في اليوم الدولي لضحايا العنف الديني.. تقرير خاص لـ”يمن ديلي نيوز” يرصد 7 جماعات دينية يمنية واجهت الاضطهاد والعنف الديني خلال الأعوام الماضية

يمن ديلي نيوز: احتفل العالم، الثلاثاء 22 أغسطس/آب، باليوم الدولي لضحايا ”العنف الديني“ المخصص لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد، وإدانة إعمال العنف والإرهاب التي تستهدف الأقليات الدينية.
وفي حين اقتصرت بيانات البعثات الأمريكية والأوروبية في اليمن على التضامن مع أتباع الديانة البهائية، أظهر تقرير خاص أعده “يمن ديلي نيوز” حول حملات تطهير والاضطهاد الديني في اليمن، أن البهائية واحدة من سبع ديانات ومذاهب تعرضت للعنف الديني.
وكشف التقرير وقوف جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا وراء جميع حملات العنف والاضطهاد الديني، منذ العام 2007 وحتى اليوم، حيث أدت تلك الحملات إلى تهجير كلي وجزئي لأتباع الديانات والمذاهب المخالفة لمعتقدات الحوثيين، واعتقال وقتل الآلاف منهم.
وبحسب التقرير فإن حملات العنف والاضطهاد الديني شملت أتباع الديانتين اليهودية والبهائية، والمذاهب السنية وأتباع الجماعات السلفية، والمذهب الجعفري وأتباع العلامة الزيدي في صعدة محمد العظيم الحوثي، وأتباع العلامة الزيدي في عمران محمد المؤيدي.
وبدأت حملات التطهير والعنف الديني وفقا للتقرير الخاص بـ”يمن ديلي نيوز” بتهجير الحوثيين ليهود آل سالم في صعدة عام 2007، تلاه السيطرة على 12 حوزة دينية لأتباع المذهب الجعفري في الجوف في 2010 ، وشن الحرب على أتباع العلامة الزيدي محمد عبدالعظيم الحوثي في العام 2012.
وفي العام 2013 وبعد ثلاثة أعوام من الحروب والحصار شهدت اليمن واحدة من أكبر عملية التهجير الدينية، طالت أتباع الداعية السلفي مقبل الوادعي في منطقة دماج جنوب صعدة، وأسفرت عن نزوح جماعي لأكثر من 3 ألف طالب مع أسرهم كانوا يقيمون في دماج.
وفي العام 2014 اعتقل الحوثيون 7 آلاف من أتباع المذاهب السنية بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول 2014 لايزال الكثير منهم قيد الاخفاء ويرفض الحوثيون إطلاقهم.
وشهد العام 2020 قيام الحوثيين بطرد أتباع الديانة البهائية من اليمنية فيما لايزال البقية قيد الاعتقال بعد سنوات من المحاكمة في المحاكمة التابعة للحوثيين.
وفي العام 2023 عاود الحوثيون حملاتهم المكثفة على أتباع الجماعات السلفية التي غادرت صعدة في العام 2013، حيث رصد التقرير اعتقال الحوثيين للمئات من السلفيين وإغلاق معظم المراكز الدينية التابعة للسلفيين.
وتنوعت مظاهر الاضطهاد والعنف الديني التي مارسها الحوثيون بحق الجماعات المخالفة لهم بين التحريض برفع الشعارات العدائية، والتهجير، وشن الحرب المباشرة، والقتل والاعتقال والمحاكمات.
للإطلاع على التقرير كاملا اضغط هنا: بداية من ”يهود صعدة“ ووصولا إلى أنصار ”المؤيدي“.. ”يمن ديلي نيوز“ يسلط الضوء على حروب التطهير والاضطهاد الديني التي خاضها الحوثيون خلال 17 عاما
ويوم أمس الثلاثاء 22 أغسطس/آب أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية، وبعثة الإتحاد الأوروبي وبريطانيا في اليمن، بيانات تضامنية مع ضحايا العنف الديني في اليمن بالتزامن مع اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد.
واقتصرت بيانات الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي على التضامن مع أتباع الديانة البهائية، دون التطرق إلى حملات الاضطهاد الديني التي طالت 7 ديانات ومذاهب أخرى على يد جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، رصدها “يمن ديلي نيوز” في تقرير سابق.
وطالبت بعثة الاتحاد الأوروبي، والسفارة الأمريكية لدى اليمن، في بيانات منفصلة، نشرتهما عبر حساباتهما على منصة ”إكس“، رصدهما ”يمن ديلي نيوز“، طالبتا جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، بإطلاق سراح البهائيين المحتجزين في صنعاء.
وقالت السفارة الأمريكية في بيانها “في اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد، نتأمل الأحداث المأساوية التي وقعت في 25 مايو/آيار المنصرم”.
وأضافت “كان الهجوم الذي شنه الحوثيون على تجمع سلمي للبهائيين في مدينة صنعاء بمثابة تذكير صارخ بأهمية الحرية الدينية“، مؤكدة وقوف الولايات المتحدة إلى جانب “شعب اليمن وحقه في حرية الدين والتعبير والانتماء“، وإدانتها ”أعمال العنف“.
بدورها، قالت بعثة الاتحاد الأوروبي، إنها بهذه المناسبة، تدعو إلى ”الإفراج الفوري وغير المشروط عن أتباع الطائفة البهائية المحتجزين في صنعاء“، مؤكدة أن ”حرية المعتقد حق إنساني أساسي“.
وفي 25 مايو/أيار، داهم مسلحون حوثيون تجمع سلمي للبهائيين في العاصمة صنعاء، واعتقلوا 17 شخصًا، بينهم 5 نساء، في سياق استهداف ممنهج للأقلية البهائية من قبل الحوثيين، إذ تتواتر وقائع الإيقاف التعسفي والخطف والاعتقال بحقهم، وفقا لتقارير حقوقية.



