أهم الاخبارالأخبار

علي محسن الأحمر ناعياً رفيقه هادي: كان قائد معركة الدفاع عن الوحدة

يمن ديلي نيوز: نعى علي محسن الأحمر نائب رئيس الجمهورية اليمنية السابق، اليوم الخميس 28 مايو/أيار رفيق دربه الراحل الرئيس عبدربه منصور هادي، معتبراً إياه “قائد معركة الدفاع عن الوحدة اليمنية والذود عنها”.

واليوم أعلن في العاصمة السعودية وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي عن عمر 81 عاماً.

الأحمر قال في بيانه نعيه تابعه “يمن ديلي نيوز” إنه في صيف 1994م، برز دور هادي الوطني والتاريخي الكبير عندما تولى قيادة محور أبين ثم وزيراً للدفاع، “فكان قائد معركة الدفاع عن الوحدة والذود عنها بكل شجاعة واقتدار، واضعاً مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار.”

نص بيان النعي

بسم الله الرحمن الرحيم

{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي}

إلى الأخ الفريق/ ناصر منصور هادي والى أبناء وأسرة فقيد الوطن الكبير، المشير الركن/ عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية السابق، جلال وناصر وياسر، وإلى كل منتسبي القوات المسلحة والامن وإلى عموم أبناء شعبنا اليمني في الداخل والخارج.

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، أنعي إلى شعبنا اليمني الأبي، أخي ورفيق الدرب والسلاح، فخامة رئيس الجمهورية السابق، المشير الركن/ عبدربه منصور هادي، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة نضالية حافلة بالعطاء والتضحية في منعطفات تاريخية استثنائية من تاريخ اليمن المعاصر.

وبرحيله فقد الوطن اليوم مناضلاً جسوراً من الرعيل الأول الذين قارعوا الاستعمار البغيض، ورمزاً من رموز ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة الذين سطروا بتضحياتهم فجر الحرية والاستقلال.

إنني اذ أقف اليوم هذا الموقف الحزين، وأنا أودع رفيقي، أتذكر في صفحات العمر مسيرة 40 عاماً كاملةً من الزمالة والصداقة منذ أول لقاء إثر استقبالنا له في مدينة البيضاء بشهر يناير 1986م قادماً من عدن التي كانت تواجه أحداث يناير المؤسفة، حيث كان حينها يعمل نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة في الشطر الجنوبي.

 لقد عرفناه رجلاً وطنياً، وقائداً جمهورياً وحدوياً، تميز بتأهيله العلمي وكفاءته العسكرية العالية وخبرته التراكمية الرفيعة التي اكتسبها طوال مسيرته، وتوطدت تلك العلاقة خلال السنوات اللاحقة في ميادين العمل الوطني والعسكري، حيث جمعتنا مسؤوليات مشتركة ومواقف صعبة ومنعطفات مصيرية عاشها الوطن، وظلت تلك العلاقة قائمة على التعاون والتشاور والحرص على حماية الجمهورية ووحدة اليمن، وكأي علاقة بشرية تشهد أيضاً اتفاقاً أحياناً وتبايناً أحايين أخرى بما تفرضه الرؤى الخاصة والاجتهادات وطبيعة الأحداث وتعقيدات المرحلة السياسية.

وفي صيف 1994م، برز دوره الوطني والتاريخي الكبير عندما تولى قيادة محور أبين ثم وزيراً للدفاع، فكان قائد معركة الدفاع عن الوحدة والذود عنها بكل شجاعة واقتدار، واضعاً مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار.

لقد جمعتنا بالفقيد، رحمه الله، محطات نضالية وعسكرية وسياسية معقدة، عملنا فيها معاً لترسيخ مداميك الدولة وتثبيت أمنها واستقرارها، وتدرج فيها الأخ المشير مناصب ومسؤوليات مختلفة منذ تعيينه نائباً لرئيس الجمهورية، وصولاً إلى نيله ثقة الشعب بانتخابه رئيساً للجمهورية في فبراير 2012م عبر توافق وإجماعٍ ديمقراطي وتاريخي فريد، تبنى خلالها رعاية مخرجات الحوار الوطني ورؤية اليمن الاتحادي المكون من ستة أقاليم، واستمر في قيادة السفينة في أعتى الظروف حتى إعلان نقل تسليم السلطة لمجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022م.

وعلى ما تخلل تلك المسيرة من اجتهادات ورؤى حول إدارة بعض الملفات الحرجة ذات الارتباط بالانقلاب الكهنوتي الحوثي وما ترتب عليها من تداعيات، إلا أن التاريخ سيحفظ للمشير الركن/ عبدربه منصور هادي موقفه الشجاع والصلب في رفض الإملاءات والانصياع للانقلاب الحوثي في العاصمة، فقد قاوم الضغوط، وآثر تقديم استقالته لمجلس النواب كخيار دستوري رصين ينقل السلطة لممثلي الشعب، في خطوة حمّلت القوى السياسية، وفي مقدمتها المؤتمر الشعبي العام الذي يشكل الأغلبية البرلمانية، مسؤولية استلام السلطة ومسؤولية الموقف الوطني والدستوري في مواجهة الانقلاب.

وحين سُدت الطرق، خاض مغامرة الخروج التاريخي والانتقال إلى عدن الغالية، ليطلق منها خطاباته وقراراته المهمة والشجاعة بضرورة استعادة الشرعية، والقرار الشجاع والحكيم بدعوة الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة أشقائنا الأوفياء في المملكة العربية السعودية وقيادتها الرشيدة، الذين وقفوا ولا يزالوا بكل قوة وحزم إلى جانب الشعب اليمني.

إن رحيل المشير الركن/ عبدربه منصور هادي يمثل خسارة وطنية، ورحيل أحد رجال الدولة الذين ارتبطت أسماؤهم بمحطات مفصلية في تاريخ اليمن المعاصر، بما حفلت به من تحديات جسام وتحولات كبرى ستظل موضع دراسة وإنصاف في ذاكرة الوطن.

ونحن نودع اليوم هذه الهامة، نؤكد أن عزاءنا واحد، وأن الوفاء لتلك المسيرة يفرض علينا جميعاً مواصلة النضال واستكمال معركة استعادة الدولة والشرعية وإنهاء الانقلاب المدعوم من إيران.

أصدق التعازي والمواساة لأنفسنا ولشقيق وأبناء الفقيد وأسرته الكريمة، وللشعب اليمني قاطبة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وغفرانه، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading