مقتل وإصابة 3 آباء و5 أشقاء وشقيقات في حوادث “اعتداء أقارب” بمناطق “الحوثيين” خلال يوليو المنصرم (رصد خاص)

رصد خاص أعده لـ”يمن ديلي نيوز” عارف الواقدي: شهدت مناطق سيطرة جماعة الحوثيين المصنفة إرهابيًا، خمس وقائع اعتداء على الأقارب خلال يوليو/ تموز الماضي، أسفرت عن مقتل وإصابة 3 من الآباء في حين قام مسلحون بقتل وإصابة 5 من شقيقاتهم وأشقائهم.
ووفقًا لرصد خاص أجراه “يمن ديلي نيوز”، فقد قُتل اثنين من الآباء، فيما يعيش أب ثالث حالة حرجة جراء اعتداءات أبنائهم عليهم بالقتل المباشر عبر إطلاق النار أو طعنًا بآلات حادة.
وقُتل 3 أشخاص (امرأتين ورجل)، على يد أشقائهم، في حين تعرضن شقيقتين أخريتين للاعتداء طعنًا بآلة حادة، ما أدى إلى إصابتهن بـ”جروح خطيرة” نقلن على إثرها إلى المستشفى.
وقائع قتل الأقارب التي رصدها “يمن ديلي نيوز” لشهر يوليو/ تموز المنصرم، ارتكب مسلحون على ارتباط بجماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، 3 منها، في حين يعود سبب واقعتين لخلاف أسري.
ففي 12 يوليو/ تموز، أقدم مسلح حوثي، في عزلة “الأمجود” بمديرية “التعزية” في محافظة تعز، يُدعى “أصيل محمد عبد الجليل سرحان”، على محاولة قتل أبيه وشقيقاته عن طريق الطعن، وذلك بعد أسبوع من خروجه من دورة “طائفية” تابعة للحوثيين.

وفي تعز أيضًا، أقدم مسلح حوثي في منطقة “الحوبان” ويُدعى “بشير يحيى حسن شابرة” (23 عامًا) بتاريخ 27 يوليو/ تموز، على قتل والده بإطلاق 10 رصاصات.
وفي 17 يوليو/ تموز، شهدت عزلة “قابل العمري” التابعة لمديرية رازح، بمحافظة صعدة، قيام مسلح حوثي يُدعى “علي حسن دحوه” بقتل شقيقه “صدام” رميًا بالرصاص.
ورصد “يمن ديلي نيوز” واقعتي قتل أقارب بمحافظة إب (وسط اليمن)، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، خلال يوليو/ تموز، سببها “خلافات أسرية”.
ففي 28 يوليو/ تموز، قام شخص يُدعى “محمد عبده كداف”، من أبناء قرية “جُباح”، بمديرية “فرع العدين”، بقتل والده وشقيقته، بسبب خلاف على “مبلغ مالي”، تسبب في شجار أسري دفع الإبن لارتكاب واقعة القتل رميًا بالرصاص.
وقبل ذلك بيوم واحد أقدم شاب عشريني على قتل شقيقته خنقًا حتى الموت بعد أن اعتدى عليها ضربًا بأعقاب بندقيته في قرية “ذي صريب” بمديرية “يريم”، حيث تشير مصادر محلية إلى أن الحادثة يعود سببها لـ”خلافات أسرية”.
وتشهد المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، منذ انقلاب سبتمبر/ أيلول 2014، انتشارًا ملحوظًا لـ”الجريمة المنظمة”، لاسيّما الجرائم الأسرية وقتل الأقارب، في ظل تقارير تتحدث عن ارتباط معظم هذه الجرائم بـ”الملتحقين بالدورات التعبوية للحوثيين”.
ووفقًا لتقارير حقوقية وأخرى صحفية فقد شهدت الأعوام الثلاثة الماضية 2020 – 2022 قرابة 300 جريمة قتل، واعتداء قاتل بحق أقارب، كانت الأعلى في 2020، والتي شهدت 105 جرائم قتل، ومن ثم العام 2021 والتي شهدت 102 جريمة قتل، و2022 بعدد 89 جريمة قتل.
وتقول تقارير حقوقية، إن سبب تفشي الجرائم الأسرية، يعود لانتشار ما وصفتها بـ”الأفكار الضالة” وكذا “التغذية التعبوية” والتي يتلقاها مرتكبو تلك الجرائم خلال ما تُسمى بـ”الدورات الثقافية”، والتي تكرس تقديم زعيم الجماعة في الطاعة على طاعة من سواه.
في المقابل، يؤكد الحوثيون أن الدورات “التعبوية” و”المراكز الصيفية” لا علاقة لها بانتشار جرائم قتل الأقارب، حتى وإن كان الكثير من مرتكبيها التحقوا بتلك “الدورات”، ويرجعونها إلى الطباع الشخصية، لمرتكبي تلك الجرائم، فضلاً عن تأثير “الضغوطات المعيشية” كما يقولون.



