تأكيد دولي “واسع” على دعم دور وقرارات البنك المركزي اليمني في عدن

يمن ديلي نيوز: أعلنت كل من الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا، الخميس 4 أبريل/نيسان، دعمها المستمر والمتواصل لدور البنك المركزي اليمني في عدن وقرارته “للحفاظ على استقرار القطاع المالي”.
جاء ذلك في بيانات منفصلة، لسفارات الدول الثلاث والإتحاد الأوروبي، اطلع عليها “يمن ديلي نيوز”، جميعها أدانت إقدام جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا على إصدار عملة قالت إنها “مزورة” فئة (100) ريال.
وأجمعت البيانات على اعتبار القرار الحوثي “تصعيد من شأنه أن يؤدي إلى المزيد من تعميق الانقسام الاقتصادي وتقويض القطاع المصرفي في اليمن”.
وطالبوا من جماعة الحوثي وقف ما وصفوه بـ”السلوك المتهور”، والانخراط البناء مع جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، والتي تتضمن إجراء مفاوضات حول القضايا الاقتصادية المحورية، باعتبارها السبيل الوحيد للمضي إلى الأمام.
سفارة الولايات المتحدة لدى اليمن، قالت في بيانها إن تصرفات الحوثيين تهدد “بمزيد من الانقسام في الاقتصاد اليمني وتقويض سلامة القطاع المصرفي داخل البلاد، وتعريض التزام اليمن بالمعايير الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب للخطر”.
وأكدت السفارة الأمريكية أن “الخيارات الأحادية الجانب التي تؤدي إلى تعمق تجزئة الاقتصاد اليمني والإضرار بمعيشة الشعب لا تساعد على تحقيق السلام”، مشددة على ضرورة “اتخاذ كافة الإجراءات من أجل منع دخول العملة المزيفة إلى السوق”.
الاتحاد الأوروبي، اكد في بيانه أن “القرارات الأحادية الجانب المفضية إلى خطر تعميق انقسام الاقتصاد اليمني، وتقوض القطاع البنكي وتهدد امتثال البلد للمعايير الدولية في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، لا تخدم قضية سلام ورخاء اليمنيين”.
فيما ذكرت السفارة البريطانية لدى اليمن، في بيانها، أن “قرار إصدار الحوثيين عملة مزيفة، يهدد بزعزعة استقرار القطاع المصرفي وتعميق الانقسامات في الاقتصاد اليمني الهش مسبقا، وأي انقسام إضافي لن يؤدي إلا إلى تلاشي مصالح اليمنيين”.
في حين أعلنت السفارة الفرنسية لدى اليمن، في بيانها، معارضتها لهذا القرار الذي وصفته بـ“غير القانوني والإجراء الأحادي الصادر عن جهة غير معترف بها”، والذي قالت إن من شأنه أن “يُعمّق انقسام البلاد، في الوقت الذي يحتاج فيه الشعب اليمني إلى الوحدة، لا سيما وحدة العملة”.
والسبت الماضي 30 مارس/آذار، أعلنت سلطات جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، إصدار عملة معدنية جديدة فئة 100 ريال، لمواجهة مشكلة العملة التالفة، وطرحها للتداول بدلا عن العملة الورقية، في إطار مواجهتها لمشكلة العملة التالفة.
وحينها، اعتبر البنك المركزي اليمني في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد، إعلان جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا صك عملة معدنية فئة مائة ريال، “تصعيد لا مسؤول خطير وغير قانوني”.
وتوعد البنك في بيان نشره موقعه الرسمي، اطلع عليه “يمن ديلي نيوز”، باتخاذ اجراءات احترازية لحماية الأوصول المالية للمواطنين والمؤسسات المالية والمصرفية”.
وأكد رفضه لما وصفه بـ“التصعيد الخطير وغير القانوني”، والذي قال إنه لا يأخذ بعين الاعتبار بأي شكل من الأشكال مصالح المواطنين”.
وحذر الجهات والمؤسسات والأفراد من قبول أو تداول أي عملة مزورة صادرة عن كيان غير قانوني بالمخالفة لكل القوانين والأعراف المالية والمصرفية.
وحمل جماعة الحوثي تبعات هذا التصعيد الذي وصفه بـ“اللامسؤول”، وما يترتب عليه من تعقيد وإرباك في تعاملات المواطنين والمؤسسات المالية والمصرفية داخليا وخارجيا، وفقا للبيان.
وردا على خطوة الحوثيين، أصدر البنك المركزي اليمني في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد (جنوبي اليمن)، الثلاثاء 2 أبريل/ نيسان، قراراً بإلزام البنوك التجارية والمصارف الإسلامية وبنوك التمويل الأصغر بنقل مقراتها الرئيسية من صنعاء إلى مدينة عدن خلال فترة أقصاها 60 يومًا.
وتوعد البنك في حيثيات القرار باتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق البنوك التي تتخلف عن تنفيذ القرار “طبقًا لأحكام قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب النافذ ولائحته التنفيذية”.
وفي وقت سابق، تحدث مختصون اقتصاديون لـ”يمن ديلي نيوز” عن أهمية القرار ومدى قابلية تطبيقه في ظل السطوة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا على البنوك، وما بإمكان البنك المركزي اتخاذه تجاه البنوك المتخلفة، واعتبروه أنه ورغم تأخره إلا أنه قرار مهم جدا للحفاظ على القطاع المصرفي، وحماية البنوك من الإفلاس بسبب إجراءات سلطات الحوثيين ضدها.



