عاجل
قرار رئاسي بتعيين اللواء قائد عاطف صالح يحيى مديراً عاما لشرطة محافظة لحج
أهم الاخبارالأخبار

يوميات غزة في رمضان (16).. شهداء بـ”إنزال خاطئ” للمساعدات ورشقات صاروخية مستمرة على إسرائيل

متابعة خاصة بـ”يمن ديلي نيوز”: أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، الثلاثاء 26 مارس/ آذار (16 رمضان) استشهاد 18 فلسطينيًا بسبب عمليات إنزال المساعدات من الطائرات بشكل خاطئ، محملاً الولايات المتحدة الأمريكية، وإسرائيل “مسؤولية سياسة التجويع والحصار”، والتي كانت سببًا لحدوث هذه المأساة.

وأشار المكتب في بيان إلى أن من بين الشهداء 12 مواطنًا استشهدوا غرقًا داخل البحر قبالة محافظة شمال قطاع غزة، عقب دخول “عشرات المواطنين الجائعين إلى البحر للحصول على مساعدات ألقتها الطائرات داخل البحر”.

كما استشهد 6 مواطنين آخرين – وفق البيان – نتيجة التدافع في أكثر من مكان كانوا يحاولون الحصول على مساعدات ألقتها الطائرات بشكل خاطئ أيضًا في ظل المجاعة المستمرة.

ولفت إلى أن عمليات إنزال المساعدات من الطائرات بالقطاع باتت “تُشكل خطراً فعلياً على حياة المواطنين الجوعى”، مؤكدًا “وها هو نفس السيناريو يتكرر”.

وفي السياق، ذكر المكتب بتحذيراته السابقة لـ”جميع الدول والتي تنفذ عمليات الإنزال الجوي للمساعدات من خطورة إجراءاتها الخاطئة”، مشيرًا إلى أن خطورة إنزال المساعدات جوًا تكمن طورتها في “أن جزءا من هذه المساعدات، يلقى في البحر، وجزءا منها يلقى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وجزءا منها يلقى في المناطق الخطرة”.

ودعا المكتب إلى وقف عمليات إنزال المساعدات بهذه الطريقة التي وصفها بـ”المسيئة والخاطئة، وغير اللائقة وغير المجدية”، مطالبًا في السياق بـ”فتح المعابر البرية بشكل فوري وسريع من أجل إدخال المساعدات الإنسانية إلى شعبنا الفلسطيني الذي يعاني من الجوع ويعاني من النقص الحاد في الغذاء للشهر السادس على التوالي”.

وعبر المكتب عن استنكاره وإدانته “البالغة” لما وصفها بجرائم “إغلاق المعابر، حرب التجويع، الحصار الظالم، وحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، والتي يواصل جيش الاحتلال “الإسرائيلي” ارتكابها بكل وحشية وانتقام.

وحمل “الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي والاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الجرائم مجتمعة والتي وقف العالم عاجزا عن إيقافها ووضع حد لها في ظل استمرار عمليات التجويع والقتل والإبادة الجماعية”.

وطالب كل “المنظمات الأممية والدولية بالقيام بدورها المنوط بها”، مطالبًا أيضًا “دول العالم إلى إدانة جريمة الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال بكل وحشية”.

ودعا دول العالم أجمع لـ”الخروج من مربع الإدانات والتنديد والصمت وممارسة دوراً عملياً لوقف سياسة التجويع وفتح المعابر فوراً ووقف المجازر المتواصلة بحق المدنيين والأطفال والنساء”.

مجازر مستمرة

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المجازر الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق العائلات الفلسطينية في القطاع لليوم الـ172 على التوالي منذُ بدء العدوان في السابع من أكتوبر الماضي على القطاع.

وطبقًا لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، فإن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب خلال الـ24 ساعة الماضية 8 مجازر ضد العائلات بالقطاع، أسفرت عن استشهاد 81 فلسطينيًا وجرح 93 آخرون.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه الإحصائية هي لمن وصلوا المستشفيات فقط، في حين لايزال العديد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم بسبب منع الاحتلال.

وبهذه الإحصائية ترتفع حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذُ بدء العدوان في السابع من أكتوبر الماضي وحتى اليوم إلى 32 ألفًا و414 شهيدًا، وأكثر من 74 ألفًا و787 جريحًا، لافتةً إلى أنه لا يزال أكثر من 7 آلاف مفقود.

مجمع الشفاء

ولليوم التاسع على التوالي، يواصل جيش الاحتلال حصاره مستشفى الشفاء الطبي ومحيط المستشفى بالكامل، تزامنًا مع قصف مكثف على محيط المجمع.

ووفقًا لبيان وزارة الصحة الفلسطينية، فإن الاحتلال لا يزال “يشدد من حصاره للكوادر الصحية والمرضى والجرحى في مجمع الشفاء الطبي، ويحتجزهم داخل مبنى تنمية القوى البشرية بالمجمع غير المهيأ للرعاية الصحية، ويمنعهم من الخروج منه”.

ولفتت إلى أن “الطواقم الطبية والمرضى المحاصرين يكررون مناشدتهم لكافة المؤسسات الأممية والمجتمع الدولي للتدخل العاجل لإنقاذ أرواحهم”.

رشقات صاروخية

وردًا على مجازر الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، قالت فصائل المقاومة الفلسطينية إنها شنت رشقات صاروخية مكثفة على الداخل الإسرائيلي، معها أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية دوي صفارات الإنذار في عدد من مدن الاحتلال.

واستهدفت الرشقات الصاروخية عديد مستوطنات منها “عسقلان، زيكيم، أسدود، وسديروت” وعدة مستوطنات في غلاف غزة. وفقًا لفصائل المقاومة.

عمليات نوعية

وميدانيًا، دارت اشتباكات عنيفة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي بعديد محاور في قطاع غزة، مصحوبةً بعمليات نوعية للمقاومة على مواقع وآليات وجنود الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت “كتائب القسام”، إن مقاتليها خاضوا اشتباكات عنيفة مع جنود الاحتلال في عديد محاور في القطاع، لافتةً إلى أنها سيطرت على عتاد عسكري للاحتلال في الاشتباكات التي خاضتها شمالي شرق “بيت حانون” في شمال القطاع.

ولفتت إلى أنها استهدفت بقذيفة “الياسين 105” ناقلة جند للاحتلال في “شارع الرشيد”، غرب “حي تل الهوا” بمدينة غزة، بالتزامن مع استهدافها دبابتين صهيونيتين من نوع “ميركافا” بقذيفتي “تاندوم” واحتراق إحداهما بالكامل في “حي الأمل”، غرب مدينة “خان يونس”، جنوبي القطاع.

وأشارت إلى أنها دكت بقذائف الهاون تجمعات جيش الاحتلال المتوغلة بـ”محيط مجمع الشفاء الطبي”، إلى غرب القطاع.

من جانبها، قالت “سرايا القدس”، إنها قصفت بقذائف الهاون النظامي عيار (60) تموضع لجنود الاحتلال في “محيط مجمع الشفاء”، وذلك تزامنًا مع استهدافها آلية عسكرية للاحتلال بقذيفة الـ”تاندوم” في ذات المكان.

بدورها، تحدثت “كتائب شهداء الأقصى”، عن إسقاطها طائرة استطلاع للاحتلال من طراز (2 Skylark) رقم (773) كانت في مهمة استخباراتية بسماء مدينة “بيت حانون” بالتزامن مع استهدافها جنود الاحتلال وآلياتهم شرقي المدينة بقذائف الهاون.

وأشارت إلى أنها قصفت “بقذائف الهاون حشودات لآليات جيش الاحتلال بمحيط مجمع الشفاء الطبي”.

وقالت إن مقاتليها خاضوا اشتباكات عنيفة ضد جيش الاحتلال في محاور القتال غرب “خان يونس” ومنطقة “السطر الغربي”، نفذوا خلالها قصفًا بقذائف الهاون على تجمعات لجنود الاحتلال وآلياتهم العسكرية تزامنًا مع “خوض اشتباكات ضارية مع قوات الاحتلال وآلياتهم العسكرية بالأسلحة الرشاشة وقذائف “R.P.G”.

أما “قوات الشهيد عمر القاسم”، قالت إنها استهدفت بقذائف الهاون آليات الاحتلال المتوغلة بمحيط موقع صوفا العسكري.

وفي السياق، قالت “كتائب المجاهدين”، إن مقاتليها استهدفوا قوات الاحتلال المتوغلة جنوبي “دير البلح”، في منطقة “الحكر” بعدد من قذائف الهاون من العيار 80.

وخلفت المعارك العسكرية وعمليات فصائل المقاومة الفلسطينية العديد من القتلى والجرحى في أوساط جيش الاحتلال الإسرائيلي، علاوة على تكبيده خسائر كبيرة في العتاد والمعدات والآليات العسكرية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى