“يمن ديلي” رصد إصرار الحوثيين على منع لقاحات الأطفال.. صدمة وذهول لدى الشارع اليمني

يمن ديلي نيوز: قال أحدهم معلقا على خبر يتناول نية الحوثيين قطع اللقاحات: “كنا نظنها مشعة من حق الاصلاحيين، لكن شكلهم ناويين يعيدونا إلى ماقبل التاريخ”.
كثيرون مصدومين من جرأة الحوثيين على الحديث عن خطورة اللقاحات في زمن بات اليمنيون يدركون أن اللقاحات أوقفت الأوبئة التي كانت تحصد أرواح الشعب إبان عصر الإمامة.
وكثف الحوثيون من حملاتهم الدعائية ضد اللقاحات عبر وسائل الإعلام ومنابر المساجد، وإقامة الندوات والمحاضرات التي يقول الحوثيون إنها تهدف لتوعية المواطنين بخطورة تلقيح أطفالهم.
تكثيف الحوثيين حملاتهم ضد اللقاحات جاء بعد ندوة رعتها حكومة الحوثيين الغير معترف بها، في 6 فبراير الماضي حملت عنوان (خطورة اللقاحات على البشرية)، اعتبرت اللقاحات مؤامرة ماسونية صهيونية غربية والطب الحديث “يهودي”.
وأقيمت الندوة بحضور رئيس حكومة الحوثيين عبدالعزيز بن حبتور وعدد من أعضاء حكومته الغير معترف بها، ودعا في كلمة ألقاها أمام المشاركين في الندوة للأخذ بالتوصيات التي التي تحذر المواطنين من خطورة اللقاحات.
ولم يتوان منتحل صفة وزير الصحة طه المتوكل من الحديث عن أن ضغوطا شديدة تمارسها الأمم المتحدة لإرغامهم على القبول بدخول اللقاحات ضد الأوبئة،
وقال إن الوزارة لاترغم أحدا بأخذ اللقاحات وعند إلحاحهم يتم إخبارهم بتحمل مسؤولية النتائج المترتبة عن تعاطي اللقاحات.
يأتي توجه الحوثيين لإيقاف حملات التحصين ومنع اللقاحات في ظل تقارير تتحدث عن عودة كبيرة للأمراض القاتلة ومنها الحصبة، وشلل الأطفال.
ورصد “يمن ديلي” خلال الأيام الماضية تحركات مكثفة للحوثيين ضد التحصين، ففي محافظة إب سخر الحوثيون خطبائهم الجمعة الماضية لشن هجمات دعائية ممنهجة ضد حملات تطعيم الأطفال من أمراض الطفولة القاتلة.
وقالت مصادر محلية إن الخطباء في مدينة جبلة، ومديريتي الظهار والعدين، استخدموا منابر المساجد الجمعة الماضية للتحريض ضد تطعيم الأطفال باللقاحات، داعين المواطنين لعدم تطعيم أطفالهم، كون هذه اللقاحات من صناعة أمريكا وإسرائيل، والكفار.
ورغم الاستياء الواسع أوساط المواطنين من توجه الحوثيين المهدد لمستقبل صحة أولادهم، والانتقادات التي وجهت لهم على وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن الحوثيين لم يتورعوا عن الذهاب إلى تحت قبة البرلمان لمحاضرة النواب عن خطورة اللقاحات.
وقال أحمد سيف حاشد، وهو أحد أعضاء مجلس النواب المتبقين في صنعاء، في تغريدة نشرها على حسابه بموقع التدوين المصغر ” تويتر ” إن أعضاء مجلس نواب صنعاء خرجوا من قاعة الاجتماع بمجرد أن شاهدوا أن العرض لندوة ضد التحصين!!.
واعتبر حاشد مايقوم به الحوثيون “توجه لفرض التخلف فرضا”.
وفي وقت سابق اتهم زعيم الحوثيين “الامريكيين ببيع الأدوية واللقاحات غير المأمونة التي تتسبب بحدوث أعراض صحية وتنتشر في أوساط المجتمعات”، وهو الأمر الذي بدأ فيه عناصر الجماعة في التحرك جديا لمنع اللقاحات.
الحكومة اليمنية أعلنت في 2009 خلو اليمن من فيروس شلل الأطفال، إلا أن هذا الوباء القاتل عاد لينتشر مجددا نتيجة الممارسات الحوثية المناهضة للتحصين.
ويأتي توجه الحوثيين لإيقاف حملات التحصين ومنع اللقاحات في ظل تقارير تتحدث عن عودة كبيرة للأمراض القاتلة ومنها الحصبة، وشلل الأطفال.
وبحسب اعترافات حوثية فقد تم تسجيل 228 حالة إصابة مؤكدة بفيروس شلل الأطفال من النوع 2 المتحور في اليمن خلال العامين الماضيين، تركزت معظمها في محافظات صنعاء وذمار والحديدة وصعدة وإب وحجة والبيضاء وعمران وسط وشمالي البلاد.
كما سجلت عدد من الحالات في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها، مع استمرار موجات النزوح الداخلي جراء الحرب الدائرة في البلاد.
وقال منتحل صفة وزير الصحة في حكومة الحوثيين الغير معترف بها إن سبب عودة شلل الأطفال قيام من وصفهم بالعدوان بإدخاله إلى المحافظات الخاضعة لهم عن طريق مأرب وتعز.
وفي منطقة حجر بمديرية المحابشة محافظة حجة أكدت مصادر محلية وفاة مالايقل عن 10 أطفال وإصابة المئات بوباء الحصبة الألمانية الذي ينتشر بكثافة في ظل تجاهل الحوثيين للكارثة الصحية هناك.
وفي السياق حملت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، جماعة الحوثي الإرهابية تبعات توجهها لمنع حملات التحصين، وقيامها بمنع الفرق الميدانية من الوصول الى بؤر تفشي مرض شلل الاطفال في محافظتي صعدة وحجة.
وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت في العام 2009 خلو اليمن من فيروس شلل الأطفال، إلا أن هذا الوباء القاتل عاد لينتشر مجددا في المحافظات اليمنية، نتيجة الممارسات الحوثية المناهضة للتحصين.
ويهدد هذا الاجراء الذي شرعت جماعة الحوثي الإرهابية في تطبيقه حياة ملايين الأطفال اليمنيين في المحافظات الخاضعة لها، في ظل غياب أي تحرك دولي للضغط على الجماعة بالتراجع عن توجهاتها بمنع اللقاحات.



