاد

يمن ديلي نيوز: شدد مجلس الوزراء اليمني، اليوم الأحد 19 يوليو/تموز، على مواصلته اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادة اليمن، والمضي بثبات نحو استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء “انقلاب” جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، وذلك بالتنسيق الكامل مع مجلس القيادة الرئاسي.
جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، في عدن (عاصمة اليمن المؤقتة) لمتابعة المستجدات في أعقاب ما وصفها بـ”الانتهاكات الإيرانية للسيادة اليمنية”.
ووفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” كُرّس الاجتماع لاستعراض الإجراءات المتخذة لإدارة المرحلة الراهنة بمختلف أبعادها السياسية والعسكرية والأمنية والدبلوماسية والاقتصادية والإعلامية.
واستعرض مجلس الوزراء “تطورات الموقف”، والإجراءات التنفيذية المتخذة لتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة، وضمان سرعة الاستجابة لمختلف السيناريوهات، وتوحيد الأداء الحكومي، بما يكفل حماية السيادة الوطنية، والحفاظ على الأمن والاستقرار.
وقال رئيس الوزراء، شائع الزنداني، إن الحكومة تتعامل مع التطورات بمنطق الدولة، بعيدًا عن ردود الفعل والانفعالات، واضعةً حماية السيادة الوطنية ومصالح المواطنين في مقدمة أولوياتها.
وشدد على أن الحكومة اليمنية لن تسمح لأي محاولات من جماعة الحوثي أو الجهات الداعمة لها لاستغلال معاناة اليمنيين لتحقيق مكاسب سياسية أو فرض وقائع تمس اختصاصات الدولة وسيادتها.
ودعا إلى ضرورة مضاعفة الجهود من قبل الوزارات والجهات الحكومية والسلطات المحلية، وتعزيز التنسيق مع الأجهزة العسكرية والأمنية والاستخباراتية، لحماية المنشآت والموانئ والمنافذ السيادية، ومكافحة الإرهاب والتهريب والفساد.
وقال أن مسؤولية الحكومة في هذه المرحلة لا تقتصر على حماية السيادة، وإنما تشمل أيضاً حماية معيشة المواطنين وتعزيز ثقتهم بمؤسسات الدولة.
وأضاف مخاطباً المجتمع الدولي: “حماية سيادة اليمن ليست قضية يمنية فحسب”، وإنما تمثل “مسؤولية جماعية ترتبط بأمن المنطقة واحترام قواعد القانون الدولي”.
وحذر من أن أي تهاون مع الانتهاكات الإيرانية أو محاولات جماعة الحوثي فرض الأمر الواقع لن يقود إلى السلام وإنما سيشجع على مزيد من التصعيد ويقوض فرص الاستقرار.
ورحب مجلس الوزراء اليمني بالمبادرات الإنسانية الرامية إلى التخفيف من معاناة اليمنيين، وفي مقدمتها المبادرة التي أطلقتها المملكة الأردنية الهاشمية لاستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن إدارة المجال الجوي والمطارات اختصاص سيادي وحصري للدولة.
وقال إن الاعتبارات الإنسانية لا ينبغي أن تكون مدخلاً للمساس بالسيادة الوطنية للدولة أو تجاوز مؤسساتها الشرعية.
وحمل مجلس الوزراء اليمني جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن استمرار التصعيد وتقويض جهود السلام وإعاقة المبادرات الإنسانية وتسخير مقدرات الدولة لخدمة مشروعها الانقلابي.
ودعا – وفقا لـ”سبأ” – إلى تغليب مصالح اليمنيين والتخلي عن سياسات التصعيد والابتزاز التي قال إنها “لا تخدم سوى الأجندة الإيرانية”.
وأشاد مجلس الوزراء اليمني بالجاهزية العالية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مؤكداً استمرار الحكومة في دعمها للقيام بواجباتها الدستورية في حماية البلاد.
كما وقف المجلس أمام الهجوم الذي استهدف أفراداً من قوات “درع الوطن” في مديرية رماه بمحافظة حضرموت، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وشدد على أن “هذه الأعمال الإرهابية لن تنال من عزيمة الدولة والحكومة في ترسيخ الأمن والاستقرار، أو تثنيها عن ملاحقة العناصر الإجرامية وتقديمها للعدالة”.
وفي ختام الاجتماع، أدان مجلس الوزراء بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية على دولة الكويت ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكداً تضامن اليمن الكامل مع الدول الشقيقة.
واعتبر تلك الاعتداءات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتجسيداً للطبيعة العدوانية للمشروع الإيراني الهادف إلى زعزعة أمن المنطقة وتهديد السلم والاستقرار الإقليمي والدولي.



