رئيس مركز واشنطن للدراسات اليمنية لـ”يمن ديلي نيوز”: هناك حوارات أمريكية مع الحوثيين وستستمر

يمن ديلي نيوز: استبعد رئيس مركز واشنطن للدراسات اليمنية في العاصمة الأمريكية واشنطن “عبد الصمد الفقيه” أن يكون للقرار الأمريكي بإعادة تصنيف جماعة الحوثي “منظمة إرهابية عالمية” تأثيرا كبيرا على قدرات الحوثيين.
وأكد الفقيه في حديث مع “يمن ديلي نيوز” أن هناك حوارات قائمة بين أمريكا والحوثيين وستستمر، حيث تسعى أطراف دولية لإجلاس الجماعة في طاولة حوار من أجل ما يسمى بإحلال السلام في اليمن.
وأردف: لذلك التصنيف الأمريكي الذي صنفت به جماعة الحوثي هو فعلا ليس بتلك الشدة أو ذلك الحزم الذي يمكن أن يوصل الجهات الدولية إلى ما تريد من الحوثي، أو أن تردع الحوثي و تفرض عليه إلى حد كبير.
وقال: لا أعتقد أن يكون هناك تأثيرا كبيرا على قدرات الحوثيين العسكرية لأن التصنيف ليس جديدا، بل قديم، ولكن تم إلغاؤه، أو بالأصح إيقافه.
وأضاف: “قرار التصنيف الأخيرة ليس بالشدة التي كان بها القرار السابق الذي صدر في أواخر فترة الرئيس السابق دونالد ترامب، ولذلك لا أظن أن تتأثر الجماعة كثيرا من هذا التصنيف، خصوصا أنها تعيش وضع اللا دولة.
وقال إن جماعة الحوثي “لا ترتبط كثيرا ببنوك دولية وحسابات خارجية وحركة دبلوماسية، لذلك فسوف تحمي أموالها وأفرادها إلى حد كبير ولن يكون للقرار تأثيرا كبيرا وإنما تأثير محدود”.
وتابع في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز”: لا أستطيع أن أقول بوجود عدم جدية أمريكية، لكننا نعتبره شيئا من عدم الاستقرار في القرار السياسي الأمريكي إذ أنه كما ذكرنا، تم التصنيف سابقا، وبأجندة مختلفة، وبحيثيات أخرى، وتم الآن إعادة التصنيف بطريقة أخرى، وبأجندة أخرى، فهناك إلى حد ما عدم استقرار في القرار الأمريكي ذاته، وفي التعامل مع هذه الجماعة دائما.
وقال إن العلاقة الأمريكية مع جماعة الحوثي هي علاقة مد وجزر، ويعني إلى حد كبير، أن القرار ليس بالحدية أو بالشدة التي يمكن أن يقال عنها أو تصنف كالجماعات الأخرى التي تصنفها أمريكا في قائمة الارهاب.
وتابع: تم فعلا تصنيف الحوثيين مؤخرا بسبب ضغط أحداث غزة، لكن لا يعني أنه تصنيف جديد فهناك تصنيفات عديدة موجودة سابقا في الأروقه الدولية لم تفعل لأهداف دولية قد تكون مشبوهة لذلك لايمكن أن نقول إنه ليس جدي ولكن يمكن القول إنه ليس حديا لردع الجماعة.
ويوم الجمعة 16 فبراير/ شباط الماضي، دخل القرار الأمريكي بتصنيف جماعة الحوثي “منظمة إرهابية عالمية”، حيز التنفيذ، بعد شهر على إعلانه في الـ17 من يناير/ كانون الثاني الماضي.
ومنذ 19 نوفمبر، تنفذ جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر، يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل، ردا على عدوانها وحصارها لقطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وألحقت هجمات الحوثيين في البحرين الأحمر والعربي، أضرارا كبيرة بالاقتصاد المصري، وأعاقت حركة الملاحة في المنطقة الاستراتيجية التي يمر عبرها 12% من التجارة العالمية، وتسببت بمضاعفة كلفة النقل.
وأنشأت واشنطن تحالفا بحريا دوليا تقول إن هدفه حماية الملاحة البحرية، وتشن القوات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للجماعة للحد من قدرات الحوثيين، إلا أن الحوثيين يقللون من جدوى تلك الضربات التي يصفونا بالفاشلة.



