الحرب في السودان.. دفن أكثر من 1000 شخص في 30 مقبرة جماعية

يمن ديلي نيوز – وكالات: ذكرت الإدارة الأهلية في غرب دارفور، وهي تجمع حكومي يضم ممثلين من جميع الجماعات العرقية، الثلاثاء 15 أغسطس/آب، أن أكثر من ألف شخص دُفنوا في 30 مقبرة جماعية في الولاية.
وقال مجيب الرحمن محمد رزق، أحد قادة الإدارة الأهلية، متحدثًا في مؤتمر صحفي في بورتسودان، إن بعض الجثث ألقيت من قبل قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها، في مواقع “غير معروفة حتى يومنا هذا”.
وأوضح أن أعضاء جمعية الهلال الأحمر السوداني، الشريك الأساسي للجنة الدولية للصليب الأحمر على الأرض، أُجبروا على “تحضير الجثث للدفن” لكنهم بعد ذلك “هُددوا” عندما شرعوا في دفنها.
وأضاف: “اضطرت فرق الهلال الأحمر إلى تجهيز الجثث ولفها وربطها في القماش المشمع لدفنها… وعندما شرعوا في دفن الجثث، تم تهديدهم من قبل المليشيات وأجبروا على المغادرة، حتى تتمكن الميليشيات من دفن الجثث في مواقع مجهولة”، مضيفًا أنهم استخدموا” شاحنات قلابة “لنقل الجثث بعيدًا.
“لدى الإدارة الوطنية أدلة على وجود 30 مقبرة جماعية في نطاق غرب دارفور”، بحسب “رزق“، الذي أكد أن من بين هذه المواقع وادي نهر معروف باسم وادي كاجا، مضيفًا أنه تم استخدام مطامر مختلفة وقواعد عسكرية متهدمة لإلقاء الجثث.
وتابع: “لقد قاموا بتغطية هذه المواقع بالأرض وسووها بالأوساخ، ليبدو الأمر وكأنه لم يكن هناك شيء”، مٌشيرًا إلى أنهم “فعلوا ذلك في معسكرات أبو زرد وكفر النيل العسكرية”.
ويقول “رزق” إن 87 جثة من عرقية المساليت التي اكتشفتها الأمم المتحدة في مقبرة جماعية في غرب دارفور في يوليو/ تموز، “تشكل نسبة صغيرة فقط، فاصلة عشرية؟، من الجثث الموجودة هناك”.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن موظفيها يساعدون في توزيع المساعدات الإنسانية وجمع الجثث منذ بدء النزاع.
وتعكس عمليات القتل الأخيرة التي وقعت منذ اندلاع الحرب في أبريل/ نيسان من هذا العام الفظائع التي ارتكبت خلال أوائل العقد الأول من القرن الحالي، حيث فقد مئات الآلاف من الأشخاص حياتهم في حملة تطهير عرقي قادها الجنجويد، وهي مليشيا عربية كانت جذر قوات الدعم السريع.



