باحث الآثار “عبدالله محسين”: تمثال أثري يمني يعرض للبيع في مزاد بلندن منتصف يوليو القادم

يمن ديلي نيوز: قال الباحث اليمني المتخصص بتتبع الآثار اليمنية “عبد الله محسن” الثلاثاء 25 يونيو/حزيران، إن تمثالا أثريا يمنياً يعرض للبيع في مزاد الفن القديم والعسكري لدار مزادات “أبولو” في لندن يوم 13 من يوليو/تموز القادم.
يأتي ذلك فيما يعرض دار “كريستيز” في لندن مطلع يوليو/حزيران تحفتين من آثار اليمن، ضمن مجموعة قطع أثرية مختارة من الثقافات القديمة لمنطقتي البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.
وذكر “محسن” في تدوينة على “فيسبوك”، رصدها “يمن ديلي نيوز” أن التمثال المصنوع من المرمر يعود للقرن الثالث قبل الميلاد من آثار اليمن من آثار الحضارة القتبانية.
وتابع: التمثال “يقف، مرتدياً قبعة وسترة طويلة ضيقة، على قاعدة منحوتة إلى ثلاث طبقات، في الطبقتين العلويتين اسم صاحب التمثال بحروف المسند”.
وأردف: “تمت إزالة هذا العنصر من قاعدة بيانات سجل فقدان الأعمال الفنية ويأتي مع خطاب تأكيد”.
وقال إن التمثال ملك لأحد هواة جمع التحف في لندن باعه لمجموعة إنجليزية خاصة من شروزبري، ولا توجد معلومات إضافية حول كيف وصل إلى يد الهاوي المحظوظ.
ورجح أن يكون التمثال من حيد بن عقيل في وادي بيحان بمحافظة شبوة حيث وجد نقش CSAI I, 72 يذكر الاسم الأول لصاحب التمثال.
ويوم الخميس 13 يونيو/حزيران، قال الباحث “عبدالله محسن” إن دار “كريستيز” للمزادات في لندن سيعرض مطلع يوليو القادم، تحفتين من آثار اليمن، ضمن مجموعة قطع أثرية مختارة من الثقافات القديمة لمنطقتي البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.
والقطعة الأولى – وفقا لمحسن – “تمثال رأس سيدة يمنية فاتنة من القرن الأول قبل الميلاد، ارتفاعه 19 سم، من مقتنيات تشارلز إيد، اشتراه في 16 مايو 1972م من مزاد كريستيز لندن، للآثار والمجوهرات الكلاسيكية والمصرية والغربية الآسيوية”.
أما القطعة الثانية، وفقًا للباحث محسن، فهي “تمثال رأس وعنق رجل من آثار اليمن من القرن الأول قبل الميلاد، ارتفاعه 18 سم، من مقتنيات غاليري أورينت أوكسيدنت، باريس، في عام 1988م.
وينشط باحث الآثار “عبدالله محسن” في تتبع ونشر الآثار اليمنية التي تباع في المزادات العالمية في كل من أمريكا وأوروبا وإسرائيل على وجه الخصوص. ومثلت صفحته مصدرا مهما لتزويد وسائل الإعلام بالمعلومات حول بيع الآثار في المزادات العالمية والتي لم يكن يدركها اليمنيون من قبل.
وتزايدت مؤخرًا عرض الآثار اليمنية للبيع في مزادات عالمية، أغلبها في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تتعرض الآثار اليمنية لعملية نهب وتخريب وتهريب إلى خارج البلاد، لاسيّما في سنوات الحرب الأخيرة، وفق تقرير لمنصة “العربية فيلكس”.
وساهمت الحرب الدائرة في اليمن منذُ العام 2015م وحتى اليوم، وانعدام الأمن والاستقرار بانتشار عمليات النهب وتهريب منظمة وواسعة لكميات كبيرة من الآثار، والتي تقدر الإحصاءات، بأن عدد القطع المعروضة في المزادات العالمية، والمنصات المتعددة خلال فترة الحرب بما يزيد على 10 آلاف قطعة أثرية.



