بعد يوم من بيان “الانتقالي الجنوبي”.. رئيس الوزراء اليمني يتلقى اتصالا من نائب رئيس دولة الامارات ويبحث مع سفيرها “التحديات الاقتصادية”

يمن ديلي نيوز: تلقى رئيس مجلس الوزراء اليمني، معين عبدالملك، مساء الأربعاء 14 حزيران/يونيو، اتصالا هاتفيا من نائب رئيس دولة الامارات رئيس مجلس الوزراء، منصور بن زايد آل نهيان، بعد ساعات من لقاء “معين”، بسفير الامارات لدى اليمن، ومناقشة التحديات الاقتصادية التي تواجه الحكومة جراء الحرب الإقتصادية الحوثية.
وبحث الطرفان خلال الاتصال، جهود الحكومة اليمنية للتعاطي مع التحديات والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، في حين أطلع رئيس الوزراء، نائب رئيس دولة الإمارات على مجمل الأوضاع المستجدة والعوائق وأهمية استمرار الدعم الإنساني والتنموي.
وجدد “ال نهيان” التأكيد على مواصلة دولة الإمارات دعمها ومساندتها لكل ما يحقق مصلحة الشعب اليمني ويسهم في ترسيخ أمنه واستقراره، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).
وفي وقت سابق اليوم، ناقش معين عبدالملك، مع السفير الإماراتي لدى اليمن محمد الزعابي، الدعم التنموي، لوقف التدهور الاقتصادي والخدمي، على ضوء الحرب الاقتصادية الحوثية، وأثار توقف تصدير النفط الخام.
وبحث اللقاء عدد من المتغيرات والتطورات الأخيرة، بما في ذلك ضرورة إسناد الحكومة والحفاظ على تماسكها لأجل أداء أعمالها وتجاوز التحديات الراهنة، بما يحافظ على مؤسسات الدولة ومواصلة برنامج الإصلاحات لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وقال رئيس الوزراء اليمني إن التطورات الأخيرة تستدعي تضافر الجهود وتكاملها لمواجهة المتغيرات المستجدة وفي مقدمتها الحرب الاقتصادية الإرهابية لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية.
وشدد على ضرورة العمل من أجل الحفاظ على مؤسسات الدولة ودورها في عدم وصول الوضع الاقتصادي والإنساني إلى الانهيار، وتخفيف معاناة المواطنين واستقرار الخدمات.
وأعرب “معين عبدالملك”، عن ثقته بالدور والجهود السعودية والإماراتية لمساندة الحكومة في تجاوز الأوضاع الراهنة وتقديم العون العاجل لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها الحتمية.
وأكد أن “المسؤولية تكاملية وتقع على عاتق الجميع من دون استثناء، وان الأولوية للبحث عن حلول عملية والالتفاف لمواجهة الحرب الاقتصادية والعسكرية لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا التي تستهدف الوطن والشعب بأكمله”.
بدوره، جدد السفير الاماراتي، دعم بلاده الكامل للحكومة اليمنية، لمواجهة التحديات بما يساعدها في تحسين الخدمات المقدمة والحفاظ على استقرار الوضع الاقتصادي والإنساني، منوها بما تبذله الحكومة اليمنية من جهود استثنائية للتعامل مع التحديات رغم صعوبة الأوضاع والظروف.
وتأتي هذه التحركات الاماراتية، بعد يوم من إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي، بيان اتهم فيه الحكومة ورئيس الوزراء معين عبدالملك، بـ ”الفساد ونهب وإفراغ خزينة الدولة المالية وإيصال الوضع إلى حافة الإفلاس“، وتلويحه بإعادة العمل بـ”الإدارة الذاتية” للمحافظات الجنوبية.
ووجه “الانتقالي الجنوبي”، في البيان الذي اطلع عليه “يمن ديلي نيوز”، محافظي المحافظات الجنوبية إلى استخدام إيرادات محافظاتهم المالية وعدم توريدها للبنك المركزي اليمني، مشيدا بقرار محافظ عدن أحمد لملس بمنع توريد إيرادات المحافظة إلى البنك المركزي، في حين تحدثت مصادر إعلامية عن قرار لمحافظ شبوة الموالي للمجلس عوض الوزير العولقي، يقضي بوقف نقل النفط الخام الى خارج المحافظة.
ويواجه الاقتصاد اليمني تداعيات “قاسية” خلفها توقف تصدير النفط، عقب هجمات شنتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية قبل نحو 8 أشهر، على ثلاثة موانئ نفطية هي “الضبة” و”النشيمة” و”قنا”، مما أدى إلى وقف عوائد النفط الحكومية وتدفقات الوقود وحرمان الحكومة من أهم مواردها.
وتقول الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، إن عائدات النفط تغذي 70 في المائة من موازنتها، وإن الهجمات الحوثية على المنشآت والموانئ النفطية، تسببت في تكبيدها حوالي مليار دولار “كانت مخصصة لتحسين الخدمات العامة ودفع المرتبات”.
واتخذت الحكومة عدة إجراءات لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها بفعل توقف تصدير النفط، وشكلت لجنة حكومية لمتابعة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والنقدي التي تنفذه الحكومة، بما فيها السياسات والأنشطة والإجراءات المزمنة وحوكمة اعمال التنفيذ.



