بدء تدريب فرق يمنية لمواصلة إزالة الألغام في اليمن مستقبلاً

يمن ديلي نيوز: كشف مدير عام مشروع “مسام” السعودي لنزع الألغام، المهندس أسامة القصيبي، عن بدء “تدريب وتجهيز فرق يمنية تم الاستعانة بها من البرنامج الوطني على التعامل مع الألغام” للقيام بعملية النزع قادمًا.
وذكر “القصيبي” ان الفرق التي سيتم تدريبها ستتولى مهمة نزع الألغام وسيتمثل دور “مسام” في التوجيه والإشراف على تلك الفرق، “فعلى المدى الطويل، اليمنيون هم من سيبقون في اليمن لمواصلة العمل بها”. كما قال.
القصيبي في إيجاز صحفي – وصل “يمن ديلي نيوز” – توقع أن يستغرق الوقت 10 سنوات أخرى لتطهير المحافظات المحررة من الألغام في حال “كان لديهم ما يكفي من التمويل والفرق والمعلومات”.
وقال إن اليمن يواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بزراعة الألغام، وأن كمية الألغام المزروعة في اليمن، تستدعي عملاً أكثر جدية وصرامة من قبل المجتمع الدولي، خاصةً وأنه لا توجد أي مؤشرات تلوح في الأفق للحد من هذه المأساة. حد وصفه.
ووصف زراعة الألغام في اليمن بـ”الكارثة الإنسانية”، في ظل إصرار الجماعة الحوثية على استهداف الإنسان اليمني من خلال زراعة الألغام بكافة أشكالها وأحجامها في مختلف المناطق، ومن دون مراعاة لقواعد القانون الدولي الإنساني في هذا الشأن. – حد تعبيره.
وأشار إلى أن مشروع “مسام” قام بإزالة أكثر من 400 ألف لغم وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة، منذُ بداية أعماله في تطهير الأراضي اليمنية من الألغام، وتنوعت بين “ألغام مضادة للأفراد وأخرى مضادة للدبابات” إلى جانب عدد كبير من الذخائر غير المنفجرة، وعدد أكبر من العبوات الناسفة.
وأوضح، بأن “مسام”، قام حتى الآن بإزالة أكثر من 7 آلاف و800 عبوة ناسفة مثل ألغام الصخور في اليمن، لافتًا إلى أن “هذا الرقم لم يسجل في أي مكان آخر في العالم.. وهذا الرقم ضخم جداً”.
وتحدث القصيبي عن أساليب تمويه يستخدمها الحوثيون لن يكون ضحايا المدنيون فقط، وإنما من سيأتي لإزالة تلك الألغام قائلا: “إنهم يصنعون العبوات الناسفة مثل ألغام الصخور، وتوصلوا أيضاً إلى ألغام كانت في الواقع أفخاخاً”.
وتابع: “هذه الافخاخ لا تستهدف فقط المدنيين، ولكن الأفراد الذين سيأتون ويحاولون بالفعل إزالة تلك الألغام إنهم يهاجمون الفرق التي تعمل على الأرض.. وهؤلاء هم الهدف الآن”.
وقال: الحوثيين “صنعوا الألغام الوثابة، التي لا تستهدف إلحاق الأضرار فقط، ولكنها تتجاوز ذلك إلى قتل أكبر عدد ممكن من البشر” ومع ذلك يمكن القول إن الألغام المضادة للأفراد التي صنعها الحوثيون في اليمن أصبحت فتاكة، وليس الغرض منها إلحاق الأذى فحسب ولكن القتل”.
وتابع: “عندما نتحدث عن الألغام الوثابة التي وجدناها على الساحل الغربي، نجدها فتاكة حيث يثب اللغم بزاوية 360 درجة، وهذا يعني أن أي شخص في المنطقة المحيطة به سيُقتل حتماً”.
يذكر أن تقارير صادرة عن الأمم المتحدة قالت إن عدد الألغام المزروعة في اليمن تجاوزت مليوني لغم، حيث تعتبر جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا هي الطرف الوحيد من بين الأطراف اليمنية المتورطة في زراعة الألغام.



