أهم الاخبارالأخباراستثنائيةتقارير

ثلاثون يوماً في الجحيم.. تقرير يوثق مسار الأحداث في حضرموت من الاجتياح إلى الحسم

رصد خاص بـ”يمن ديلي نيوز: في هذا التقرير، يرصد “يمن ديلي نيوز” تسلسل الأحداث التي شهدتها محافظة حضرموت منذ 3 ديسمبر/كانون الأول 2025، تاريخ سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على مديريات وادي حضرموت، وحتى خروجه منها في 3 يناير/كانون الثاني 2026، في واحدة من أخطر وأعقد محطات التصعيد السياسي والعسكري التي شهدها شرق اليمن منذ سنوات.

يعتمد التقرير على متابعة يومية دقيقة للمواقف الميدانية والسياسية والدبلوماسية، ويستعرض كيف تطور المشهد من تحركات عسكرية مفاجئة، واتفاقات لم تصمد، وتصعيد متدرج رافقته انقسامات داخل مؤسسات الشرعية، إلى تدخلات إقليمية ودولية وضغوط سياسية انتهت بعودة السيطرة الكاملة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على حضرموت.

كما يقدم التقرير خلاصة شاملة لما جرى، بدءاً من لحظة الهجوم الأول، مروراً بتفاعلات القوى المحلية والإقليمية والدولية، وانعكاسات ذلك على الأمن والاستقرار، وصولاً إلى مرحلة ما بعد الانسحاب، في محاولة لفهم دلالات ما حدث، وسياقه السياسي، وتأثيره على مستقبل حضرموت والملف اليمني عموماً.

3 ديسمبر:

في هذا اليوم فوجئ اليمنيون بوجود قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من محافظات الضالع ولحج وأبين وقد سيطرت على مدينة سيئون عاصمة محافظة حضرموت، وأسقطت المنطقة العسكرية الأولى في تطور دراماتيكي غير متوقع فاجأ العالم والاقليم.

كان الأمر صادماً لأبناء المحافظة وصادماً للحكومة اليمنية ومختلف القوى، والصدمة الأقوى كانت لدى السعودية التي تعتبر حضرموت عمقاً استراتيجياً لها.

وفي أول خطوة لاحتواء التصعيد، وصل وفد سعودي يترأسه رئيس اللجنة الخاصة، اللواء محمد القحطاني، في 3 ديسمبر/ كانون الأول إلى مدينة المكلا، عاصمة حضرموت، وقال رئيس اللجنة الخاصة إن مجيئهم إلى المكلا هو للتأكيد على وقوفهم مع السلطة المحلية في حضرموت.

وأعلن الوفد السعودي في تصريح له رفض المملكة ما جرى في وادي حضرموت، مطالبًا بخروج أية قوات عسكرية أو عناصر أمنية وصلت من خارج المحافظة. وفي اليوم ذاته، وقّعت السلطات المحلية وحلف القبائل برئاسة عمرو بن حبريش، في محافظة حضرموت، اتفاقًا يهدف إلى خفض التصعيد، وذلك برعاية الوفد السعودي برئاسة “القحطاني”.

وتضمن الاتفاق 6 بنود، أولها بقاء الشيخ عمرو بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت، وحراسته وعدد من قواته داخل شركة النفط بترو مسيلة التي سيطر عليها في وقت سابق، وإخراج باقي القوة التابعة للحلف إلى مواقع أخرى على مسافة كافية من بترو مسيلة.

وفي 3 ديسمبر أيضا أعلن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، دعمه الكامل لمجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد محمد العليمي، والكيانات المساندة له كما أكد على وحدة اليمن.

4 ديسمبر:

لم يصمد الاتفاق بين السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت لساعات حتى بادرت قوات المجلس الانتقالي بالانقلاب عليه، حيث أعلنت في 4 ديسمبر سيطرتها على مواقع حلف قبائل حضرموت في منطقة المسيلة النفطية، وطرد قوات الحلف بقيادة عمرو بن حبريش، التي وصفت الهجوم بـ”الغادر والمخالف لكل التفاهمات”، وأسفر عن سقوط ستة قتلى وعدد كبير من الجرحى من عناصره.

كما واصلت قوات الانتقالي في 4 ديسمبر تمديد نفوذها باتجاه محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عمان، معلنةً تسلمها جميع المواقع العسكرية بالمحافظة دون قتال، وذلك تزامنًا مع إعلان المملكة العربية السعودية موقفًا رافضًا للتطورات الحاصلة.

وفي يوم 4 ديسمبر عاد عضو مجلس القيادة الرئاسي، سلطان العرادة، إلى مأرب، بعد غياب لأشهر على وقع تطورات مفاجئة في المشهد اليمني.

5 ديسمبر:

وفي ظل التطورات في المحافظات الشرقية، غادر رئيس مجلس القيادة الرئاسي “رشاد العليمي”، في 5 ديسمبر/ كانون الأول، مدينة عدن عاصمة اليمن المؤقتة، متوجهًا إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة، لإجراء مشاورات بشأن مستجدات الأوضاع المحلية.

وفي أول تصريح له خلال مغادرته للمطار شدد العليمي على أن الدولة وحدها هي المسؤولة حماية مؤسساتها الوطنية، وصون مصالح المواطنين، والحفاظ على وحدة القرار السيادي، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها منازعة الحكومة والسلطات المحلية صلاحياتها الحصرية.

وفي 5 ديسمبر أيضاً ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي، سلطان العرادة، اجتماعاً عسكرياً وأمنياً ضم رئيس هيئة الأركان العامة، في الجيش اليمني صغير بن عزيز، ووكلاء محافظة مأرب، وعدداً من القيادات العسكرية والأمنية.

وفي كلمته قال العرادة إن ماحصل هو نتاج لتقصير مجلس قيادة، ولنخبة الوطن بكل ما تعنيه الكلمة. مؤكدا على احترام وتقدير ما يقوم به التحالف، فقد قدم الدماء والمال والغطاء السياسي ولن ننكر الفضل ولسنا لؤماء.

6 ديسمبر:

أعلن طارق صالح دعمه لتحركات المجلس الانتقالي في المهرة وحضرموت، معلنا أن ماحدث هو عبارة عن إعادة ترتيب مسرح عمليات، وذلك خلال لقائه بقيادة قوات المقاومة الوطنية.

في الاتجاه المغاير الصمت هو سيد الموقف، إذا لا تحركات سعودية ولا تحركات يمنية، بينما المجلس الانتقالي الجنوبي يرتب وضعه الميداني في محافظتي حضرموت والمهرة، الأمر الذي أثار قلقا شعبياً واسعاً بأن المعركة حسمت لصالح الانتقالي الجنوبي.

7 ديسمبر:

عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أول اجتماع بسفراء من المجتمع الدولي ضم سفراء بريطانيا، عبده شرف، وفرنسا كاترين قرم كمون، والقائم بأعمال السفارة الأمريكية جوناثان بيتشيا.

في اللقاء جدد العليمي رفضه المطلق للإجراءات الأحادية في المحافظات الشرقية، وقال إن أي إجراءات أحادية من شأنها تقويض المركز القانوني للدولة، و الإضرار بالمصلحة العامة، وخلق واقع مواز خارج إطار المرجعيات الوطنية وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض.

وشدد العليمي على دعم الدولة الكامل للجهود السعودية “المنسقة مع قيادة السلطة المحلية، والعمل على تهيئة الظروف لتطبيع الأوضاع، وحماية المنشآت السيادية، بما يضمن تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.

كما شدد على ضرورة عودة أي قوات مستقدمة من خارج المحافظات الشرقية إلى ثكناتها، بموجب توجيهاته ومرجعيات المرحلة الانتقالية، وتمكين السلطات المحلية من أداء مهامها في حفظ الأمن والاستقرار على أكمل وجه، وفقًا للقانون.

واعتبر العليمي التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات الشرقية تحديًا مباشرًا لجهود التهدئة، وتهديدًا للمكاسب المحققة على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، واستقرار العملة، وانتظام صرف المرتبات، وتحسين الخدمات الأساسية، في وقت تبذل فيه الحكومة جهودًا كبيرة بدعم من “الأشقاء والأصدقاء” لتعزيز الثقة مع مجتمع المانحين، والتخفيف من معاناة المواطنين.

وتطرق العليمي – بحسب سبأ – إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي رافقت التحركات الأحادية (للمجلس الانتقالي) في مديريات الوادي والصحراء.

وقال إن “سلطات الدولة تعمل على توثيق تلك الانتهاكات وضمان حماية المدنيين، باعتبارها ركائز أساسية لا يمكن التهاون بشأنها”.

8 ديسمبر:

في هذا اليوم ارتفعت نبرة الخطاب عند رئيس مجلس القيادة الرئاسي تجاه تطورات حضرموت والمهرة حيث اتهم بشكل صريح الانتقالي الجنوبي بخرق مرجعيات المرحلة الانتقالية، مؤكدًا رفضه أي إجراءات أحادية من شأنها تهديدًا مباشرًا لوحدة القرار الأمني والعسكري.

محافظ حضرموت سالم الخنبشي في 8 ديسمبر دعا القوى السياسية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي، للتجاوب مع جهود الحل السياسي، مشددًا على أن الحل الأمثل يكمن في عودة القوات التابعة للمجلس الانتقالي إلى مواقعها السابقة، لاستتباب الأمن والاستقرار بالمحافظة.

إلى ذلك، شدد البرلمان اليمني (مجلس النواب) على رفضه لأي تحركات أو إجراءات أحادية الجانب في المحافظات الشرقية، في حين دعا مجلس الشورى المجتمع الدولي والدول الراعية للعملية السياسية إلى اتخاذ موقف واضح وصريح يرفض كل الإجراءات الأحادية.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول طالبت السفارة الروسية في بيان لها جميع مواطني الاتحاد الروسي المتواجدين أو المقيمين في جميع أنحاء الأراضي اليمنية، بما في ذلك أرخبيل سقطرى، بأن يكونوا يقظين وحذرين. دون أن تعلن موقف من التطورات القائمة.

9 ديسمبر:

في 9 ديسمبر/كانون الأول خرجت الأحزاب اليمنية عن صمتها، حيث أصدر 12 حزباً سياسياً بياناً أعلنوا فيه رفضهم محاولة فرض وقائع جديدة خارج إطار الشرعية، عبر تحريك قوات من خارج مناطقها وإنشاء هياكل موازية للدولة.

وحذرت الأحزاب والمكونات في بيان غاب عنه الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري والمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، من هذه المحاولات، واعتبرتها تهديدًا لوحدة القرار الأمني والعسكري.

والأحزاب والمكونات الموقعة على البيان هي: المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، وحزب الرشاد اليمني، وحزب العدالة والبناء، وحركة النهضة للتغيير السلمي، وحزب التضامن الوطني، والتجمع الوحدوي اليمني، وحزب السلم والتنمية، ومجلس حضرموت الوطني، ومجلس شبوة الوطني العام، والحزب الجمهوري.

وفي 9 ديسمبر/كانون الأول أعلن الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، وفرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا مواقفهم من التصعيد الأخير الذي شهدته المحافظات الشرقية في اليمن، عقب إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة.

حيث أجمعت المواقف على دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مرحبة بالجهود الرامية إلى خفض التصعيد.

وفي 9 ديسمبر/كانون الأول قال مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إن، هانس غروندبرغ، عقد اجتماعات بوزير الخارجية اليمني، شائع الزنداني، وسفراء السعودية والامارات وممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن ودبلوماسيين.

وطبقاً لبيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي تابعه “يمن ديلي نيوز” تركزت النقاشات على التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة، مع الإشارة إلى أن المنطقة الشرقية من اليمن تُعد منطقة حيوية سياسيًا واقتصاديًا.

ووفق البيان: شدد المبعوث الأممي على ضرورة ممارسة جميع الأطراف الفاعلة لضبط النفس وخفض التصعيد عبر الحوار، وضرورة الحفاظ على مساحة للنقاش بين الأطراف اليمنية، دعمًا للاستقرار وبما يخدم مصلحة الشعب اليمني.

وجدد غروندبرغ التزامه بمواصلة العمل مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية لدعم خفض التصعيد، وتعزيز آفاق التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية للنزاع في اليمن.

10 ديسمبر:

أصدرت أحزب اتحاد القوى الشعبية، والتنظيم الوحدوي الناصري، والاشتراكي اليمني، بيانا حملت فيه المجلس الانتقالي الجنوبي، والرئاسي اليمني مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع مؤخراً شرقي اليمن.

كما حملت الانتقالي الجنوبي المسؤولية المباشرة عن حالة التوتر والتصعيد الذي شهدته محافظتي حضرموت والمهرة، وما رافقها من تطورات في قصر معاشيق في عدن (عاصمة اليمن المؤقتة).

وشددت الأحزاب في بيان مشترك على أن الإجراءات الأحادية التي اتخذتها القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي كانت السبب المباشر للتصعيد، وهو سلوك اعتبرته “غير مقبول” ولا يجب ممارسته داخل إطار الشرعية.

11 ديسمبر:

وفي 11 ديسمبر/ كانون الأول، أصدرت قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي (قطر اليمن) بيانًا متأخرًا عن الأحزاب والمكونات اليمنية تجاه التطورات التي شهدتها حضرموت والمهرة الأسبوع الماضي، لكنه حمل لغة شديدة اللهجة، واصفًا ما جرى بـ”الانقلاب المسلح الذي لا يمكن تبريره”.

وفي مؤتمر صحفي عقده القائم بأعمال سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى اليمن، شاو تشن، في الرياض الخميس 11 ديسمبر/كانون الأول شدد “تشن” على موقف بلاده “الثابت” تجاه سيادة الأراضي اليمنية، مضيفًا أن جهود بلاده قائمة على موقفها الثابت تجاه وحدة اليمن.

وقال القائم بأعمال السفير الصيني، شاو تشن، في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السعودية الرياض، إن بكين تدعم الجهود الدولية وجهود المبعوث الأممي للوصول إلى حل سلمي عبر الحوار السياسي.

12 ديسمبر:

أصدر نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، أحمد علي صالح، نجل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، بيانًا قال فيه إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظات الشرقية لليمن لا تخدم مواجهة انقلاب جماعة الحوثي “والتنظيمات الإرهابية المتربصة”.

وفي 12 ديسمبر أعلن المجلس الانتقالي رفضه لأي نقاشات تمس وجوده العسكري في المحافظات الشرقية، وذلك عقب وصول وفد عسكري سعودي إماراتي إلى مدينة عدن في 12 ديسمبر لإجراء مباحثات مع رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي لإعادة تطبيع الأوضاع واحتواء التصعيد.

13 ديسمبر:

في هذا اليوم أصدرت قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي (قطر اليمن) بياناً متأخراً عن الأحزاب والمكونات اليمنية، تجاه التطورات التي شهدتها حضرموت والمهرة الأسبوع الماضي، لكنه حمل لغة شديدة اللهجة، واصفاً ماجرى بـ “الانقلاب المسلح الذي لايمكن تبريره”.

قيادة حزب البعث في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” اعتبرت ماقام به “الانتقالي الجنوبي” في حضرموت والمهرة وقصر معاشيق وما رافقها، تقويضاً لصلاحيات الشرعية المعترف بها دوليًا والإخلال بالوحدة الوطنية.

وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول قال نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، أحمد علي صالح، نجل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظات الشرقية لليمن لا تخدم مواجهة انقلاب جماعة الحوثي “والتنظيمات الإرهابية المتربصة”.

وأوضح في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” أن “الأحداث الأخيرة والمؤسفة في المحافظات الشرقية، أدت إلى تصعيد ميداني أفضى إلى أعمال عنف، وزادت من حدة التوتر، وهو ما لا يخدم استقرار البلاد.

وشدد على أن ماجرى لا يخدم “توحيد الجهود والطاقات في مواجهة الانقلاب والتنظيمات الإرهابية المتربصة، ولا ينسجم مع تطلعات الشعب اليمني في التعايش والأمن والاستقرار الذي يفضي إلى سلام عادل وشامل ومستدام”.

14 ديسمبر:

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، خلال اتصال بمحافظ البنك المركزي أحمد المعبقي على أن انسحاب القوات القادمة من خارج محافظتي حضرموت والمهرة الواقعتين (شرقي اليمن) هو الخيار الوحيد لإعادة تطبيع الأوضاع واستعادة مسار النمو والتعافي، وتعزيز الثقة مع مجتمع المانحين.

وقال إن الأولوية الرئيسية “يجب أن تبقى، تحت أي ظرف، لمعركة استعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط الانقلاب، وبناء اقتصاد قادر على خدمة الناس”.

وفي 14 ديسمبر/ كانون الأول أفادت مصادر خاصة في سيئون بمحافظة حضرموت (شرق اليمن) بوصول تعزيزات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى المدينة، للتمركز في مطار سيئون وبعض المنشئات الحيوية، وذلك خلافاً لما يتم تداوله عن تفاهمات لانسحاب قوات المجلس الانتقالي وتسليم مواقعها لقوات درع الوطن.

15 ديسمبر:

التقى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي برئيس مجلس النواب (البرلمان) سلطان البركاني، بحضور وزير الدفاع محسن الداعري، لمناقشة تعزيز الأمن في المحافظات المحررة.

جاء ذلك خلافًا لبيان البرلمان اليمني، في 10 ديسمبر/كانون الأول الذي أعلن فيه رفضه التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي، برئاسة عيدروس الزبيدي، في محافظتي حضرموت، واعتبرها خارج إطار التوافق الوطني والمرجعيات المنظمة للعملية السياسية.

وفي 15 ديسمبر/كانون الأول جدد سفير الولايات المتحدة لدى اليمن “ستيفن فاجن” خلال لقائه رئيس مجلس القيادة الرئاسي موقف بلاده الثابت والداعم لمجلس القيادة الرئاسي، ووحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه، وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.

وجدد السفير الأمريكي، خلال لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي “رشاد العليمي”، حرص واشنطن على وحدة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها.16 ديسمبر:شهد هذا اليوم جموداً كلياً سواء على الصعيد السياسي أو على الصعيد العسكري، أو على الصعيد الدبلوماسي.

17 ديسمبر:

في هذا اليوم طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي مجلس التعاون الخليجي، بحماية المكاسب التي جاءت بها مشاورات الرياض وتحقيق أهدافها المنشودة، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة، وجلب السلام والاستقرار إلى كافة ربوع اليمن.

وقال العليمي، خلال استقباله، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، في الرياض إن “المكاسب التي جاءت بها مشاورات الرياض تتطلب تضافر كافة الجهود لحمايتها وتحقيق أهدافها المنشودة”.

وطبقًا لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الأمين العام لمجلس التعاون أمام التطورات الأخيرة في اليمن، والمساعي السعودية والإماراتية من أجل خفض التصعيد، وإعادة تطبيع الأوضاع إلى سابق عهدها.

وفي 17 ديسمبر/كانون الأول اتهم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، “قيادة الشرعية” بعرقلة جهود تحضيرية لمعركة الخلاص من جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، كانت تحضر لها قوى في إطار مجلس القيادة الرئاسي، وذلك خلال استقباله محافظ ذمار المعين من الحكومة اليمنية، علي القوسي.

وقال الزبيدي إن “قيادة الشرعية تنصّلت مرارًا عن المهام الوطنية المنوطة بها لتحرير المناطق التي ترزح تحت وطأة الظلم والاضطهاد الحوثي في الشمال.

ووفق ما أورده إعلام المجلس الانتقالي الجنوبي قال الزبيدي في لقائه بمحافظ ذمار إن “ثمة جهود مخلصة بُذلت من قبل القوى الوطنية المنضوية في إطار مجلس القيادة للتحضير لمعركة الخلاص، إلا أن تلك الجهود اصطدمت بقيادة عديمة المسؤولية تنصّلت عن واجبها الوطني في تخليص مواطنيها من ظلم المليشيات”.

وفي 17 ديسمبر/كانون الأول خرج أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صمته حيث حذر من الإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك عقب سيطرته على محافظتي حضرموت والمهرة.

وشدد في إحاطة صحفية له عقب مشاركته في اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي، على أن التطورات في شرق اليمن “لن تمهد الطريق للسلام، بل تعمق الانقسامات، وتصلب المواقف، وتزيد من خطر التصعيد الأوسع والتشرذم”.

وأضاف “غوتيريش”: “تزايد التوتر في مختلف مناطق اليمن، والتطورات الجديدة الخطيرة في المحافظات الشرقية تزيد من حدة التوتر”، عقب تقدم قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي نحو حضرموت والمهرة مطلع الشهر الجاري.

18 ديسمبر:

أفادت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أكد مجدداً على فتح تحقيق شامل بشأن الانتهاكات التي رافقت اجتياح “الانتقالي الجنوبي” لمديريات وادي حضرموت مطلع الشهر الجاري.

وشدد “العليمي” خلال اتصال هاتفي بمحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، على توجيهاته السابقة بضرورة توثيق جميع انتهاكات حقوق الإنسان ومساعدة المواطنين المتضررين، وضمان المحاسبة والمساءلة، وعدم إفلات مرتكبيها من العقاب.

وجدد “العليمي” دعم الدولة الكامل لقيادة السلطة المحلية في محافظة حضرموت، وتمكينها من أداء مهامها في رعاية المصالح العامة، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، بما يضمن ترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية السكينة العامة في المحافظة.

وفي 18 ديسمبر/كانون الأول أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي أول موقف له تجاه تطورات حضرموت والمهرة وذلك خلال لقاء مع سفيرة بريطانيا أكدا خلاله على أهمية وحدة اليمن أراضي اليمن واستقراره.

وفي هذا ليوم 18 ديسمبر قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إن التصعيد الذي شهدته مدينة حضرموت عقب دخول قوات المجلس الانتقالي أدى إلى موجة نزوح جديدة باتجاه محافظة مأرب شملت آلاف المدنيين.

وذكر في تقرير له أنه منذ مطلع ديسمبر/كانون الجاري نزح 774 أسرة، يشكلون 5,418 فردًا، باتجاه محافظة مأرب، تم توزيعهم على أكثر من 24 موقعًا للنزوح في مدينة مأرب ومديرية الوادي.وفي 18 ديسمبر قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، إن شمال اليمن اليوم بحاجة لقيادة شجاعة قادرة على اتخاذ القرارات المصيرية وتحمل المسؤولية.

جاء ذلك خلال لقائه عدداً من القيادات العسكرية بجبهات مريس وشمال الضالع في القصر الرئاسي (معاشيق) بمدينة عدن (عاصمة اليمن المؤقتة).عيدروس الزبيدي في لقائه بالقيادات العسكرية، جدد مهاجمته لرئيس مجلس القيادة الرئاسي. متهماً إياه بالانحراف عن مسار التحرير نحو مصالحها الخاصة على حساب المصلحة الوطنية العليا”.

وطبقاً لإعلام المجلس الانتقالي الجنوبي قال عيدروس الزبيدي: نتألم ونشعر بالغبن ونحن نشاهد إخوتنا في المناطق الوسطى والشمالية يتعرضون للقتل والظلم والاضطهاد على أيدي المليشيات، بعد أن خذلتهم قيادة كانوا يعوّلون عليها لتحرير مناطقهم”.

19 ديسمبر:

شيع الجيش اليمني في مدينة مأرب (شمال شرق اليمن) جثامين 32 من ضباط وجنود المنطقة العسكرية الأولى الذين قُتلوا خلال اجتياح قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لمديريات وادي حضرموت.

وفي 19 ديسمبر/ كانون الأول، جدد المجلس الانتقالي الجنوبي التأكيد على السير في استكمال تنفيذ أهداف عملية “المستقبل الواعد” بمحافظة حضرموت، رغم ما وصفها بـ”العمليات الإرهابية” التي تستهدف قواتهم.

20 ديسمبر:

ظهر رئيس حلف قبائل حضرموت، عمرو بن حبريش، بمحافظة حضرموت لأول مرة منذ اجتياح قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي لمناطق تمركز قواته في مديريات الهضبة مطلع الشهر الجاري.

وكان ظهور “بن حبريش” في فعالية أحياها حلف القبائل بمديرية غيل باوزير، بمناسبة ما أسموها “يوم حضرموت الوطني”، والذكرى الثانية عشرة لتأسيس الحلف، ومقتل مؤسسه الشيخ سعد بن حبريش، وانطلاق الهبة الشعبية الحضرمية.

وفي 20 ديسمبر عقدت القيادة التنفيذية العليا للمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة “عيدروس الزبيدي”، في مقر الحكومة اليمنية المعترف بها بقصر معاشيق في عاصمة اليمن المؤقتة عدن، في تأكيد للأنباء التي تحدثت عن سيطرته على مقر الحكومة.

21 ديسمبر:

أعلن ثلاثة من وزراء الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، عن حصة المجلس الانتقالي الجنوبي، جاهزية وزاراتهم للانفصال وإعلان “دولة الجنوب العربي”.

والوزراء هم: عبدالناصر الوالي وزير الخدمة المدنية والتأمينات، ومحمد سعيد الزعري، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، وسالم عبدالله السقطري، وزير الزراعة والري والثروة السمكية إلى جانب نائبي وزير المياه والإعلام.وقالوا في مقاطع فيديو بثتها قناة “عدن المستقلة” التابعة لـ”الانتقالي الجنوبي” إنهم يؤيدون تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي نحو إعلان “دولة الجنوب العربي”.

22 ديسمبر:

نشر إعلام المجلس الانتقالي الجنوبي إعلان وزراء جدد في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا دعمهم لتوجه عيدروس الزبيدي لإعلان دولة مستقلة تحت مسمى “الجنوب العربي”، بينهم وزيران من خارج حصة الانتقالي الجنوبي.

والوزراء هم: مانع يسلم، وزير الكهرباء، وواعد باذيب، وزير التخطيط والتعاون الدولي، وسالم الحريزي، وزير الأشغال العامة والطرق.23 ديسمبر:قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني “رشاد العليمي” إن إجراءات المجلس الانتقالي الجنوبي “الأحادية” بلغت مرحلة أخطر هذا الأسبوع، وذلك خلال لقائه قيادات وزارة الخارجية ورؤساء البعثات الدبلوماسية اليوم الثلاثاء 23 ديسمبر/ كانون الأول في الرياض.

وأوضح – وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ” – المجلس الانتقالي الجنوبي قام بدفع مؤسسات وأجهزة الدولة لإصدار بيانات تؤيد تقسيم البلاد، وتبني مواقف عليا ليست من اختصاصها. مشدداً على عدم القبول تحت أي ظرف كان بأن تتحول الشراكة السياسية إلى تمرد على الدولة، أو محاولة فرض واقع بالقوة.

وفي 23 ديسمبر حذرت الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني، من استمرار الإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي، ومن حالة الاحتقان السياسي داخل مؤسسات الدولة.

وشددت في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” على رفض الاشتراكي اليمني لكل ما من شأنه إضعاف الشرعية أكثر مما هي عليه، داعيةً إلى عدم الانجرار إلى هذا المنحى من الصراع داخل مؤسسات الدولة، والحفاظ عليها من الانقسام الكارثي.

24 ديسمبر:

شدد بيان صادر عن حزب المؤتمر الشعبي العام في الخارج، نشره الإعلام الموالي لنائب رئيس المؤتمر، أحمد علي عبدالله صالح، على أن وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه ثوابت وطنية لا تقبل المساومة.وقال إن اليمن يمر بمرحلة بالغة الحساسية تتطلب من كافة القوى والمكونات السياسية والاجتماعية تغليب المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، ودون تقاعس أو تبرير.

وقال إن اليمن يمر بمرحلة بالغة الحساسية تتطلب من كافة القوى والمكونات السياسية والاجتماعية تغليب المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، ودون تقاعس أو تبرير.

25 ديسمبر:

هذا اليوم شكل تحولاً مهما في مسار مواجهة تصعيد المجلس الانتقالي الجنوبي حيث خرجت السعودية رسمياً عن صمتها وأصدرت خارجيتها بيانا قالت فيه إن التحركات العسكرية التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي مؤخرا في محافظتي حضرموت والمهرة، أدت إلى تصعيد غير مبرر ”أضر بمصالح الشعب اليمني بمختلف فئاته والقضية الجنوبية وجهود التحالف”.

وأوضحت وزارة الخارجية السعودية، أن تحركات الانتقالي تمت بشكل أحادي دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي أو التنسيق مع قيادة التحالف، مؤكدة دعمها لرئيس ومجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأضاف البيان أن القضية الجنوبية قضية عادلة لها أبعادها التاريخية والاجتماعية، “سيتم حلها بجلوس كافة الأطراف اليمنية على طاولة الحوار ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن”.

ولفت البيان إلى أن المملكة بذلت خلال الفترة الماضية جهودا للوصول إلى حلول سلمية لمعالجة الأوضاع في المحافظتين، مع التأكيد على وحدة الصف، مشيرا إلى أنها عملت مع دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية الشقيقة لاحتواء الموقف.

وتابع البيان “جرى إرسال فريق عسكري مشترك من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لوضع الترتيبات اللازمة مع المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، بما يكفل عودة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى مواقعها السابقة خارج المحافظتين وتسليم المعسكرات فيها لقوات درع الوطن والسلطة المحلية وفق إجراءات منظمة تحت إشراف قوات التحالف”.

وبحسب البيان لا تزال جهود المملكة متواصلة لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، مضيفا “وما زالت المملكة تعوّل على تغليب المصلحة العامة بأن يبادر المجلس الانتقالي بإنهاء التصعيد وخروج قواته بسلاسة وبشكل عاجل من المحافظتين”.

وشدد البيان على أهمية التعاون بين كافة القوى والمكونات اليمنية لضبط النفس وتجنب كل ما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار، “مما قد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه.

وفي 25 ديسمبر أفادت مصادر محلية في محافظة حضرموت بقيام قوات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بالتوغل في مديرية غيل بن يمين، وذلك بعد ساعات من بيان لوزارة الخارجية السعودية شديد اللهجة طالبت فيه المجلس الانتقالي بإنهاء التصعيد وخروج قواته من حضرموت والمهرة بشكل عاجل.

وفي 25 ديسمبر قالت الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، إن الخطوات التصعيدية التي أقدم عليها، وزراء في الحكومة اليمنية، ومحافظي بعض المحافظات بإعلان تأييدهم للإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي، تُعد خروجاً صريحاً على الشرعية الدستورية، وإعلان نقل السلطة الصادر، وعلى مرجعيات الحل السياسي المتوافق.

وأضافت الأحزاب والمكونات السياسية، في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز”، إن تلك الإجراءات التي وصفتها بـ “الخطيرة”، تمثل خطر على وحدة القرار الوطني، وتماسك الحكومة اليمنية.

وفي 25 ديسمبر تعرضت قوات النخبة الحضرمية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، في غيل بن يمين لكمين نفذه مسلحو حلف قبائل حضرموت في منطقة عيص خرد بغيل بن يمين، أدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى.

26 ديسمبر:

شن طيران التحالف العربي غارات جوية تحذيرية على معسكر نحب بمديرية غيل بن يمين، الذي سيطرت عليه قوات النخبة الحضرمية، وذلك بعد أن بلغ تصعيد قوات الانتقالي بمديرية غيل بن يمين ذروته.

وفي 26 ديسمبر كانون الأول أصدر الانتقالي بياناً رداً على القصف السعودي قال فيه إن القصف لن يخدم أي مسار تفاهم، ولن يثني شعب الجنوب عن المضي نحو استعادة كامل حقوقه.

وفي 26 ديسمبر قال مصدر في الحكومة اليمنية إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، تقدم بطلب لقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن باتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين الأبرياء في محافظة حضرموت، ومساندة القوات المسلحة على فرض التهدئة وحماية جهود الوساطة السعودية الإماراتية.

وجدد المصدر – وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” – الدعوة الى قيادة المجلس الانتقالي بتغليب المصلحة العامة للشعب اليمني، ووحدة الصف، والامتناع عن المزيد من التصعيد غير المبرر في المحافظات الشرقية.

27 ديسمبر:

قال وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، إن الوقت حان للمجلس الانتقالي الجنوبي لإخراج قواته من محافظتي حضرموت والمهرة، وتسليمها سلمياً لقوات درع الوطن والسلطة المحلية.

ودعا في مقال له نشره على حسابه بمنصة “إكس” بعنوان “إلى أهلنا في اليمن” المجلس الانتقالي الجنوبي إلى تغليب صوت العقل والحكمة والمصلحة العامة ووحدة الصف بالاستجابة لجهود الوساطة السعودية- الإماراتية لإنهاء التصعيد.

وأشار إلى دور التحالف العربي في “تحرير” محافظات جنوب اليمن من جماعة الحوثي المصنفة إرهابية خلال عملية عاصفة الحزم وإعادة الأمل، في سبيل استعادة سيطرة الدولة اليمنية على كامل أراضيها، وأنه كان للتحالف دوراً محورياً في تحرير جنوب اليمن.

كما تطرق إلى دور بلاده في القضية الجنوبية. مشيراً إلى أن السعودية تعاملت معها باعتبارها قضيةً سياسيةً عادلة لا يُمكن تجاهلها أو اختزالها في أشخاص أو توظيفها في صراعات لا تخدم جوهرها ولا مستقبلها.

وفي 27 ديسمبر هاجم الصحفي الإسرائيلي “إيدي كوهين”، القصف السعودي التحذيري الذي استهدف مواقع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت صباح اليوم. وقال إن محاولات إخراج الانتقالي من حضرموت ستفشل.

وأضاف في منشور على حسابه بمنصة “إكس” تابعه “يمن ديلي نيوز”: “يتركون الحوثي في ربوع صنعاء ويقصفون العيدروسي في حضرموت لمنع إعادة دولة الجنوب المعترف بها من الأمم المتحدة قبل عام 1991.”

واختتم: “ستفشلون في حضرموت كما فشلتم في الفاشر، ولا انسحاب من حضرموت ولا انسحاب من الفاشر.”

وفي 27 ديسمبر/كانون الأول أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية اليمنية، تركي المالكي، استجابة التحالف لطلب تقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بالتدخل العسكري لحماية المدنيين في محافظة حضرموت من الانتهاكات المنسوبة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

وفي 27 ديسمبر/كانون الاول قال المجلس الانتقالي الجنوبي،إنه يثمن جهود “التحالف العربي” بقيادة السعودية والإمارات، لإزالة التباينات وتوحيد وجهات النظر، “بما يعزز الشراكة في إطار التحالف العربي لمواجهة التحديات والمخاطر المشتركة في الجنوب والمنطقة”.

وفي 27 ديسمبر/كانون الاول دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، إلى ضبط النفس وخفض التصعيد في محافظتي حضرموت والمهرة (شرقي اليمن)، وذلك في أول موقف له تجاه التطورات التي شهدتها المحافظتين منذ مطلع الشهر الجاري.

وقال غروندبرغ في بيان نشره مكتبه تابعه “يمن ديلي نيوز” إنه يتابع عن كثب التطورات في محافظتي حضرموت والمهرة، مجدداً دعوة الأمين العام إلى ضبط النفس وخفض التصعيد والحوار.

ودعا المبعوث الأممي جميع الأطراف في اليمن إلى تجنب أي إجراءات قد تزيد الوضع تعقيداً، مشيراً إلى أهمية جهود الوساطة الإقليمية المستمرة.

28 ديسمبر:

أفادت مصادر محلية في محافظة حضرموت بأن قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي عززت انتشارها في محيط مديرية غيل بن يمن، فيما وصلت تعزيزات عسكرية “كبيرة” لقوات العمالقة الجنوبية.

وفي 28 ديسمبر شهدت مدينة سيئون مهرجاناً حاشداً شارك فيه الآلاف استجابة لدعوة وجهها المجلس الانتقالي الجنوبي لإقامة مهرجانات مساندة لإعلان الانفصال، حيث من المقرر أن تشهد المكلا غداً مهرجاناً مماثلاً.

29 ديسمبر:

أفادت مصادر محلية في محافظة حضرموت أن قوات من حلف قبائل حضرموت بقيادة، عمرو بن حبريش، تصدت لهجوم شنته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي شمال شرق مديرية الشحر جنوب المحافظة.

وقالت المصادر لـ”يمن ديلي نيوز” إن هجوم قوات الانتقالي الجنوبي تركز على منطقة خرد التابعة لمديرية الشحر، واستخدم فيه أسلحة ثقيلة ومتوسطة، حيث استمر الهجوم لدقائق قبل أن تتراجع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على وقع الضربات.

30 ديسمبر:

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، قرارات رئاسية قضت بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ومطالبة قواتها بالخروج من كافة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، إلى جانب إعلان حالة الطوارئ في عموم الجمهورية.

كما نصّ القرار الآخر على إعلان حالة الطوارئ في كافة أراضي الجمهورية ابتداءً من يوم الثلاثاء 30 ديسمبر/كانون الأول، ولمدة 90 يومًا قابلة للتمديد، وفرض حظر جوي وبحري وبري على جميع الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة من تاريخ الإعلان، باستثناء ما يصدر بإذن وتصريح رسمي من قيادة تحالف دعم الشرعية.

وشمل القرار إلزام جميع القوات والتشكيلات العسكرية في محافظتَي حضرموت والمهرة بالتنسيق الكامل مع قيادة تحالف دعم الشرعية، ممثلة بالمملكة العربية السعودية، والعودة الفورية إلى مواقعها ومعسكراتها الأساسية دون أي اشتباكات، وتسليم جميع المواقع والمعسكرات لقوات “درع الوطن”.

وفي 30 ديسمبر أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، تنفيذ عملية عسكرية “محدودة” استهدفت أسلحة وعربات قتالية أُفرغت من السفينتين في ميناء المكلا، كانتا قد وصلتا من ميناء الفجيرة الإماراتي.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي إن السفينتين وصلتا إلى ميناء المكلا، يومي السبت والأحد 27 -28 ديسمبر/ كانون الأول، دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة القوات المشتركة.

وأضاف أن طاقم السفينتين قام بتعطيل أنظمة التتبع الخاصة بهما وإنزال كمية كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، بهدف تأجيج الصراع في محافظتي حضرموت والمهرة (شرق اليمن).

واعتبر المالكي أن وصول السفينتين يُعد مخالفة صريحة لفرض التهدئة والوصول لحلٍ سلمي، وكذلك انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 لعام 2015، لافتا إلى هذه الأسلحة تشكل من خطورة وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار.

وفي 30 ديسمبر قالت دولة الإمارات العربية المتحدة، إن ما ورد في بيان وزارة الخارجية السعودية بخصوص دور أبو ظبي في الأحداث الجارية باليمن تضمن مغالطات جوهرية.
ووفق بيان نشرته وزارة الخارجية الإماراتية، تابعه “يمن ديلي نيوز”: عبّرت أبو ظبي عن رفضها القاطع الزجّ باسمها في التوتر الحاصل بين الأطراف اليمنية.

وفي 30 ديسمبر قال مجلس الوزراء السعودي خلال اجتماع ترأسه الملك سلمان بن عبدالعزيز، إن التصعيد الذي حصل في جنوب اليمن لا ينسجم مع جميع الوعود التي تلقتها المملكة من دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأعرب مجلس الوزراء السعودي، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، عن أسفه لما آلت إليه جهود التهدئة التي حرصت المملكة عليها، وقوبلت بتصعيد غير مبرر يخالف الأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن.

وشدد الوزراء السعوديون على التزام المملكة بأمن اليمن واستقراره وسيادته، ودعمها الكامل لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي وحكومته.

وقال إن المملكة لن تتردد في اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة لمواجهة أي مساس أو تهديد لأمنها الوطني.

31 ديسمبر:

ناقش وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان  مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، مستجدات الأوضاع في اليمن وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الوزيرين في العاصمة السعودية الرياض، تناول الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد في اليمن، وفق ما نشرته وزارة الخارجية العمانية.

كما ناقش الجانبان دعم المسار السياسي الرامي إلى معالجة جذور الأزمة، وتحقيق تسوية شاملة ومستدامة تحفظ لليمن سيادتها وأمنها واستقرارها، وتراعي المصالح العليا للأمن الوطني لدول الجوار والمنطقة.

وفي 31 ديسمبر أفادت وكالة الأنباء اليمنية سبأ، أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي “رشاد العليمي” أجرى اتصالًا هاتفيًا مع محافظ شبوة “عوض بن الوزير” ووجه بتأمين المنشآت الحيوية في المحافظة.

وكان محافظ شبوة قد أعلن في تصريحات نشرتها قناة عدن التابعة للانتقالي الجنوبي في 24 ديسمبر/كانون الأول الجاري تأييده لـ”تمرد” المجلس الانتقالي الجنوبي واجتياح قواته لمحافظتي حضرموت والمهرة (شرقي اليمن) مطلع ديسمبر الماضي.

وفي 31 قال محافظ حضرموت (شرقي اليمن) سالم الخنبشي، في كلمة له إن طلائع الخير تبدو قريبًا وستعود حضرموت إلى عهدها السابق كما كانت، في حين شدد المجلس الانتقالي الجنوبي على رفض الانسحاب.

1 يناير:

قالت ‏قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، إنها سلّمت مواقعها في منطقتي ثمود ورماه ومناطق أخرى في محافظتي حضرموت والمهرة لقوات درع الوطن ضمن عملية وصفتها بـ “إعادة تموضع”.

وبحسب بيان للمتحدث الرسمي لقوات الانتقالي محمد النقيب، فإن العملية تأتي في “إطار التنظيم الجديد للقوات المسلحة الجنوبية وبما يضمن تأمين كامل أراضي الجنوب”، على حد تعبيره.

وفي 1 يناير حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، خلال اجتماع بهيئة مستشاريه، من أي محاولة للالتفاف على القرارات، ومتطلبات إنفاذها على الأرض، وذلك بعد ساعات من إعلان قوات المجلس الانتقالي الجنوبي تسليم مواقع في حضرموت والمهرة لقوات درع الوطن.

2 يناير:

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، قراراً بتكليف محافظ حضرموت سالم أحمد سعيد الخنبشي، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، بتولي القيادة العامة لقوات “درع الوطن” في حضرموت، ومنحه كامل الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية لتعزيز الأمن والاستقرار.

وفي 2 يناير بدأت قوات درع الوطن بقيادة المحافظ الخنبشي عملية استلام المعسكرات من المجلس الانتقالي حيث خاضت مواجهات على الأرض تمكنت خلالها الاقتراب من مدينة سيئون عاصمة مديريات الوادي.

وفي 2 يناير أعلن تحالف دعم الشرعية اليمنية، اكتمال انتشار قوات من البحرية السعودية في بحر العرب، بغرض إجراء عمليات تفتيش ولمكافحة التهريب، وذلك بعد أيام من اتهامات للإمارات العربية المتحدة بدعم تشكيلات مناوئة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وفي 2 يناير وبالتزامن مع التطورات المتسارعة في حضرموت أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، إطلاق مرحلة انتقالية تمتد لعامين، تهدف إلى رعاية حوار سياسي بين الأطراف في الجنوب والشمال، بما يضمن تمكين جنوب اليمن من ممارسة حقه في تقرير المصير عبر استفتاء شعبي حر وشفاف، تشرف عليه الأمم المتحدة.

3 يناير:

قوات درع الوطن تعلن استكمال السيطرة على مدينة سيئون عاصمة مديريات وادي حضرموت والمنطقة العسكرية الأولى، وذلك بعد شهر كامل من سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي عليها.

وفي 3 ديسمبر توجه 51 شخصية ومكون جنوبي في المحافظات اليمنية الجنوبية، بمناشدة للرئيس العليمي، دعت إلى عقد مؤتمر شامل، لكافة المكونات والشخصيات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة، على أن تستضيف المؤتمر العاصمة السعودية الرياض.

عقب ذلك تقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، تقدم بطلب إلى المملكة العربية السعودية، لاستضافة مؤتمر جنوبي شامل في العاصمة الرياض، وهو الأمر الذي وافقت عليه السعودية.

4 ديسمبر:

محافظة حضرموت بالكامل بيد قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بعد أن انتشرت قوات درع الوطن في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، والتي ظلت تحت سيطرة الانتقالي الجنوبي لمدة 7 سنوات.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading