أهم الاخبارالأخبار

تقرير نقابة الصحفيين: الحكومة اليمنية تتصدر قائمة منتهكي الصحافة خلال 2025

يمن ديلي نيوز: نشرت نقابة الصحفيين اليمنيين، اليوم الخميس 12 فبراير/شباط تقريرها السنوي لعام 2025 وثقت فيه 127 حالة انتهاك طالت صحفيين وعاملين في وسائل الإعلام خلال الفترة من 1 يناير حتى 31 ديسمبر، بينهم 16 قتيلاً.

النقابة في تقرير وصل “يمن ديلي نيوز” قالت إن الأرقام الواردة في التقرير تعكس استمرار البيئة العدائية للعمل الصحفي، بالتوازي مع أزمة اقتصادية خانقة تهدد بقاء المهنة.

ووفق التقرير تصدرت الحكومة اليمنية هذا العام قائمة منتهكي حريات الصحافة، من حيث عدد الانتهاكات، تلتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، ثم الكيان الصهيوني، يليه المجلس الانتقالي الجنوبي، وجهات أهلية ودينية والسلطات السعودية وتنظيم القاعدة.

ووفق الأرقام الواردة في التقرير ارتكبت الحكومة اليمنية 53 حالة انتهاك تلتها جماعة الحوثي بـ43 حالة، ثم الكيان الصهيوني بـ16 حالة، والمجلس الانتقالي الجنوبي بـ9 حالات، فضلًا عن أربع حالات لجهات أهلية ودينية، وحالة واحدة للسلطات السعودية، وأخرى لتنظيم القاعدة.

وذكرت النقابة الانتهاكات تنوعت بين 31 حالة حجز حرية، و24 حالة محاكمات واستدعاءات، و19 حالة قطع رواتب، إضافة إلى 16 جريمة قتل، و12 حالة اعتداء جسدي، و10 حالات تهديد وتحريض، و10 حالات معاملة قاسية بحق معتقلين، إلى جانب ثلاث حالات منع من التغطية، وحالة مصادرة مقتنيات، وحالة حجب موقع إلكتروني.

وفيما يتعلق بحالات حجز الحرية، وثق التقرير استمرار احتجاز 12 صحفيًا، بينهم تسعة لدى جماعة الحوثي، في مقدمتهم الصحفي وحيد الصوفي المخفي قسرًا منذ أبريل 2015، ونبيل السداوي المعتقل منذ أكتوبر 2015، ومحمد عبدالقادر دبوان المياحي المعتقل منذ سبتمبر 2024، إضافة إلى وليد غالب نائب رئيس فرع نقابة الصحفيين بالحديدة، وعبدالعزيز النوم، وعبدالجبار زياد، وحسن زياد، وعبدالمجيد الزيلعي، وعاصم محمد.

كما أشار إلى احتجاز الصحفي ناصح شاكر لدى المجلس الانتقالي الجنوبي منذ 19 نوفمبر 2023، فضلًا عن صحفيين اثنين محتجزين لدى السلطات السعودية هما علي أبو لحوم ومجاهد الحيقي.

وسجل التقرير 16 جريمة قتل، بينها مقتل 14 صحفيًا وفنيًا في صحيفة “26 سبتمبر” بصنعاء في واقعة وصفتها النقابة بجريمة حرب، إضافة إلى مقتل صحفي في حضرموت على يد تنظيم القاعدة، وآخر جراء طيران مسيّر تابع لجماعة الحوثي.

كما رصدت النقابة 12 حالة اعتداء، و10 حالات تهديد وتحريض، وتسع حالات معاملة قاسية بحق معتقلين، وحالتي منع من التغطية، إلى جانب مصادرة مقتنيات وحجب موقع إلكتروني، معتبرة أن هذه الوقائع تعكس تصاعدًا في القيود المفروضة على حرية العمل الإعلامي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف التقرير عن نتائج استبيان شمل 213 صحفيًا وصحفية، أظهرت أن 47.4% منهم يتقاضون أقل من 150 دولارًا شهريًا، فيما يقل دخل 31 مشاركًا عن 100 دولار، وأفاد 77.5% بأن دخولهم لا تتناسب مع متطلبات المعيشة.

وأشار 40.9% إلى عدم انتظام صرف الرواتب، بينما أكد 58.7% وجود متأخرات مالية، تصل لدى 49 مشاركًا إلى أكثر من 12 شهرًا.وبيّن الاستبيان أن 48.4% من الصحفيين يعملون دون عقود مكتوبة، وأن 82.2% لا يحصلون على إجازة سنوية مدفوعة، و85.4% لا يتمتعون بأي مزايا وظيفية، في حين يضطر 70% إلى العمل في مهن إضافية خارج الصحافة لتأمين احتياجاتهم، مع إعلان 69% عدم رضاهم عن أوضاعهم المهنية.

وفي قراءة قانونية لخمسة أحكام قضائية صدرت بحق صحفيين، خلص التقرير إلى وجود توسع في اختصاص محاكم استثنائية، وتجريم للنشر والرأي، وضعف في تسبيب الأحكام، وغياب مبدأ التناسب بين الفعل والعقوبة، فضلًا عن انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة.

وقدم التقرير حزمة توصيات موجهة إلى المجلس الرئاسي والحكومة الشرعية، أبرزها الإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين بسبب عملهم المهني، وتعليق النصوص التي تتيح التوقيف المسبق، وحصر قضايا الصحافة في المحاكم المختصة، ووقف المحاكمات المسيسة، وإعادة صرف الرواتب المقطوعة وتعويض المتضررين، واستعادة مقرات النقابة والمؤسسات الإعلامية التي تم الاستيلاء عليها بالقوة.

كما دعا التقرير جماعة الحوثي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين المحتجزين، ووقف المحاكمات السياسية، وضمان حقوق المحتجزين، ورفع القيود المفروضة على التغطية الإعلامية، ووقف ممارسات التحريض وخطاب الكراهية.

ووجه التقرير توصيات إلى القوى والأحزاب السياسية بضرورة احترام حرية الصحافة وإدانة جميع الانتهاكات دون انتقائية، ووقف التحريض ضد الصحفيين والصحفيات، كما دعا الصحفيين إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة وتعزيز التضامن النقابي، في حين شدد على أهمية التزام المؤسسات الإعلامية بإبرام عقود مكتوبة، وتحسين الأجور بما لا يقل عن 500 دولار كحد أدنى، والانتظام في صرف الرواتب، وتوفير الحماية والدعم المهني للعاملين لديها.

وأكد التقرير على أن استمرار هذه المؤشرات القانونية والأمنية والاقتصادية يشكل تهديدًا حقيقيًا لاستمرارية الصحافة في اليمن، ويقوض دورها بوصفها ركيزة أساسية في أي مسار للتعافي وبناء الدولة.• نشر بتصرف عن الوحدوي نت

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading