بعثته توصي بـ”استمرار مزادات بيع الدولار”.. صندوق النقد يؤكد التزامه بالعمل مع السلطات اليمنية لمواجهة التحديات الاقتصادية

يمن ديلي نيوز: أكد صندوق النقد الدولي، الاثنين 12 حزيران/يونيو، التزامه بالعمل مع السلطات اليمنية المعترف بها دوليًا، بشأن سياساتها للاستجابة على التحديات الاقتصادية الحالية التي تواجه البلاد، نافيًا في الوقت ذاته الادلاء بأي تصريحات صحفية حول البنك المركزي اليمني او الوضع الاقتصادي في اليمن.
وأوضح الصندوق في بيان صحفي، أن موظفي صندوق النقد الدولي (IMF) لم يدلوا بأي تصريحات حول البنك المركزي أو الاقتصاد اليمني، بخلاف ما ورد في البيان الصحفي الصادر في 7 يونيو بعد زيارة فريق خبراء صندوق النقد الدولي لليمن”، بحسب وكالة الانباء الرسمية (سبأ).
وكان فريق من خبراء صندوق النقد، قام ببعثة افتراضية ووجاهية في عمّان الأردن، مع السلطات اليمنية خلال الفترة من 25 مايو وحتى 8 يونيو، تم خلالها بحث آخر التطورات الاقتصادية، والنظرة المستقبلية، والتقدّم الذي حققته الإصلاحات الرئيسية في اليمن.
وأشارت البعثة في بيان لها في ختام الزيارة لليمن، الى أن مخاطر استقرار الاقتصاد الكلي في المدى القصير تعتمد اعتماداً كبيراً على تطورات الصراع وتوافر التمويل.
وأكد ان الهجمات على مرافق تصدير النفط في أكتوبر 2022 احرمت الحكومة اليمنية من معظم إيراداتها بالعملة الأجنبية والتي تساوي حوالي نصف إيراداتها الإجمالية مما أدّى إلى اتساع العجز في المالية العامة إذ وصل إلى 2.5 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي في 2022، من المتوقع أن يتسع هذا العجز أكثر في عام 2023 إذا لم تُستأنف صادرات النفط بالرغم من خفض النفقات الضرورية.
وقال البيان “على الرغم من هذه التحدّيات، واصلت السلطات اليمنية جهودها لتعزيز المؤسسات بما فيها تحسين الرقابة على الإنفاق، وتخطيط الموازنة، وإدارة الضريبة، وإعداد التقارير المالية، واتخذت السلطات أيضاً المزيد من الخطوات نحو اعتماد أسعار صرف السوق للإيرادات الجمركية وفي الوقت ذاته الحد من التضخّم من خلال الحفاظ على نمو صفري في القاعدة النقدية”.
ونوه الى ان بعثة الصندوق “شجعت السلطات اليمنية الحفاظ على هذا الزخم الإصلاحي المرحب به بما في ذلك الدفع بإصلاحات قطاع الكهرباء لخفض التكاليف وزيادة تحصيل الإيرادات”، مشدداً على ضرورة الحفاظ على استمرار نظام مزاد بيع العملة الأجنبية الأسبوعي للحد من التضخم ودعم استقرار سعر الصرف من خلال استيعاب السيولة.
واكد البيان على “الحاجة المُلحَّة للدعم الخارجي لرفع الضغوطات عن التمويل، وخفض التمويل النقدي، وحماية سعر الصرف واستقرار الأسعار الذي تحقق بصعوبة بالغة”، مبينًا ان صندوق النقد الدولي سيواصل توفير المساعدة الفنية الشاملة لليمن لتعزيز القدرات المؤسسية بشكل أكبر.
وكان فريق الإصلاحات الاقتصادية التابع للقطاع الخاص، قد دعا خلال لقائه ممثلي المؤسسات الدولية المعنية بالتنمية في العاصمة الأردنية عمان، إلى “هدنة اقتصادية عاجلة وشاملة تمثل خطوة مهمة لبناء الثقة لتحقيق السلام المستدام في اليمن”.
ويواجه الاقتصاد اليمني تداعيات “قاسية” خلفها توقف تصدير النفط، عقب هجمات شنتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية قبل نحو 8 أشهر، على ثلاثة موانئ نفطية هي “الضبة” و”النشيمة” و”قنا”، مما أدى إلى وقف عوائد النفط الحكومية وتدفقات الوقود وحرمان الحكومة من أهم مواردها.
وتقول الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، إن عائدات النفط تغذي 70 في المائة من موازنتها، وإن الهجمات الحوثية على المنشآت والموانئ النفطية، تسببت في تكبيدها حوالي مليار دولار “كانت مخصصة لتحسين الخدمات العامة ودفع المرتبات”.
واتخذت الحكومة، عدة إجراءات لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها بفعل توقف تصدير النفط، وشكلت لجنة حكومية لمتابعة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والنقدي التي تنفذه الحكومة، بما فيها السياسات والأنشطة والإجراءات المزمنة وحوكمة اعمال التنفيذ.



