أهم الاخبارالأخبار

”الانتقالي الجنوبي“ يصعد ضد الحكومة اليمنية ويتخذ جملة قرارات.. عودة لـ ”الإدارة الذاتية“ أم ”ضغوطات“ لتحقيق مكاسب سياسية؟

يمن ديلي نيوز: صعد المجلس الانتقالي الجنوبي، من موقفه ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ورئيسها معين عبدالملك، والتي يشارك فيها بعدد من الوزارات، في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة تحديات اقتصادية كبيرة جراء توقف تصدير النفط، بسبب القصف الحوثي الذي استهدف موانئ التصدير.

واتهم المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان صادر عن هيئة رئاسته، اطلع عليه “يمن ديلي نيوز”، الحكومة ورئيس الوزراء معين عبدالملك، بـ ”الفساد ونهب وإفراغ خزينة الدولة المالية وإيصال الوضع إلى حافة الإفلاس“، مشيرة إلى أنها تضع ”اللمسات الأخيرة والآليات العملية لعمل القيادة التنفيذية الجنوبية التي تشكلت بقرار رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي“، في تلويح لإعادة العمل بـ”الإدارة الذاتية” للمحافظات الجنوبية.

وفي حزيران/يوليو 2022، أعلن الانتقالي التخلي عن إعلان “الإدارة الذاتية”، بعد جهود سعودية توجتها بتقديم آلية لتسريع العمل على تنفيذ اتفاق الرياض، تشمل تخلي المجلس الانتقالي عن الإدارة الذاتية وتعيين محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن وتكليف رئيس الوزراء اليمني ليتولى تشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال 30 يوما.

ووجهت رئاسة المجلس في بيانها، الصادر أمس، محافظي المحافظات الجنوبية إلى استخدام إيرادات محافظاتهم المالية وعدم توريدها للبنك المركزي اليمني، مشيدة بقرار محافظ عدن أحمد لملس بمنع توريد إيرادات المحافظة إلى البنك المركزي، في حين تحدثت مصادر إعلامية عن قرار لمحافظ شبوة الموالي للمجلس عوض الوزير العولقي، يقضي بوقف نقل النفط الخام الى خارج المحافظة.

قرارات جديدة

في السياق، كشف قرار جديد للمجلس الانتقالي صادر عن هيئته الوطنية للإعلام الجنوبي، اليوم، عن تداخل كبير للمجلس في المهام والاختصاصات لجهات حكومية عدة من أبرزها وزارة الإعلام، ومصلحة الهجرة والجوازات، وجهازي الأمن القومي والسياسي.

وأصدرت الهيئة، تعميمًا اطلع عليه “يمن ديلي نيوز”، قضى بإلزام أي وفود إعلامية أجنبية وغيرها ترغب في تنفيد زيارات إعلامية إلى الجنوب، بأخذ تراخيص مسبقة من الهيئة والتنسيق معها، في إجراء يدخل في صلب مهام واختصاصات وزارة الاعلام الحكومية والمخولة حصرًا بإصدار تلك التراخيص.

وقالت إن “إجراءات التأشيرات والدخول إلى البلاد وتنظيم حركة الزيارات في المحافظات الجنوبية مرتبط بالالتزام بالاجراء الآنف الذكر”، مبررة القرار بأنه جاء “نتيجة الغياب التام لدور وزارة الإعلام في حكومة المناصفة وعدم تواجدها المطلق على أرض الوطن”، وهو ما عدة مراقبون “تدخل المجلس بمهام جهات حكومية عديدة أبرزها مصلحة الهجرة والجوازات، وجهازي الأمن القومي، والسياسي”.

ويأتي الإجراء الجديد بعد عدة أيام من إصدار المجلس الانتقالي تعميماً مماثلاً يلزم رؤساء وموظفي المؤسسات الإعلامية والصحف والمواقع الإلكترونية، وكذلك رؤساء ومديري وموظفي المكاتب الإعلامية المستقلة، وممثلي الإعلام بالمنظمات والهيئات، والمؤسسات، والاتحادات المحلية والإقليمية والدولية العاملة في عدن، بتسجيل أسمائهم، لدى الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي ومكتب الإعلام في عدن لتسهيل أداء مهامهم بصورة رسمية.

ومطلع الأسبوع الحالي، تداولت وسائل إعلام المجلس الانتقالي تصريحات منسوبة لعضو المجلس الرئاسي، عبد الرحمن المحرمي، والذي عينه ”عيدروس الزبيدي“، مؤخرا نائبا لرئيس المجلس الانتقالي، هاجم فيها رئيس الحكومة، معين عبدالملك، متهما إياه بـ”الفساد”، زاعما وجود أدلة “تدين معين بالإخلال بالوظيفة العامة، والتفريط في كثير من الأمور، وعدم ترشيد المال العام”.

ويقول مراقبون إن تصعيد المجلس الانتقالي لموقفه ضد الحكومة، وتلويحه بـ”الإدارة الذاتية“، لا يعدو عن كونه ”فقاعات إعلامية تهدف للضغط على مجلس القيادة الرئاسي لتحقيق مكاسب سياسية، في مقدمتها إقالة رئيس الحكومة معين عبدالملك، الذي كثف المجلس مؤخرا بمهاجمته واتهامه بالفساد.

ويواجه الاقتصاد اليمني تداعيات “قاسية” خلفها توقف تصدير النفط، عقب هجمات شنتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية قبل نحو 8 أشهر، على ثلاثة موانئ نفطية هي “الضبة” و”النشيمة” و”قنا”، مما أدى إلى وقف عوائد النفط الحكومية وتدفقات الوقود وحرمان الحكومة من أهم مواردها.

وتقول الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، إن عائدات النفط تغذي 70 في المائة من موازنتها، وإن الهجمات الحوثية على المنشآت والموانئ النفطية، تسببت في تكبيدها حوالي مليار دولار “كانت مخصصة لتحسين الخدمات العامة ودفع المرتبات”.

واتخذت الحكومة عدة إجراءات لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها بفعل توقف تصدير النفط، وشكلت لجنة حكومية لمتابعة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والنقدي التي تنفذه الحكومة، بما فيها السياسات والأنشطة والإجراءات المزمنة وحوكمة اعمال التنفيذ.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading