5 آلاف رحلة جوية تعبر أجواء اليمن في شهر وسط تصاعد التحديات التشغيلية

يمن ديلي نيوز: رصد تقرير دولي مرور قرابة 5 آلاف رحلة جوية مرت عبر الأجواء اليمنية خلال شهر مايو/أيار من العام 2025، في مقابل تصاعد التحديات التشغيلية المرتبطة بحركة الطيران في الأجواء اليمنية أثر على رحلات خمس دول.
التقرير صادر عن منظمة الطيران المدني الدولي، واطلع “يمن ديلي نيوز” على نسخة منه.
ودعا التقرير إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه التحديات، من بينها عقد اجتماعات فنية مباشرة بين مراكز التحكم في صنعاء ومسقط، بمشاركتها.
كما أوصى بتعزيز ترتيبات التنسيق والاتصال عند حدود الأقاليم الجوية، وإغلاق بروتوكولات السلامة العالقة ووضع حلول طويلة الأمد تقلل من المخاطر التشغيلية.
وشدد التقرير على معالجة هذه التحديات تمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية حركة الطيران الآمنة عبر الأجواء اليمنية، والحفاظ على دورها الحيوي في شبكة الملاحة الجوية الإقليمية.
وقال التقرير إن إقليم معلومات الطيران صنعاء – الذي مايزال خاضعاً لتحكم جماعة الحوثي – صُنِّف ضمن “النقاط الساخنة” إقليميًا، نتيجة تسجيله معدلات مرتفعة من انحرافات الارتفاع الكبيرة، المرتبطة بشكل أساسي بعمليات التنسيق الجوي عند حدود الأقاليم المجاورة.
ووفق التقرير فإن الأجواء اليمنية سجلت خلال 2025 زيادة بنسبة 73 في المائة في تقارير انحرافات الارتفاع، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2024، حيث ارتفع عدد التقارير من 218 إلى 265 تقريرًا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.
كما بلغ إجمالي التقارير المسجلة خلال عام 2025 نحو 378 تقريرًا، وهو ما يعكس حجم الضغط التشغيلي المرتبط بحركة الطيران العابرة للأجواء اليمنية.
وتقارير انحرافات الارتفاع هي بلاغات رسمية تُسجَّل عندما لا تلتزم الطائرة بالارتفاع المخصص لها أثناء الطيران، خصوصًا في الأجواء التي تُطبَّق فيها أنظمة الفصل الرأسي.
وأشار التقرير إلى أن أكثر الواجهات الجوية تأثرًا كانت، أديس أبابا (إثيوبيا) بـ 171 تقريرًا، تليها مسقط (سلطنة عمان) بـ 98 تقريرًا، وإقليم مومباي (الهند) بـ 55 تقريرًا، وإقليم جدة (السعودية) بـ 47 تقريرًا.
ورغم هذه التحديات، أظهرت بيانات حركة المرور الجوي أن الأجواء اليمنية شهدت نشاطًا ملحوظًا، حيث تم تحليل 4,973 رحلة جوية عبرت الأجواء اليمنية خلال شهر مايو 2025 وحده، ما يؤكد الأهمية الاستراتيجية للمجال الجوي اليمني كممر حيوي لحركة الطيران الإقليمية والدولية.
في المقابل، رصد التقرير وجود فجوات تشغيلية وتقنية تؤثر على سلامة عمليات تقارير انحرافات الارتفاع، أبرزها، قصور في إجراءات تسليم الطائرات بين مراكز المراقبة، وضعف التحقق من مستويات الطيران المتفق عليها، وتحديات في الاتصال الفوري بين مراكز التحكم، خاصة عند حدود الأقاليم.



